نتنياهو يهرب للامام بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

تابعنا على:   15:16 2026-06-14

فراس ياغي

أمد/ تقول إسرائيل بأنها إستهدفت الضاحية الجنوبية تحت يافطة التفاهمات مع الجانب الأمريكي كون أي عملية إغتيال لا تُعد ضمن مفهوم الممنوعات، وبغض النظر إن كان هذا الإغتيال في الضاحية أو في بيروت الكبرى او بعلبك او بالأحرى في كل لبنان، لكن يبدو ان قصة الإغتيال ليست سوى حجة وأن الإستهداف جاء ردا على استهداف مستوطنات شمال إسرائيل من قبل حزب الله بعدة مسيرات، وان إستهداف الضاحية جاء أيضا وفقا إلى قرار الكابينت الإسرائيلي الذي يريد فرض معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال بعد أن كانت الضاحية مقابل حيفا

إن إختيار القيام بعملية الإغتيال في اليوم المتوقع فيه توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية يؤشر إلى أن نتنياهو والإسرائيلي سيبذلون كل شيء في سبيل تخريب الإتفاق المتبلور، وكما يبدو الساحة اللبنانية ستبقى العنوان في ذلك

يتضح اليوم أنه دون ان يكون هناك أمر عملياتي أمريكي واضح لا لبس فيه إلى نتنياهو للإلتزام بشكل كامل وكلي بما تم التوافق عليه، ف "نتنياهو" لن يلتزم وسيجد مبرارات ضمن التفاهمات السابقة الأمريكية الإسرائيلية وتحت يافطة الدفاع عن النفس التي أدت إلى عمليات الإبادة والتطهير العرقي في غزة والجنوب اللبناني

قصف الضاحية الجنوبية سوف يُعزز موقف التيار المتشدد في إيران الرافض حتى لِ مذكرة التفاهم المُحتملة، وإيران الآن على موعد مع الرد على الخرق الإسرائيلي بإستهداف الضاحية لأنها لن تقبل إتفاق غير ملزم لحليفة أمريكا التي جائت من أقاصي البحار والمحيطات لكي تشاركها عدوانها وحربها في كل الإقليم

الآن، تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية، والجدية التي تريدها إيران لكي تثق بالأمريكي هو في فرض معادلات جديدة يكون اساسها الإلتزام بأي إتفاق متبلور او تعهد ملزم، لذلك أعتقد أن الإيراني سيرد ولن يذهب لأي توقيع مع إدارة البيت الأبيض قبل ان يتأكد بشكل لا لبس فيه بأن ما يتم التوافق عليه هو ملزم للامريكي وحلفاءه وبالذات إسرائيل وهذا سيكون بعد أن ترد إيران على إعتداء الضاحية، بل أعتقد ان وحدة الساحات هذه المرة سوف تتجلى بشكل واضح في رد إيران وحلفاءها وبالذات الحوثي

نستطيع القول الآن لا توقيع قادم، والأمر سيخرج عن السيطرة إذا لم يتم تداركه بسرعه وبالذات من قبل الأمريكي والرئيس ترامب بالذات، رغم قناعاتي بأن الرئيس ترامب لن يجرؤ على إتخاذ قرارات دراماتيكية تؤثر بشكل ملموس على إسرائيل وأمنها، خاصة أن ملف "إبستين" موجود على الطاولة

نتنياهو يهرب للامام وينفذ تهديداته بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، لأنه لا يستطيع أن يقبل بواقع سيصبح فيه "كبش فداء" للعدوان الأنريكي الإسرائيلي الفاشل على إيران ولبنان

اخر الأخبار