تقرير: نتنياهو يرفض فرض قيود على صلاحيات بن غفير في إدارة الشرطة
أمد/ تل أبيب: كشفت رسالة من سكرتير مجلس الوزراء الإسرائيلي يوسي فوكس إلى وزارة العدل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض اقتراح المدعية العامة جالي بهاراف ميارا بتقييد صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الشؤون الشرطية الحساسة، لا سيما ما يتعلق بمجمع المسجد الأقصى في القدس، ولا يشترط الموافقة على مثل هذه القرارات من قبله أو من قبل الحكومة، وفق ما أوردت صحيفة "هآرتس".
تأتي المفاوضات بين ممثلي بن غفير وفريق المدعية العامة في أعقاب جلسة محاكمة أمام المحكمة العليا في أبريل، نظر خلالها القضاة في الالتماسات التي تسعى إلى إجبار نتنياهو على عزل بن غفير من منصبه، بدعوى التدخل المزعوم في عمل الشرطة والإضرار بالمعايير الديمقراطية.
وذكرت الصحيفة أنه منذ توليه منصبه، وخاصة خلال العامين الماضيين، سعى بن جفير إلى تغيير الوضع الراهن في مجمع مسجد الأقصى من خلال ممارسة الضغط على قادة شرطة منطقة القدس المتعاقبين، المسؤولين عن وضع السياسة التي تحكم الزيارات إلى الموقع.
وخلال فترة تولي بن غفير منصبه، بدأت الشرطة تسمح بالصلاة اليهودية في الموقع، بل وسمحت للمصلين بالصلاة بصوت عالٍ والسجود.
وفي الآونة الأخيرة، امتنعت الشرطة أيضاً عن فرض قيود على رفع الأعلام الإسرائيلية في الموقع، وهو تطور يعزوه منتقدون إلى الضغط الذي مارسه بن غفير.
وتركز المفاوضات الحالية على وثيقة صاغتها بهاراف-ميارا العام الماضي، قالت فيها إنها لن تعارض عودة بن غفير إلى الحكومة بعد استقالته احتجاجاً على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بشرطة أن يقبل بمجموعة من القيود تهدف إلى تحديد حدود سلطته ومشاركته في العمليات الشرطية.
مفاوضات بشأن مسائل "حساسة للغاية"
وذكرت "هآرتس" أن المفاوضات ركزت على دور بن غفير في شؤون الشرطة التي تُعتبر "حساسة للغاية"، وهي فئة تشمل أيضاً المسائل المتعلقة بمجمع المسجد الأقصى.
وسعى ممثلو المدعية العامة إلى إدراج بنود في الوثيقة تنص على ضرورة الحصول على موافقة نتنياهو، أو الحكومة ككل بشأن المسائل الحساسة للغاية، بدلاً من السماح باتخاذ القرارات وفقاً لتقدير بن جفير وحده.
ومع ذلك، أفادت عدة مصادر، بأنه بعد عرض هذه المسألة على سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس، أبلغ وزارة العدل بأن نتنياهو قرر إلغاء هذا البند. وهذا سيؤدي عملياً إلى ترك مثل هذه الأمور لتقدير بن غفير، بالتشاور مع قائد شرطة منطقة القدس.
وقال مصدر مطلع على المسألة لصحيفة "هآرتس": "النتيجة هي أنه فيما يتعلق بالمسائل الحساسة مثل جبل الهيكل (تسمية اليهود للحرم القدسي)، يفوض رئيس الوزراء المسؤولية فعلياً إلى بن غفير دون مشاركة القيادة السياسية الأوسع نطاقاً".
والأسبوع الماضي، طلب مكتب المدعية العامة من المحكمة العليا تمديداً لتقديم الوثيقة المنقحة، وهوما يعني أنه يسعى فعلياً لطلب تأجيل آخر في عرضها على القضاة.
ومع ذلك، يقول مقدمو الالتماس، إن بن جفير يواصل انتهاك أحكام الوثيقة، مشيرين إلى تدخله في عملية اتخاذ القرارات الشرطية، بما في ذلك القرارات التي يتخذها قائد شرطة منطقة القدس.
ووصف المحامي جيلعاد بارنيا، الذي يمثل عدداً من مقدمي الالتماس، التأخيرات المتكررة بأنها " فاشية متسارعة بتشجيع من المحكمة".
