لا طُرق تؤدّي إلى روما

تابعنا على:   22:46 2024-07-29

منجد صالح

أمد/ يقول المثل الشعبي "كل الطرق تؤدي إلى الطاحونة"،

وفي رواية اخرى ربما محرّفة يقول المثل: "كل الطرق تؤدي إلى روما!!"،

لكن من الواضح ان الطرق إلى روما ليست سالكة، وان كانت مفتوحة فانها لن تؤدي إلى الطاحونة، وسنبقى في "بند" قعقعة وجعجعة كثيرة ولا اثر للطحين!!،

او كما يقول المثل الشعبي الشهير: "تيتي تيتي مثل ما رُحتي مثل ما جيتي!!"،

وهذا هو حال اجتماع روما الاخير حول التهدئة وتبادل الاسرى في قطاع غزة، الذي حضره رتيس "السي آي ايه" الامريكي، ورئيس المخابرات المصرية، ورئيس وزراء قطر، ورئيس الموساد الاسرائيلي، وتداولوا وتحادثوا وتناقشوا ودردشو وحاولوا فهم "نزق نتنياهو وتقلباته وبهلوانياته والاعيبه ولعبه على الحبال ولعبه الثلاث ورقات!!،

نتنياهو يذهب إلى امريكا ويحلف الايمان امام بايدن وادارته وامام اهالي الاسرى الاسرائيليين، بانه قاب قوسين او ادنى من تحقيق "الصفقة"!!،

لكن كلام الليل عنده يمحوه النهار، فيرسل رئيس وفده المفاوض "وخرجه" مليء بالشروط الجديدة والتعجيزات والعقبات وتضييع الوقت "وروح وهات!!"،

اصبح الجميع يعرفون، بدءا بالادارة الامريكية والوسيطان قطر ومصر، ومن ورائهما حركات المُقاومة، أن نتنياهو غير معني بتاتا بانجاز صفقة وحتى لوكانت من تفصيله وعلى مقاسه!!،

كل ما يفعله نتنياهو هو القبض بيديه على الوقت وعلى زمام الامور حتى يهل نجم ترامب في البيت الابيض، وبعدها لكل حادث حديث!!،

خلال ذلك فان نتنياهو يُناور في هذا الملف وفي ملفات اخرى، ملف لبنان وملف وضعه الداخلي وملف علاقته المُتأرجحة مع بايدن،

وخلال ذلك ايضا ما زال رئيسا للوزراء يضع في جيبه جميع المفاتيح وكل البيض في سلته،

ويُناور على الحلفاء في حكومته وعلى المعارضة، ويستمر في استعمال نفس التصريحات والتعابير والوعود، منذ يوم السابع من اوكتوبر 2023، وحتى يوم السابع من اكتوبر 2024 الذي سيحل قريبا،

اما لقاء روما المخابراتي فقد حوّله نتنياهو إلى "فيشينك" بمطالبه ومطالباته الجديدة العجيبة الغريبت، التي لم يستسغها حتى الوسطاء!!!،

نتنياهو سائر في طريقه، وحتى عندما يُرسل وفده إلى روما، فإن طريق روما لا تؤدي إلى الطاحونة،

اذن الموضوع برمّته سيبقى تحت يافطة " القعقعة والجعجعة، بلا طحين!!!".

 

اخر الأخبار