توثيق تاريخ شهداء الثورة
عرابي كلوب
أمد/ يقول العارفون الخبثاء عندما يفكر أحدنا في تسجيل ما لديه من خبرات في مؤلف علمي فإنه سوف يصطدم بعقبة كبيرة وهي عدم توافر الخبرة العلمية حيث أنه غير مؤهل لهذه الكتابة المتخصصة، لهذا سنجده قد عدل عن استمراره في الكتابة.
وعندما يفكر أحدنا في تأهيل نفسه للعمل الأكاديمي وتسجيل الخبرات الأمنية التي اكتسبها من عمله سابقاً ويسجلها في كتاب فإن معاول الهدم للأسف الشديد ستنهال عليه.
وعندما يقوم أحدنا بكتابة تاريخ قادة ثورتنا المجيدة من السياسيين والعسكريين الش/ه/داء الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل القضية فإننا نجد حفنة أخرى تكون عائقاً كبيراً في وجه ذلك حيث لا يروق لهم معرفة هذا التراث والأرث التاريخي لأولئك القادة التاريخيين.
وتعد مشكلة تمويل أي كتاب إحدى العقبات التي تواجه الباحث حيث يكون أمامه خيارين:
1. إما أن يلجأ إلى التمويل الذاتي من راتبه الشهري، من طباعة وإخراج وتصوير وتجليد وتوزيع وكل هذه الأمور تكلفة مبالغ طائلة لا يقدر صاحبنا على الوفاء بها.
2. أو يتجه نحو دور النشر، وهي لن توافق على ذلك إلا إذا توقعت من وراء هذا العمل الكسب المادي الوفير من خلال تسويق هذا المؤلف وهذا أمر غير مضمون.
ومن هنا فإنه لابد من أن يكون الدور الحقيقي لمثل هذه الأمور إيجاد مركز دراسات وأبحاث أو أن تتحمل وزارة الثقافة الفلسطينية أو أن يكون هنالك دور رئيسي لمفوضيه التعبئة الفكرية والدراسات في حركة فتح من أجل طباعة هذه المؤلفات أيا كانت سير لهؤلاء القادة والضباط والسياسيين، أو كتب أمنية أو شرطية.
أعتقد أننا جميعاً مطالبون بكتابة تاريخ ثورتنا المجيدة وقادتنا الش/ه/داء الأبطال لنورثه لأبنائنا ليكون لهم الدليل والنموذج ولتعرف الأجيال القادمة كم هو كان كبيراً أرثهم النضالي والكفاحي.
ش/ه/دائنا العظام بالآلاف ونحتاج فعلاً إلى مؤسسة كي نستطيع توثيق هذا التاريخ وجمعه وننفض غبار الزمن للإطلاع على الأيام المشرقة لهؤلاء الش/هداء.
لذا فإن من أول شروط الوفاء لهؤلاء القادة الشهداء من الرعيل الأول أن ندعو لتشكيل لجنة لكتابة تاريخهم العسكري والنضالي الحافل بالعطاء وتسجيل صفحاتهم المشرقة التي تسهم إسهاماً فعالاً في حماية الذاكرة الفلسطينية والحفاظ عليها من الاندثار والنسيان، وأن نسجل ما يختلج في صدور الكثيرين من الأحياء من شهادات ومواقف لابد أن تدون في كتب.
لذا لابد من إيجاد هذا المركز لأن هنالك عدد لا بأس به من الذين لديهم بعض المؤلفات ولا يستطيعون طباعتها على نفقتهم الخاصة، هذا المركز ومن خلاله سيقوم بتوثيق ذلك ونشرها لإثراء المكتبة الفلسطينية والعربية بهذه المراجع،وخصوصا بعد ان تم تدمير مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق في غزه حيث كان يقوم بتلك المهمه،اصافه الي اقامة الندوات باستمرار....
أمل أن يجد هذا النداء صدى لدى المسؤولين وانشاء مركز للتوثيق قبل فوات الاوان، وقبل ان تندثر المعلومات من الذاكره.....
