رحيل المناضل صبحي محمد سالم البابا

تابعنا على:   16:21 2025-07-29

عرابي كلوب

أمد/ المناضل / صبحي محمد سالم البابا من مواليد مدينة حلحول – الخليل بتاريخ 12/10/1946م، انهى دراسته الابتدائية والإعدادية ومن ثم انخرط في عجلة الحياة العامة لمساعدة والده في أعمال الزراعة.

بداية عام 1966م التحق بالجيش العربي الأردني، حيث تفتحت عيناه على ربى الوطن، وكان لاعتداءات إسرائيل المتكررة على مناطق في الضفة الغربية وخاصة بلدة السموع نهاية عام 1966م أكبر الأثر على نفسيته وعقليته، كما غيره من أبناء شعبنا الفلسطيني آنذاك.

بعد سقوط الضفة الغربية في أيدي القوات الإسرائيلية في حرب حزيران عام 1967م كان يؤدي خدمة العلم بالجيش الأردني في منقطة المفرق شرق الأردن، ومع ذلك ترك الخدمة في النصف الثاني من حزيران 1967م وتوجه إلى مركز إيواء النازحين من الضفة الغربية إلى شرق الأردن بحثاً عن ذويه وأهله الذين نزحوا وعمل على نقلهم إلى غرب النهر حيث قرر العودة إلى مدينة حلحول.

عاد إلى حلحول ومكث مدة ومن ثم ذهب إلى نابلس حيث التقى هناك الأخ / أبو علي شاهين رحمه الله واتفق معه على ضرورة بناء قواعد ارتكازية وتشكيل خلايا تنظيمية في جبال الخليل لحركة فتح.

في شهر أيلول عام 1967م صدرت الأوامر له بمغادرة البلاد إلى الأردن وفور وصوله ارسل في دورة عسكرية إلى معسكرات حركة فتح في سوريا، بعد انتهاء الدورة عاد إلى الأردن ومن ثم ما لبث أن عاد إلى فلسطين ليستأنف بناء القواعد والخلايا التنظيمية في جبال الخليل، في تلك الفترة تعرف على القائد الوطني الحاج / إسماعيل تيم (أبو العز) والذي كان له دور كبير في صقل مواهب وتوجهات المناضل / صبحي البابا، كما أمد المجموعات التي أسسها بالسلاح والعتاد والخبرات النضالية والقتالية ووضع لهم الكثير من الخطط العسكرية وغيرها.

في آذار عام 1968م طلب منه الحضور إلى الأردن حيث خضع لدورة عسكرية وعاد في منتصف حزيران عام 1968م إلى الضفة الغربية حيث قام بتدريب الشباب على ما هو متوفر من السلاح والتنسيق بين المجموعات والقواعد الفتحاوية.

بعد اكتشاف أحد المجموعات الفدائية في منطقة الخليل تم مطاردته ومجموعته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

استمرت المجموعة الفدائية بقيادته في مقاومة قوات الاحتلال وزرع العبوات الناسفة على الطريق التي يستخدمها.

تم اعتقال المناضل / صبحي محمد سالم البابا في منطقة بيت فجار بتاريخ 22/11/1968م، وخضع كغيره من الفدائيين الذين اعتقلوا إلى التعذيب حيث تم نقله إلى سجن صرفند المتخصص في التعذيب ولمدة أربعة عشر يوماً، أعيد بعدها إلى سجن الخليل حيث حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية وعلى رفاقه بالسجن المؤبد مدى الحياة (99) عاماً، حيث تم نقله بعد الحكم إلى سجن عسقلان.

كان له دورة رئيسي في عملية ردع السجان الصهيوني المتغطرس (توليدانو) الذي كان يروع ويرهب الأسرى وكان يعتدى عليهم دون سبب أو سابق إنذار.

تعرض المناضل / صبحي محمد سالم البابا إثر ذلك إلى الضرب المبرح والتعذيب والتنكيل ونقل على إثرها إلى مستشفى (سجن الرملة) ومكث فيه فترة من الزمن، أعيد بعدها إلى سجن عسقلان وبقى يقاوم بطش السجان إلى جانب إخوانه الفدائيين الأسرى.

تم الإفراج عنه بتاريخ 9/10/1985م.

انهى دراسته الثانوية في المعتقل.

سبعة عشر عاماً في زنازين الاحتلال ولم ينكسر وخرج كما دخل أكثر التزاماً وأشد وفاء، وأعمق انتماءً، كان صوت الأسرى حين يغيب الهتاف.

بعد عودته إلى مدينة حلحول استمر في مقاومة قوات الاحتلال في العديد من المجالات وخاصة التعبئة الوطنية، كما كان مشاركاً في الفعاليات النضالية والوطنية وفي مهرجانات التضامن مع الأسرى.

مع إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة قوات الأمن الوطني الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1994م التحق بأجهزة السلطة الوطنية المدنية وعمل حتى تقاعده.

عام 2003م خلال اجتياحات قوات الاحتلال لمدينة حلحول أصيب في رجليه الاثنتين ورفض الإقامة في المستشفى أكثر من يوم واحد وخرج بعد ذلك متنقلاً على عكازيه.

المناضل والأسير المحرر / صبحي محمد سالم البابا العنيد والقائد الصلب والرجل صاحب الانتماء الأصيل، العنيد بفتحاويته وفلسطينيته من خيرة شباب حركة فتح.

كان مسؤولاً عن لجنة الأسرى والمحررين في مدينة حلحول.

