تمثال الحرية رمز الإبادة الجماعية

تابعنا على:   16:49 2024-06-26

أحمد قرمد

أمد/ شاع القول أن الحرية أمريكية
بها الأوساط الجامعية
والمنظمات الحقوقية ومنابر إعلامية تنويرية وثقافية فلنأتي بتمثال الحرية هذه كذبة أمريكية انه هدية فرنسية ورمز للإبادة الجماعية أين جوهر الإنسانية؟

افتراضات وهميّة في رؤوس كتّاب ورواة الخيالات الدرامية
عن معني ومفهوم الحرية
الأمريكية فلا وجود لحرية
خارجة عن الإنسانية
الحرية الأمريكية باختصار حرية باطلة زائفة
لننظر كيف تعاملت
الشرطة الأمريكية مع أساتذة الجامعات والطلاب أثناء التظاهرات التضامنية مع غزة من
سحل وإعتداءات وإطلاق الرصاصات المطاطية والغازية وإقتحامات
بالدروع والهراوات وتمزيق الخيام
وفصل الطلاب
جامعات إيموري في أتلانتا بولاية جورجيا وجامعة إنديانا بلومنجتون جامعة وكونيتيكت و جامعة ولاية أوهايو
وجامعة كاليفورنيا
وكولومبيا
والعديد من الجامعات الأخري
وخير شاهد على هذه الممارسات القمعية رئيسة قسم الفلسفة في جامعة إيموري المسحولة نويل مكافي
ومن قبل ذلك
واجه العديد من الأكاديميين مثل أنجيلا ديفيس ونورمان فينكلستين عمليات انتقامية بسبب آرائهم الانتقادية لدولتي الإبادة الجماعية
لقد حدثت العديد من التظاهرات فى العديد من دول العالم الأرجنتين وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا والهند وإيطاليا واليابان والكويت ولبنان وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والنرويج واليمن لم يمارس القمع المفرض إلا فى أمريكا
دعونا لاننسي
منع الصحفية آبي مارتن من الدراسة في جامعة جورجيا لرفضها التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الإحتلال الإسرائيلي
لنري إذدواجية المعايير فى وسائل الإعلام الأمريكية منذ الأيام الأولى للعدوان على غزة وحتي الأن فبرغم المجازر التى ارتكتب بحق أبناء الشعب الفلسطينى واستهداف الأطفال والنساء وتجويع السكان وتدمير البنية التحتية للقطاع والتهجير القسري
فعندما علا صوت للحق
كالسيدة بريانا جوي جراي المعلقة الإخبارية والمحامية الأمريكية الأفريقية التقدمية بقناة The Hill تم إنهاء عقدها
لإنتقادها صراحة جرائم الإحتلال الأمريكي و الإسرائيلي
وحتي لاننسي طردت الأمريكية
اليهودية كيتي هالبر قبلها من ذات القناة عام 2022 وإن دل ذلك يدل على أن الإبادة الجماعية خطة أمريكية ممنهجة قبل السابع من أكتوبر
فلم تكن هالبر الإعلامية الأولى التي يتم إسكاتها لانتقادها دولتي الإحتلال الأمريكي والإسرائيلي ولن تكون الأخيرة
فهناك العديد من الأمثلة الحية للوسائل التي تدعي الحرية الإعلامية والتحريرية
قناة سي إن إن وطردها لمارك لامونت هيل بسبب دعوته إلى فلسطين حرة من النهر إلى البحر
و المصور الصحفي المستقل حسام سالم الذي عمل في صحيفة نيويورك تايمز وطردته الصحيفة بعد ضغط من منطمة الإحتلال الإسرائيلية Honest Reporting التي توجد لمهاجمة الرواية الفلسطينية وهذا دورها
فكم عدد
الشهداء من الصحافيين المغدور بهم وأستشهد بمراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عقلة التي كانت مواطنة أمريكية
مواقف منصات التواصل الإجتماعي الأمريكية فيسبوك وإنستغرام واكس تويتر سابقا
حينما أطلق ناشطون حول العالم حملة "لن يتم إسكاتنا" احتجاجا على حظر المحتوى الداعم لدولة فلسطين وتضييق وصوله
وإصطحاب رئيس وزراء الإحتلال المجرم الهارب من العدالة بنيامين نتنياهو الملياردير إيلون ماسك مالك منصة اكس فى زيارة لدولة فلسطين المحتلة وإجتماع سابق بين المجرم نتنياهو وزوجته سارة مع إيلون ماسك في كاليفورنيا في 18 سبتمبر /أيلول 2023
ليأتي الدور على الفن والثقافة
فلا تزال أساليب المضايقات والمنع تسيطر ومستمرة على نجوم هوليوود الداعمين لإنهاء الإبادة الجماعية القبض على الممثلة هانتر شيفر في مظاهرات مدينة نيويورك المدينة التى يقبع بها تمثال الحرية فسخ العلامة التجارية شارلوت تيلبوري عقدها مع عارضة الأزياء الفلسطينية بيلا حديد
طرد وكالة UTA الشهيرة في هوليوود الممثلة الحائزة علي الأوسكار سوزان ساراندون بسبب دعمها لفلسطين ومشاركتها في مسيرة مناصرة لدولة فلسطين.
طرد وكالة CAA الأمريكية مها دخيل ذات الأصول الليبية من منصبها كرئيسة لقسم الصور المتحركة في الوكالة بعد تحدثها عن الإبادة الجماعية التي تحدث في فلسطين

