قيساريه مقابل جباليا

تابعنا على:   16:32 2024-10-20

منجد صالح

أمد/ "أوّل الغيث قطرة"، وأوّل عاصفة الردّ والايلام  هبّة أو "مُسيّرة" تصل إلى قيسارية وتنفجر في احدى بناياتها،

مئات وآلاف التفجيرات تنصبُّ على رؤوس سكان جباليا، الاطفال والنساء والرجال والحجر والشجر وحتى الهواء،

"غرنيكا غزّاوية" في القرن الواحد والعشرين، تتداول فصولها المأساوية "وشظايا لحوم البشر" على شاشات التلفزة العالمية، والعالم اخرس ابكم اطرش!!!،

وفي خضمّ المجازر والابادة، مترافقة مع البطولات والتضحيات وضرب المثل والمثال الماثل للتاريخ والاجيال، وترتيل الآيات، اطلّت مُسيّرة صقور الجنوب من الجنوب إلى الشمال إلى الاصول إلى الجذور إلى قيسارية، بحثا عن هدفٍ مُفترضٍ، ربما مرصود مُسبقا بعناية وتحديد المكان، عنوان الشر العميم والوبال السقيم، احال الشرق الاوسط برمّته إلى قطعة من الجحيم،

ينحرون جباليا من قيسارية،  والجنوب ينتصر للجنوبِ، ينتصر الجنوب لجباليا بإستهداف قيسارية،

يقول المثل الشعبي الفلسطيني: "العيار إلّي ما بصيب بيدوِش"،

وما دامت الجعبة مليئة بالمنجنيقات والمُسيّرات فإنه على الارجح ستكون هناك محاولة ثانية، "والثالثة ثابتة"، والرابعة تابعة، "والخامسة غامسة"،

والايام دول، ودائما تُشرق الشمس من جديد،

وتطرد الصقور الغربان السود وقطعان الجراد،

وتُغنّي بلابل الدوح على افنان شجر الزيتون وشجر الارز،

ويصل صدى صهيلها إلى "نجمات درب التبّانات"، تُزين فضاء الجنوب والجنوب وجنوب الجنوب في السماء الصافية وقت حصاد سنابل القمح المُصفرّة.

 

  

اخر الأخبار