رفح من نصر نتنياهو المُطلق المزعوم إلى مصيدة قاتلة لجنوده ودبّاباته

تابعنا على:   16:40 2024-06-22

منجد صالح

أمد/ كانت رفح وما زالت "كقطعة العلكة" في فم نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل،

يعلكها قبل نومه، وحين صحوه، وما بينهما يحلم “ بتدمير الكتائب الاربعة أو الستّة"  من كتائب المقاومة، المتمترسة فوق رمالها وتحت ارضها والمُنزرعة في كل مسامات المدينة، مدينتهم، مسقط رأسهم ومرتع طفولتهم وملعب صباهم ومسرح عمل ودفاع زنودهم وقبضاتهم،

كان يحلم ان يُعلن "النصر المطلق"، نصره المزعوم، مزهوّا، يتخيّله، اي النصر المزعوم، وهو يتمختر ويتحنجل في شوارع رفح، المحطّمة المُدمّره، بغارات طيرانه وجيشه ومدفعيّته ودباباته، وحقده ونزقه الاسود الثأري لا نهاية له،

يُحيط به المتطرف المتعجرف بن غفير، وزير امنه القومي وراعي عنف وشغب وعدوان المستوطنين، عن يمينه،

والمتعصب المستوطن الاكثر تعجرفا ونزقا سموتريتش، وزير ماليّته، من على يساره، "وهات يا تباهي وصور وتصريحات ومقابلات"،

يلتقطون صور "نصرهم" فوق جثث واشلاء اطفال  رفح وجوارها، فوق ركام وحطام بيوتها وشوارعها ومساجدها،

هذه كانت "سيمفونيّة" نتنياهو المعزوفة، "عزفا مُنفردا" على الجيتار، يوميا، صبح مساء، بعد الفطور وعند المساء وقبل العشاء،

لكن معزوفة نتنياهو طارت هباء في هباء!!، لانه لم يقرأ تاريخ رفح المدبوز بالعزة والكرامة والصمود والمقاومة والاباء،

نصحته امريكا ان لا يقتحم رفح، ونصحه العديد من دول الغرب والعالم ان لا يفعلها، فرفح لها خصوصيّتها،

نصحه جنرالات من اركان حُكمه وجنرالات متقاعدين باحثين دارسين،

لكن نتنياهو لم يسمع إلا صوته وصوت زميليه بن غفير وسموتريتش،

وعاد وزاد واكّد وردّد ان اقتحام جيشه لرفح ضروري لاحراز "النصر المطلق"، وفي رواية اخرى النصر الحاسم او الكامل،

وان الامر لا يتعدّى دخول رفح "والقضاء" على كتائب المقاومة، المُتبقّية الوحيدة في قطاع غزة، ليس إلا،

"ويا دار ما دخلك شر"!!"

لكن هل "يتساوى حساب البذار مع حساب البيدر؟؟!!،

لا وألف لا،

اقتحام جيش العدوان الاسرائيلي لمدينة رفح، وقضمها "لقمة لقمة"، مع كمّ هائل من الدمار واعداد متزايدة من الشهداء، لم يكن نزهة للجيش الغازي، وانما جوبه بمقاومة شرسة، منظّمة مستعدة استعدادا عاليا،

حتى اصبح جنرالات الجيش الغازي يُصرّحون ويصرخون أن التحدي الاكبر الذي يواجهه جيشهم هي الكمائن، الهجومية والدفاعية، المتقنة التى اعدتها وتُعدها المقاومة للغزاة المعتدين وتوقع اعدادا متزايدة من جنودهم قتلى وجرحى، واعدادا من دباباته ومركباتهم العسكرية تدميرا،

رفح تحولت إلى لينينغراد او ستالينغراد، وأصبحت عنوانا للصمود والتحدي والصبر والمقاومة،

كان هدف نتنياهو وما زال واضحا، يُريد ان يُحيل رفح إلى ركام ودمار كما احال قطاع غزة، وذلك بناء على اول تصريح له بعد السابع من اكتوبر،

قال بالحرف الواحد: "سنحيل غزة إلى ركام!!"

انها ليست حربا، انها ابادة جماعية، كما هتف متظاهرون اسبان في مظاهرة في مدريد،

انها ليست حربا بل انها عملية تدمير ثأرية قبلية بلا ضوابط ولا مكابح،

لكن نتنياهو الذي كان يدعي ويُمنّي نفسه اعلان "نصره المطلق" من رفح، تكبّد جيشه خسائر كبيرة في ازقتها ومخيماتها، تحت ارضها وفوق ارضها،

إلى درجة ان جيشه "بقّ البحصة" اخيرا واعلن ان "القضاء على المقاومة هو ذر للرماد في عيون الجمهور الاسرائيلي!!"

     

اخر الأخبار