حي الشجاعية على خط النار

تابعنا على:   16:21 2024-08-12

عرابي كلوب

أمد/ يقع حي الشجاعية بمحاذاة الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة شرق مدينة غزة والذي يشهد باستمرار مواجهات حيث قام العدو الإسرائيلي خلال حرب الإبادة التي يشنها على شعبنا منذ حوالي العشرة أشهر بعمليات ممنهجة وتدمير واسع النطاق لهذا الحي التاريخي بما يحتويه على مساجد وأماكن أثرية تاريخية بحثاً عن الأنفاق حسب ادعائه.

هذا الحي تعرض لدمار هائل وتخريب واسع النطاق للبنية التحتية وتخريف شوارعه وتدمير منازله ومحلاته التجارية وإتلاف وتدمير شبكات المياه الصالحة للشرب حيث انقطعت هذه المياه على الحي.

أشلاء مبعثرة وقطع لحم بشري هنا وهناك في الشوارع وعلى الجدران ورؤوس مبتورة وأعضاء بشرية والدماء تملأ المكان وأشلاء أخرى يتصاعد منها الدخان وغبار امتلأ به المكان وفوضى عارمة حلت بالمكان الذي امتلأ بالشهداء والجرحى وتدمير المقابر في الحي.

إن عمليات القتل والتخريب والدمار التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تشبه تلك الجرائم التي ارتكبتها الفاشية في الحرب العالمية الثانية.

هذه الجرائم التي ترتكب بحق أطفالنا ونساؤنا وشيوخنا إن دلت على شيء فإنما تدل على الهمجية والبربرية التي تنتهجها قوات الاحتلال في تدمير وتخريب ممتلكات المواطنين وهدم البنية التحتية وتدل على إجرامها ونواياها الخبيثة.

ويعتقد المشاهد لهذا الحدث أن زلزالاً ضرب المنطقة بقوة نظراً لحجم التدمير الهائل الذي أضاب كل شيء حيث لم تسلم منه الطيور والأشجار هذه المنطقة كأنها تعرضت إلى إعصار مدمر.

إن ما يجري في مدننا ومخيماتنا في قطاع غزة المحاصر هو خطير جداً وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف هذه المجازر والجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني إن ما يقوم به المحتل محاولة لفرض الاستسلام ورفع الراية البيضاء وإجبار أهلنا على الهجرة إلى الخارج هذه المحاولات لم يثني من عزيمة شعبنا على مواصلة صموده وتمسكه بحقوقه التي كفلتها له الشرعية الدولية.

حي الشجاعية نكبة جديدة حلت بالشعب الفلسطيني حيث خلفت كارثة كبرى كباقي مناطق القطاع من جراء تهجير وتشريد ونزوح عشرات الألاف من المواطنين وتدمير منازلهم إضافة إلى مئات الشهداء ومنهم من بقى تحت الأنقاض والمئات من الجرحى.

إن تاريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي مليء بالمجازر والجرائم الموثقة والغير موثقة منذ نشأة هذا الكيان العنصري في قلب الأمة العربية.

إن حكام إسرائيل السياسيين والعسكريين بما ارتكبوا من جرائم ضد البشرية والإنسانية لأبد من خضوعهم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتهم على ما اقترفته قواتهم العسكرية بحق شعبنا الفلسطيني.

وهنا وأمام هذه الجرائم لم يعد وصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري مجرد دعاية بل أصبح واقعاً ملموساً لما ترتكبه من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني.

اخر الأخبار