هيلاري ..ما أحقرك..لكن الصمت عليك أكثر حقارة منك!

تابعنا على:   07:34 2016-02-16

كتب حسن عصفور/ لا يوجد جديد في الحديث عن كيفية إنحطاط بعض من مرشحي انتخابات الرئاسة الأميركية ، و"الرخص السياسي" عند المال اليهودي في الولايات المتحدة، تصريحات تحضر وكأننا في حلبة تشجيع للملاكمة، تحتار في كيفية ارضاء أهل المال اليهود، عبر البحث في تقديم كل وعد لغوي لما يخدم دولة الكيان الاسرائيلي..

ولكن ما نشرته بعض المصادر الاعلامية، سواء منها اعلام عبري، او صحيفة "الغارديان" البريطانية، منسوبا الى المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، يفوق المعقول، فما نشر منسوبا لها، بأنها ستمنح دولة الكيان "الإذن لقتل ما يفوق 200 ألف فلسطيني وليس الفين" كما حدث في الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، يصبح خارج المعتاد من رخص وابتذال ونذالة!

ويبدو أن الرقم استفز البعض من حملة المرشحة اياها، فقاموا بتعديله من 200 ألف الى 20 ألف، هكذا وبكل بساطة، تقول هذه المدعية ما قالت، وهي التي كانت شريكا في كل "المؤامرات الأميركية الجديدة" ضد الأمة العربية، ومنها استكمال تنفيذ الحرب التي بدأت في عهد جورج بوش واعادة تقسيم المنطقة، وإدخالها في عالم "الفوضى غير الخلاقة" وبدء رحلة "الارهاب المنفلت" كرد على افشال المخطط الاستعماري الجديد..

هيلاري كلينتون، تعتقد ان الشعب الفلسطيني أرقام خصصت للقتل تحت الحماية الرسمية الأميركية، وبالتأكيد ما كان لها أن تقول تلك الأقوال المنحطة سياسيا وأخلاقيا، لو أنها كانت تعلم أن هناك عقابا جادا وحقيقيا لها، أو لحملتها الانتخابية في المنطقة العربية، دولا وشعوبا  - من أمن العقاب أساء الأدب والقول أيضا -..

بالتأكيد، هي لا تحسب حسابا للممثل الرسمي الفلسطيني، كونها  تعلم حدود "القدرة السياسية" التي يمتلكها بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات، المفتقد ليس في مواجهة تلك الأقوال القذرة بكل ما تعنيها القذارة، لكنه مفتقد في المشهد الوطني العام، حيث المؤامرة تتسع حلقاتها عبر أكثر من زاوية سياسية، بتعزيز المشروع التهويدي على حساب المشروع الوطني..

أن تتجاهل دول العرب، تلك القوال المنحطة سياسيا وأخلاقيا، فذلك لا يمثل أي "مفاجأة"، بل هو المنطق المتوقع لطبيعة أنظمة الحكم السائدة، لأسباب عدة، أقلها أنها تفتقد روح "الاستقلال والكرامة الوطنية"، ولكن أن تصمت الجامعة العربية على ما ورد بلسان شخصية يمكن لها أن تتبوء منصب الرئيس الأميركي، فتلك هي الجريمة الكاملة..

الجامعة العربية، عبر منظماتها المختلفة، ومكاتبها المنتشرة في بلدان عدة، وموظفيها السامين "جدا"، ودوائرها المتعددة الألقاب، ومنها واحدة تختص بفلسطين، مطلوب منها أن لا تمر مرورا عابرا على تلك الكلمات التي تحمل تشجيعا لمزيد من القيام بارتكاب "جرائم حرب" تنفذها دولة الكيان، فوق ما ارتكتبت وصمتت عنها الرئاسة الفلسطينية، بل تواطأت عن ملاحقتها وقطع الطريق على محاكمتها وفقا لتقرير "غولدستون"..

الجامعة العربية، يمكنها أن تقيم "حدا سياسيا" على المدعوة هيلاري كلينتون باعتبار أن اقوالها تشجيع على ارتكاب "جرائم حرب" عنصرية فاشية وكل ما يمكن للغة ان تساعدهم، ومأ أغنى اللغة العربية، وبحكم مسؤولياتها تطالب من الاعلام العربي فضح تلك المرشحة وتعتبرها شخصية غير مرغوبة عربيا، انسانيا وسياسيا، وتعمل بكل السبل على كشف كل "عوراتها السياسية - الشخصية"، وان تدرج اسمها كـ"عدو" ليس محتمل بل واقعي للشعوب العربية وقبلها شعب فلسطين..

وعل الجامعة العربية تطالب من الدولة العربية واعلامها المتعدد الأشكال، بالانحياز العلني للمرشح الأقرب لقضايا المنطقة، وقد يكون منافسها بيرني ساندرز، وتلك مسألة لن تكلف اعلام تلك الدول شيئا..

فيما تستطيع الجامعة العربية، ان تطالب رأسمال العربي في أمريكا توجيه الدعم الممكن وفق القوانيين للمرشح ساندرز، كرد عملي على تلك الأقوال الكريهة، التي تعيد أنتاج هتلر في الزمن المعاصر..

هل تعتبر تلك المطالب ممكنة..نعم ونعم جدا، لكن هل ممكن أن تتحول الى فعل واقعي فتلك هي التي تقع في خانة الخيال السياسي..

والى حين تحرك جامعة الدول العريية، ليت خارجية فلسطين، والقوى الرسمية بكل المسميات الاعلامية تفتح نيران حملتها ضد هذه القزم السياسي، كي تعلم ان للشعب الفلسطيني من يحميه حتى في "زمن النذالة العام"..

هل تنتفض القوى والمؤسسة الرسمية الفلسطينية من أجل "كرامة شعبها"..تلك الجملة المنتظر حدوثها والمفترض حدوثها لو ما  زال في البعض منهم "كرامة سياسية"!

ملاحظة: وزير خارجية فلسطين قطع كليا أن لا عودة للمفاوضات مع اسرائيل..كلنا أمل وفرحة بما قال..لكن تصريحاته لا تتوافق مع تصريحات الرئيس عباس قبل كم يوم فقط..تفاوض بس شوى خطوات..اي قول يمكنه أن يصدق سيد رياض!

تنويه خاص: اتهامات "تيار الاصلاح الديمقراطي" في حركة فتح لجهات فلسطينية بأنها تقف خلف اعتقال القيادي جمال ابو الليل تثير الريبة السياسية..الغريب ان المتهمين صمتوا كليا وكأن في بطونهم عظام!

اخر الأخبار