قضية فلسطين ليست قضية جوع أو تحسين للأوضاع ...!

تابعنا على:   19:10 2024-08-27

د. عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ أولا وأخيرا نقول للجميع صباح الخير..
صباح القدس العاصمة ..
صباح غزة الأبية الجريحة التي تتعرض لأبشع حروب الإبادة والتهجير..
صباح فلسطين الأبية العصية على العدوان والخذلان …
صباح الكرامة والصمود والثبات والمقاومة ..
صباح الوفاء والأحرار والإخلاص لأمتنا العربية من المحيط إلى الخليج..
صباح التشبث بالمواقف الأبية الوطنية والقومية والإنسانية من القضية الفلسطينية، القضية العربية المركزية على مدى قرن مضى ولا زالت وستبقى قضية الأمة المركزية.
الحذر الحذر من اسقاط القضية سواء بأسم المقاومة والبندقية أو غيرها …
الحذر من تحويلها من قضية حقوق سياسية وطنية وقومية، شرعية ثابتة لشعب يناضل من أجل العودة والحرية والأستقلال إلى مجرد مسألة إحسان انسانية وممر وميناء أو مطار ورفع حصار فقط ..!
إنها قضية انهاء الاحتلال الإسرائيلي واقتلاع الاستيطان وتحقيق العودة والحرية للشعب الفلسطيني على اساس الوحدة الترابية والديمغرافية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس، لم تبدأ قضية فلسطين منذ السابع من اوكتوبر 2023 م، إنما بدأت منذ الإنتداب البريطاني عليها وما تبعه من إغتصاب لها وتشريد اكثر من نصف سكانها وتحويلهم إلى لاجئين وقيام كيان المستعمرة الإسرائيلية على 78% من مساحة إقليم فلسطين سنة 1948 م .
نعم تموت الحرة ولا تأكل بثدييها..
والشعب الفلسطيني بنسائه ورجاله شعب حر شعب مقاوم منذ فجر التاريخ ورث المقاومة جيلا بعد جيل لن يكل ولن يمل حتى ينتصر ويحقق كامل أهدافه الوطنية المشروعة حتى ولو بعد حين ..
ولا أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة دون التسليم والإقرار بها، نقول هذا وتؤكد عليه خصوصا وان منطقتنا العربية خاصة والشرق الاوسط والاقصى مقبلون على مرحلة سياسية جديدة يعاد فيها تشكيل النظام الدولي عامة ونظام منطقتنا العربية خاصة، وسيكون هناك جملة من التغييرات الإستراتيجية، التي تفرض أن تكون القضية الفسطينية وتسوية الصراع العربي حاضرتين فيها وبقوة، لابد من تسوية كافة القضايا العربية من اليمن إلى العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والمغرب العربي… الخ من قضايا النزاع والصراع في دول المنطقة والإقليم ….
هذا ما يقتضي العمل على اعادة الإعتبار للنظام العربي على اسس مصلحية تحقق المصالح العربية لكافة دول الإقليم العربي وأقاليم الشرقين الاوسط والاقصى وكذلك منطقة وادي النيل وشمال افريقيا .
إن انسحاب الولايات المتحدة من افغانستان ولاحقا من العراق وسوريا وباقي اقطار المنطقة، سوف يكون له انعكاساته المهمة على واقع القوى والمحاور السياسية في الإقليم، والتي من صالحها أن تدخل جميعها من الآن في حوارات سياسية، وأن تتوصل إلى اتفاقات استراتيجية، من شأنها مواجهة تلك التحديات المقبلة وآثارها السلبية المتوقعة، وأن تضمن استعادة الأمن والسلام والإستقرار لها وللإقليم .
عودا إلى القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب وللإقليم نؤكد على انها قضية جوهرية لا يمكن شطبها أو تجاوزها وإنما حلها حلا عادلا ومقبولا يمثل المدخل الرئيس لضمان الأمن والسلام والأستقرار في المنطقة، فهي قضية سياسية، قضية كرامة وقضية انهاء للإحتلال وقضية عودة للاجئين وحق تقرير مصير للشعب الفلسطيني وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وليست قضية جوع واحسان ورفع حصار وتحسين للأوضاع المعيشية للفلسطينيين …
لتذهب المعونات والمساعدات إلى الجحيم .. اذا كانت دون انتزاع الكرامة والحرية والاستقلال..
لم تكن ثوراتُ وانتفاضاتُ فلسطين وشعبها في يوم من الأيام من أجل الجوع …
انما كانت وما زالت من أجل الحرية والكرامة ووقف الهجرة اليهودية واقتلاع الاستيطان العنصري البغيض من كافة أنحاء أرضه ووطنه ..
اذا كانت القدس مقدسة فكل ذرة تراب من فلسطين أيضا مباركة ومقدسة، وقد جبلت بعرق ودماء أبائنا وأجدادنا قبل أن تظهر اليهودية كديانة، والصهيونية كحركة سياسية عنصرية تعاكس مسار التاريخ للأمم وللشعوب .. وهي محكومة بالزوال بمنطق التاريخ وجدلية الصراع بين الحق والباطل…!
فلسطين هي وطن الفلسطينيين وليس لهم وطن غيره وسواه.. فلابد من وحدة الكلمة ووحدة الرأي ووحدة الموقف فلسطينيا وعربيا، والثبات والصمود والمقاومة حتى تنتزع الحقوق وتستعاد .
عاشت فلسطين وعاش شعبها واحدا موحدا..
عاشت أمتنا العربية ووحدة نضالها من أجل الحرية والبناء والتقدم والإزدهار ..
لتكتم كل أصوات الفتنة والانقسام في فلسطين وغيرها المتناغمة مع استمرار الاحتلال وضياع الحقوق وتقزيم الاهداف والغايات وتدمير الدول ..!
غايتنا الكرامة والوحدة والعودة والاستقلال…

اخر الأخبار