ونتنياهو "يتشدد" في شروط المحور والمعبر..
بايدن: "حرب غزة" يجب أن تنتهي الآن...وحق إسرائيل في مطاردة السنوار- فيديو
أمد/ واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الخميس إن حرب إسرائيل وغزة يجب أن تنتهي الآن.
وقال بايدن في مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن إن الولايات المتحدة “عملت منذ أشهر على تأمين وقف إطلاق النار في غزة لإعادة الرهائن إلى ديارهم، وخلق مسار للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وأضاف “قبل ستة أسابيع، وضعت خطة مفصلة (لوقف إطلاق النار) مكتوبة. وقد أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعة الدول السبع.”
وتابع “لقد تم الاتفاق الآن على هذا الإطار من قبل إسرائيل وحماس، لذلك أرسلت فريقي إلى المنطقة لوضع التفاصيل”.
وقال: “إنها قضايا صعبة ومعقدة. ولا تزال هناك فجوات يتعين سدها، لكننا نحرز تقدما. والاتجاه إيجابي، وأنا عازم على إنجاز هذه الصفقة وإنهاء هذه الحرب، التي ينبغي أن تنتهي الآن”.
وقال بايدن إنه حث إسرائيل على “عدم الوقوع في نفس الخطأ الذي ارتكبته أمريكا بعد مقتل بن لادن، ولا تكرروا أخطاء أمريكا في أفغانستان".
واستطرد قائلاً: "منذ بداية الحرب في غزة، زرت إسرائيل والتقيت الرئيس (المصري عبد الفتاح) السيسي، وملك الأردن (عبد الله الثاني بن الحسين)، للعمل على إيصال المساعدات اللازمة، وعملت مع الشركاء العرب على خطة ما بعد الحرب في غزة، والذي يجب أن يخلو من أي احتلال إسرائيلي وإتاحة المجال أمام إدخال ما يلزم هناك".
وقال، أيضاً، إنه قال لإسرائيل “لا تحتلوا. هاجموا الأشخاص الذين قاموا بالعمل”، وأضاف “هذا لا يعني التراجع عن مطاردة السنوار وحماس”.
واستذكر بايدن اجتماعه قبل نصف قرن عندما كان "سيناتورا شابا" مع رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير، مقرا بأن "الزمن قد تغير" وقال عن حكومة بنيامين نتنياهو "لقد ضغطنا عليها بقوة، وكانت إسرائيل في بعض الأحيان أقل من متعاونة".
وأردف "إن حكومة الحرب هذه هي واحدة من أكثر حكومات الحرب تشددا في تاريخ إسرائيل، ولا يوجد حل نهائي سوى حل الدولتين هنا".
وأشار الديمقراطي إلى أن بلاده (الداعم العسكري الرئيسي لإسرائيل): "لن ترسل قنابل تزن 2000 رطل (907 كيلوغرامات) إلى الإسرائيليين" قائلا: "لن أزودهم قنابل تزن 2000 رطل، لا يمكن استخدامها في غزة أو أي منطقة أخرى مأهولة دون التسبب في مأساة إنسانية وأضرار".
كما أقر بايدن بأنه "يشعر بخيبة أمل" لأن الميناء العائم الذي بنته الولايات المتحدة قبالة سواحل غزة لإيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني والذي عانى مشكلات متكررة لم ينجز مهمته" وقال "كنت آمل بأن يكون أكثر نجاحا".
ونتنياهو يتشدد
ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد اثنين من شروطه السابقة بشأن إبرام اتفاق بشأن الحرب في قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى قول نتنياهو يوم الخميس، إن "أي اتفاق، يجب أن يسمح لإسرائيل باستئناف القتال حتى تحقيق أهداف الحرب"، بالإضافة إلى "منع تهريب الأسلحة إلى غزة عبر مصر، بشكل أساسي من خلال الوسائل الكفيلة بسيطرة إسرائيل على محور فيلادلفيا (صلاح الدين) ومعبر رفح"، بحسب قوله.
وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على المحادثات، لموقع "أكسيوس" الأميركي، إن نتنياهو "قدم مطالب صعبة لأنه يحاول استغلال ضعف (حماس) للخروج بأكبر قدر من المكاسب من المفاوضات، لكن هناك خطراً بأن يتمادى أكثر من اللازم وتنهار المفاوضات".
وفي وقت سابق يوم الأربعاء، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "المفاوضين الإسرائيليين برئاسة رئيس الشاباك رونين بار يغادرون إلى القاهرة، مساء الخميس، لإجراء مزيد من المداولات بشأن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار".
وجدد نتنياهو يوم الخميس، التأكيد على ما وصفها بأنها "4 مبادئ حاسمة لأمن إسرائيل موجودة في اتفاق الإطار وغير قابلة للتفاوض"، بحسب قوله.
برنياع يطالب باستمرار الحرب
وأيد ديفيد برنياع رئيس جهاز الموساد ومن يقود وفد التفاوض، أحد المطالب الرئيسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المفاوضات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووفقا لمصادر، قال برنياع للوزراء إن مطالبة نتنياهو بالاحتفاظ بحق الجيش الإسرائيلي في استئناف القتال بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من أي صفقة، ستمنح إسرائيل نفوذا كبيرا لضمان عدم قيام حماس بتغيير هوية الرهائن التي تنوي إطلاق سراحهم، وأيضاً للمضي قدماً في المرحلة الثانية من إطلاق سراح الأسرى.
وخلال الاجتماع، أطلع برنياع الوزراء على تطورات المفاوضات، مشيراً إلى أن العمليات المكثفة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة تساعد في دفع المفاوضات قدما. وأضاف أنه يقف وراء مبدأ استئناف الأعمال العدائية، معتبرا أن هذا النهج قد يؤدي إلى عودة الرهائن والجنود الذكور الذين لم يُدرجوا في المرحلة الأولى من الصفقة.
وأشار برنياع إلى أن استئناف القتال سيعزز موقف إسرائيل التفاوضي ويضمن تنفيذ الشروط المتفق عليها في المراحل التالية من الصفقة.
وكان نتنياهو قد أعلن يوم الأحد، 4 مطالب قال إنها "غير قابلة للتفاوض" في أي اتفاق مع "حماس"، وهي: العودة إلى القتال حتى تتحقق أهداف إسرائيل الحربية، ووقف تهريب الأسلحة إلى حماس من الحدود بين غزة ومصر، وعدم السماح بعودة آلاف المسلحين إلى شمال قطاع غزة، وزيادة عدد المفرج عنهم من المحتجزين الإسرائيليين".
وسبق أن ردت مصر أكثر من مرة على الاتهامات الإسرائيلية بشأن تهريب سلاح إلى غزة عبر الحدود المشتركة مع القطاع، مؤكدة سيطرتها الكاملة على الشريط الحدودي.
