نتنياهو يتفاخر بتوجيه ضربات ساحقة لوكلاء ايران
منجد صالح
أمد/ نتنياهو كرئيس وزراء اسرائيل لم يبق إلا ان يخرج إلى الشوارع في تل ابيب، كما فعل مواطنوه، ويوزّع الحلوى مجانا احتفاء واحتفالا، بالاغتيالين في الضاحية الجنوبية من بيروت وطهران،
نتنياهو في ظهور تلفزي له تفاخر وتنافخ وفرد ريشه وصرح بان اسرائيل وجّهت ضربات ساحقة للمقاومة في لبنان وفلسطين وللحوثيين في اليمن ولتنظيمات اسلامية في العراق،
"بالمحصلة، تم توجيه ضربات ساحقة لوكلاء ايران في المنطقة"،
نتنياهو، ومنذ السابع من اوكتوبر من العام الماضي، لا يعرف إلا لغة الثأر والانتقام والدم والتدمير وقتل الاطفال والنساء، والضرب يمينا ويسارا دون تمييز أو وازع او رادع،
نتنياهو في هذا الصدد يبحث، ليل نهار صبح مساء صيف شتاء، عن اي انجاز او "نصر" يعزوه لنفسه ويدّعيه، اولا امام معارضيه ومنافسيه في الداخل الاسرائيلي، وهم كُثر،
وثانيا امام خصومه "واعدائه"، الذين يُحاربهم بلا هوادة،
وثالثا امام العالم، من اجل ان "يدفع صدره" وان ينفش ريشه، وان يُذكّرهم بأن يد اسرائيل طويلة وقادرة ان تضرب في اي مكان في الشرق الاوسط وحتى في العالم!!
بهذا فإن نتنياهو يوسّع "جبهة الاعداء" والمناهضين له، ويوسّع الساحات ويعطيها الحافز والدافع والسبب لمجابهة اسرائيل ووضعها تحت المجهر وفي دائرة الاستهداف،
فكل فعل له رد فعل، فما بالك اذا ما كان فعل اسرائيل افعال وفظائع واعتداءات واغتيالات وقتل وتدمير وافتراءات وغطرسة وفوقية مقيتة وضرب عرض الحائط بكل القوانين والاعراف والمواثيق الدولية، والسماوية والوضعية الارضية، بما في ذلك مؤسسات الامم المتحدة والعدالة الدولية وعلى رأسها محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية،
نتنياهو واسرائيل وفي ظهرهما الولايات المتحدة الامريكية اجتازوا وتعدّوا كل الخطوط الحمر، وملؤوا الارض ببقع وبرك من السائل الاحمر القاني،
وربما لم يتبق لاسرائيل إلا ان ترسل طائراتها و"تضرب روسيا والجزائر"، وربما جنوب افريقيا!!،
الولايات المتحدة واوروبا، بكل صفاقة تقف مع اسرائيل في حرب ابادتها الجماعية ضد الشعب الفلسطيني،
لكن العالم يتغيّر، واصبح هناك "محور يتململ ويتحرّك، على رأسه روسيا والصين، هذا إلى جانب دولٍ تحركت منذ زمن مثل جنوب افريقيا والبرازيل وكولومبيا والتشيلي وبوليفيا وفنزويلا ونيكاراغوا، ولاحقا اسبانيا والنرويج وايرلندا، والآن تركيا،
هل ستقف اسرائيل امام العالم اجمع؟؟!!،
وزير خارجية اسرائيل يسرائيل كاتس يُخاطب وزراء الخارجية في العديد من دول العالم ويُطالبهم "مساعدة اسرائيل ومعاونتها ودعمها"،
يطلب منهم ان يضغطوا من اجل ان ينسحب حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وان ينزع سلاحه!!،
امّا هم، اي اسرائيل، فلتزيد من ترسانتها الجوية والبحرية والارضية وحتى النووية،
"وان تُحاربهم المقاومة اللبنانية برميهم بأقراص من الجبنة البلدية البيضاء والواح من الشوكولاتة السويسرية!!"،
وهكذا وبنفس هذا المنطق او اللامنطق تستطيع اوكرانيا ان تطلب الشيء ذاته من الجيش الروسي بان ينزع سلاحه!!،
وعطفا على ذلك تتذكر الولايات المتحدة الامريكية فييتنام وكوريا الشمالية وكوبا ونيكارغوا وفنزويلا وحتى الصين، وتطلب منهم نزع سلاحهم حتى يستطيع المارينز ان "يتجوّلوا ويتفسّحوا" في عواصم هذه الدول وان "يونّسوا حياتهم فيها!!"،
يعني ، كما يقول المثل الشعبي: "لاعبيني على دلالي"،
هكذا يُريد نتنياهو وتريد اسرائيل ان يلعبوا على دلالهم، لعبة القتل والاغتيالات والدمار، وبعدها "وينك يا امريكا ووينك ياعالم" ان تقنعوا المقتول المظلوم ان "يقوم بضبط النفس!!"، وكفانا تصعيدا!!!،
انه منطق "المُحقان"، أو المخروط: الجانب العُلوي الواسع لاسرائيل، والجانب السفلي الضيّق لكل دول الشرق الاوسط وحتى دول العالم!!!
فهل سيستمر هذا الحال على هذا المنوال، ام سيأتي ما يُغير الحال بغيره من مآل؟؟
