التبعات القانونية لاغتيال امين عام حزب الله حسن نصرلله
إنعام أديب برقوق
أمد/ قبل أيام أعلن حزب الله استشهاد أمينه العام حسن نصر الله بعد أن نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقد اعتبرت هذه العملية من أخطر عمليات الاغتيال وينطبق عليها مفهوم الاغتيال السياسي، ويعني الاعتداء على فرد أو مجموعة بتخطيط مسبق من قبل نظام استبدادي أو عصابات أو مافيات لتحقيق أهداف سياسية.
ماذا عن الاغتيال السياسي لنصر الله في القانون الدولي؟
يحرم القانون الدولي الاغتيال السياسي ويعتبره مساساً بحقوق الإنسان وجريمة دولية، ويتم ذلك من خلال:
• وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقياته فإن اتفاقية جنيف الرابعة لم تنص صراحة على الاغتيال السياسي، بل نصت المادة الثالثة منها على حظر الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب.
• تؤكد المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 أن لكل إنسان الحق الأصيل في الحياة، وأن هذا الحق يحميه القانون، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً.
• وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية فإن اغتيال نصر الله يشكل جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة الثامنة، لأنه كان جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي استهدف المدنيين والمربعات السكنية أيضاً.
كيف يمكن للدولة اللبنانية أن تتخذ خطوات قانونية بشأن اغتيال نصر الله؟
إن للدولة اللبنانية الحق في إحالة ملف اغتيال الأمين العام نصر الله إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أن المدعي العام للمحكمة يملك الحق القانوني في بدء إجراءات التحقيق من تلقاء نفسه بموجب نظام المحكمة الجنائية الدولية. كما بإمكان الدولة اللبنانية أن تطلب من مجلس الأمن الدولي بحكم مسؤولياته القانونية أن يمارس صلاحياته الممنوحة له بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتضمن اتخاذ تدابير عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وفرض عقوبات على المسؤولين عنها.
إن استمرار إفلات القادة الإسرائيليين من العقاب لعقود من الزمن يجعل العالم يفقد الثقة بقواعد القانون الدولي، ويجعل إسرائيل تذهب أبعد من ذلك في الشرق الأوسط وهذا ما سيؤدي الى تعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر.