إستبعاد مجموعة Spyglass Media Group الأمريكية الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا من طاقم الممثلين بعد أن أظهرت تضامنها مع فلسطين من خلال حسابها على منصة إنستغرام ومنشورها الداعم أنا أيضا اتيت من بلد مستعمر فلسطين ستكون حرة لقد حاولوا دفننا ولم يعلموا أننا بذور
تقييد أدوار الممثلة الشهيرة أنجلينا جولي لتحدثها ونشرها صورة على إنستغرام عن مجزرة جباليا التي ارتكبتها قوات الإحتلال الأمريكية والإسرائيلية في غزة وإستنكارها صمت العالم عما يحدث للشعب الفلسطيني

لنترك هذه الممارسات القمعية و ننتقل
إلي مجلس الأمن الدولي و هو أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة ومقره في مدينة نيويورك كم مرة
استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن بشأن إنهاء جرائم حرب الإبادة الجماعية كم مرة عرقلت المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية فأمريكا
لاتعرف معني للإنسانية وتختزل الإنسانية في القوة وخير شاهد جريمتها الكبري في النصيرات وإستخدامها للمرات الإنسانية وعربات شحن المساعدات الإنسانية دعونا ننظر لتقرير الأمم المتحدة وإستشهاد أكثر من 14 ألف طفل في غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية المدعومة أمريكياً
فدعائم وقواعد وقيم
الإنسانية وإحترام الحق فى الخصوصية ماهي إلا
قيم منفلتة لا ضابط أو رادع لها
تحدي قرار المحكمة الجنائية الدولية بتسليم مجرم حرب جيش الإحتلال نتنياهو
أمريكا التى تتباهي وتقول أنها دولة ومجتمع مفتوح على عكس كثير من الدول و لا تفرض رقابة داخلية على معظم الزوار إدعاء كاذب بل انه مجتمع مفضوح ولايحترم خصوصية الأخرين أمريكا الدولة الوحيدة فى العالم التى تتجسس على الزوار والضيوف وتفتش هواتفهم بل تطلب حساباتهم على منصات التواصل الإجتماعي وتمنعهم سفاراتها من التأشيرات لتضامنهم مع القضايا العادلة اليست هذه التصرفات
‏انتهاكاً صارخا لكافة المعايير الدولية لحقوق الإنسان
‏كما أن البحث في الهواتف بالمطارات الأمريكية أيضاً لا يتوافق مع معايير احترام الخصوصية وماحدث مع الرجل الهزلي إيلان بابيه بحسب وصفي له بأحد المطارات الأمريكية ونسخ محتوي هاتفه وإحتجازه لعدة ساعات دليل
علي ذلك فالذين ولدوا في الظلام لايروا النور فالإمبريالية الأمريكية الوحشية هى عبودية همجية الحرية جوهر وقيمة إنسانية للروح شمس مرئية بوضوح وفي أمريكا جسد بلا روح
الصور والتماثيل وكافة المنحوتات ليست دليل علي الحرية الإنسانية هي أساس الحرية
فى عام 1885 وصل تمثال الحرية إلى نيويورك قادما من فرنسا كهدية من الشعب الفرنسي للولايات المتحدة بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الأمريكية
وتم نصب التمثال عام 1886 في مدينة نيويورك ليكون في استقبال كل زائري البلاد سواء كانوا سائحين أو مهاجرين
ويرمز تمثال الحرية إلى امرأة تحررت من قيود الاستبداد التي ألقيت عند إحدى قدميها وتمسك هذه المرأة في يدها اليمنى مشعلا يرمز إلي الحرية بينما تحمل في يدها اليسرى كتابا نقش عليه بأحرف لاتينية 4 يوليو 1776 وهو تاريخ إعلان الاستقلال الأمريكي
والحقيقية التاريخية أن مصمم تمثال الحرية فريدريك بارتولدي زار أبو الهول وأهرامات الجيزة في مصر وأنبهر بارتولدي بالحضارة المصرية العظيمة
و أعربت الحكومة المصرية في عام 1869 عن اهتمامها بتصميم منارة لقناة السويس فصمم بارتولدي تمثالا ضخما على شكل امرأة فلاحة ترتدي وشاحا وتحمل شعلة وسماها مصر
وكان من المفترض أن تكون نسخة التمثال المسروق والمهدي في قناة السويس في مصر وليس عند مدخل مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية سارقة الحضارات وسالبة الحريات
أيتها الحرية الأمريكية الزائفة الباطلة كم من الجرائم أرتكبت تحت ردائك ؟
فجرائمك غير منسية
حرية وهمية
واضحة ومرئية يامن تدعون إمتلاك الحق والصواب
وتملكون أسلحة الدمار والخراب
تتحدثون بلغة الرقي وتاريخ الحضارات وتدهسون أحلام
الإنسانية وتفلتون من العقاب
فتمثال الحرية هدية فرنسية
ورمزا وشاهداً علي مجازر الإبادة
الجماعية

اخر الأخبار