4 أكتوبر "يوم أسود فلسطيني"..فتح تفترق!

تابعنا على:   07:23 2016-10-05

كتب حسن عصفور/ لم يعد خافيا على أي متابع محلي عربي أو دولي للمشهد السياسي الفلسطيني، ومنذ مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة شمعون بيريز، أن السلوك العام للرئاسة وأمنها ومؤسساتها الخاصة بدأت في فقدان "السيطرة" على مقود الحركة العامة في "بقايا الوطن"، وغرقت بكل مفاصلها في تبرير ما لا يبرر، حتى لو أضطرت للبحث عن أي مقالة تشيد بتلك الزيارة، في كل مكان عبري عربي بأي لغة كانت، وتعيد نشرها، رغم هزالتها عددا وعدة وأسماءا..

وبدلا من الاكتفاء بأن الزيارة حدثت، وأن التقدير يحمل "صوابا أو خطأ"، وسيعاد التقييم في جلسة خاصة وطارئة تعقدها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفتها المرجعية السياسة للرئيس عباس، اتجهت مؤسسة الرئاسة لتسخير ما لها من "بقايا سلطة" أمنية وإعلامية لفتح حرب على "الكل الفلسطيني غير العباسي"، حتى إنتهى بها الأمر لأن تدفع أمنها المفترض أنه "امن وطني" للصدام مع كل من عارض تلك الخطوة..ويفتح حركة "ارهاب أمني تحقيقي غير مسبوق"!

الرئاسة الفلسطينية، كان لها أن تستوعب "الغضب الوطني الشعبي العام"، بعيدا عن "عنجهية سياسية فارغة"، بعدم الإنحدار في معركة خاسرة وكل جانب منها يزيد من عزلتها أكثر..لو أنها إستدركت أن "الخطئية أو الخطأ" وجب السيطرة عليه بدلا من الانحدار أكثر سقوطا سياسيا!

من يعتقد أن "الأجهزة الأمنية"، محدودة الخيار الا بما تسمح به دولة الكيان وجيشها، يمكنها أن تغلق باب المعارضة السياسية ليس سوى غافل وجاهل ولا يستحق البقاء في أي منصب يحتله بعد ذلك..

يوم 4 أكتوبر كشفت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية أنها قررت الانتقال "خطوة جديدة" في الصدام مع الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة، وكشفت كم هناك من هو "غائب عن المشهد الوطني"، عندما قررت أن ترسل بعضا من مؤيدها في مسيرة "مبايعة للرئيس عباس"، وليت الرئيس وفريقه يعيد رؤية التسجيلات المصورة لتلك المسيرة ليكتشف حقيقة المصيبة التي وصل اليها، وبعيدا عن التدقيق في هوية المشاركين وكم رجل أمني بها بزي مدني، فاعتراف الوكالة الرسمية للرئيس عباس "وفا"، أن المشاركين مئات لا أكثر يستحق من الرئيس وفرقته أن يققف ويفكر ويقرر هل حقا هناك "مبايعة" له..مسيرة وحدها يمكنها أن تشكل نقطة فارقة في مسار الرئيس السياسي لكشفها "عورة الحصار الذاتي" المفروض عليه شعبيا..!

ولأن "الفضيحة" لا تقف عند كم المباعين للرئيس في جوار مكتبه ومشاركة قوات أمنه الخاص والعام، لكنها امتدت الى إستخدام "القمع وسيلة" ضد من خالف تلك الزيارة، قوات أمن الرئيس عباس وفصيله الخاص تمارس أبشع أنواع القمع والتنكيل ضد عدد من المعارضين أدت لاسقاط البعض مصابا ليرسل الى مشفي قريب..

وفي ظل مشهد مبايعة هزيل ومشهد قمع صارخ، كلاهما بات كاشفا لحقيقة أين وصل أمر الحال بفرقة الرئيس..حضرت الكارثة الكبرى التي لا سابق، عندما اصدرت حركة فتح بيانا يخرج عن كل تقاليد "أم الجماهير" وصاحبة الرصاصة الأولى، والعمود الفقري للثورة الفلسطينية "فتح"، تضمن لغة ومواقف غير ذي صلة بلغة الشعب الفلسطيني..

فتح تعلن أنها ، "ستضرب بيد من حديد" على من يتجرأ وينتقد محمود عباس..جملة تكفي دون المرور على كل ما في البيان من لغة لا صلة لها بالثقافة الوطنية الفلسطينية، تكشف أن أصحاب البيان باتوا مفترقين عن الشعب الفلسطيني، وأنهم اختاروا مكانا معاديا له..

الغريب أن من هدد بالضرب من حديد، لم يتحدث هل هو حديد السكاكين التي قامت أجهزة أمن الرئيس عباس بأمر شخصي منه بمطاردتها وجمعها من "المدارس والبيوت" كي لا تستخدم ضد جبش الاحتلال، فباتت سلاحا لضرب الشعب المعارض باغلبيته المطلقة لمنهج عباس السياسي وليس فقط المشاركة العار..أم أنه "سلاح حديد" سمحت به قوات الاحتلال!

فتح في هذا البيان، تعلن أنها لم تعد "شريكا وطنيا"، وأنها اختارت ذاتها على كل قوى الشعب..والى حين الاعتذار من قيادة فتح عن بيانها المعيب وطنيا، والاعتذار عن قمع أجهزتها الأمنية لمسيرة معارضة للرئيس عباس يصبح تعليق اللقاءات معها مطلب وطني وضرورة سياسية..

والسؤال كيف يمكن لفتح أن تضرب بيد من حديد أهل الضفة الغربية وجش الاحتلال هو "سيد الموقف"، وقبلا هل صدر بيان لفتح تهدد جيش الاختلال بأنها ستضرب بيد من حديد يوم إنتهكت قوات نتنياهو حرمة بيت الرئيس عباس، ولا نريد الحديث عن جرائم يومية له ومصادرة وتهويد وتدنيس فتلك "جرائم لم تعد تستفز فرقة عباس"..اين الضرب بيد حديداو تنك ضد جيش الاحتلال..

قيادة فتح مطالبة وفورا الاعتذار للشعب عن سقطة بيان قد يكون نقطة فاصلة بينها وشعب فلسطين..

ملاحظة: اصدر النائب العام في السلطة بيانا يحذر كل من ينتقد قرار محكمة العدل حول الانتخابات..السؤال للنائب: ما هو موقفك سيادة النائب "العام" من اتهام رأس القضاء بالفساد..لم نسمع صوتك حينها..القضاء مش بالقطاعي يا قضاء يا مش قضاء!

تنويه خاص: يحاول "البعض العباسي" الاستنجاد بزيارة الخالد المؤسس أبو عمار لتعزية زوجة رابين دفاعا عن فضيحة رئيسهم.. المقارنة تكشف سذاجة وجهل..ابو عمار ذهاب لبيت من قتل بسبب الاتفاق معه والسلام عليه..اتعبوا شوية واعرفوا قبل تطبيل أهوج!

اخر الأخبار