المناضل / صبحي محمد سالم البابا متزوج وله سبعة من الأبناء (ثلاثة من الذكور وهم) :

- علي – نقيب في جهاز المخابرات

- محمد – مساعد في جهاز المخابرات

- محمود – جندي في جهاز المخابرات

وأربعة من البنات جميعهن متعلمين.

يوم الإثنين الموافق 21/7/2025م انتقل المناضل / صبحي محمد سالم البابا (أبو علي) إلى رحمة الله تعالى بعد صراع طويل مع المرض العضال وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد النبي يونس ومن ثم شيع إلى مأواه الأخير في مقبرة حمولة الزماعرة.

رحم الله المناضل والأسير المحرر / صبحي محمد سالم البابا (أبو علي) وأسكنه فسيح جناته.

حسين الشيخ

نائب رئيس دولة فلسطين

نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

صدق الله العظيم

عائلة الأسير المناضل المرحوم الحاج صبحي محمد البابا

بتأثر أخوي بالغ تلقيت نبأ وفاة والدكم الحاج المناضل الأسير المحرر القائد صبحي محمد سالم البابا الذي وافته المنية بعد مسيرة نضالية مشرفة وحافلة بالعطاء والتضحية.

فإني أتقدم إليكم لأبناء المرحوم وأبناء عموميته وأقربائه وأنسبائه ومحبيه، ولعموم ال زماعرة ولعائلتكم الكريمة بأحر التعازي القلبية الحارة ومواساتي الأخوية المخلصة، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويهبكم وكافة أفراد أسرته الكريمة جميل الصبر والسكينة.

"إنا لله وإنا اليه راجعون"

الفريق / جبريل الرجوب

امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح

برقية تعزية

وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

صدق الله العظيم

الأخوة عائلة المناضل الحاج صبحي البابا حفظهم الله ،،

الاخوة عموم ال البابا الكرام ،،

بمزيد من الحزن والأسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ وفاة فقيدكم وفقيدنا المناضل الوطني والأسير المحرر ، المغفور له بإذن الله تعالى:

صبحي محمد سالم البابا / أبو علي

والذي ارتقت روحه الطاهرة الى ملكوت بارئها بعد صراع مرير مع المرض، وإزاء هذا المصاب الجلل فإننا نبعث اليكم ولعائلة الفقيد ولعموم ال البابا الكرام باحر التعازي والمواساة الأخوية المخلصة.

عظم الله أجركم، وأحسن عزائكم ، وغفر لفقيدكم، سائلين المولى عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والشهداء والصديقين، ويهبكم من بعده جميل الصبر وحسن العزاء.

إنا لله وإنا اليه راجعون

عباس زكي

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

صدق الله العظيم

الأخوة آل البابا حفظهم الله

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ رحيل المرحوم المناضل والاسير المحرر

الحاج صبحي محمد سالم البابا (أبو علي)

باسمي شخصيا وباسم جميع كوادر وأعضاء مفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية في حركة فتح، نعرب لكم عن خالص تعازينا الحارة ومواساتنا القلبية، ونسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمكم والعائلة الكريمة وجميع محبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون..

عيسي قراقع

من صبحي البابا إلى أبي العبد السكافي

تتعانق الحرية وتغني للأسرى خلف القضبان.

في الخليل، حيث الحجارة تحفظ أسماء الأنبياء والشهداء، كان صبحي البابا رجلًا لا ينكسر. قضى سبعة عشر عامًا في زنازين الاحتلال، وخرج كما دخل: أكثر التزامًا، أشد وفاءً، أعمق انتماءً.

لم يُنهِ السجن مهمته، بل بدأها. فكان صوت الأسرى حين يغيب الهتاف، وظلّهم في الشارع، رفيق أمهاتهم، وصوتهم في خيام التضامن.

وإلى جانبه، كان أبو العبد السكافي والد الاسرى ، ذاك الرجل الذي صارت الخليل تعرفه كما تعرف أسماء شهدائها.

صبحي وأبو العبد لم يكونا مجرد أسماء، بل دربين يلتقيان في ساحة الحرية.

واليوم، نودع جسد صبحي، ولا نودع روحه. لأنها باقية في كل وقفة احتجاج، في كل هتاف لأجل الأسرى، وفي كل يد ترتفع نصرةً لـ غزة.

غزة، التي تُباد في صمت العالم، وتقاوم في وضوح الحق. التي تحترق لتبقى، وتقاتل لتُعيد المعنى.

في الخليل تجد صبحي في كل حارة، في كل بيت ونشيد ، دليل المعذبين وصوت الشهيد.

من الخليل إلى غزة، ومن صبحي إلى أبي العبد، شعب واحد، ووجع واحد، وأمل واحد:

أن تكون فلسطين حرة، من البحر إلى النهر، ومن الزنزانة إلى السماء.

فيا ايها الناس هناك أولياء للحرية في الخليل، ومن يذهب هناك، ليقرأ على أرواحهم ايات من القران الكريم, ويحطم صمت العالم عن إبادة في السجون، ومن يصل هناك ليتعلم من أولياء الحرية كيف يفل الحديد الحديد

محمد محمد الجخبير...

نتقدم بأحر التعازي والمواساة لآل البابا والزماعرة بوفاة المرحوم / صبحي محمد سالم البابا - الزماعرة (ابوعلي) ، وهو احدي الاخوة الذين شاركوا بضرب السجان تليدانو فنرجوا من الله له الرحمة ، وان يغمر قلب ابنائه واشقائها العزيمة والصبر ، ويتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والصابرين والشهداء والصالحين ويلهم جميع احبابه الصبر والسلوان ،

وعظم الله اجركم ال البابا وجبر مصابكم وغفر له ...

وإنا لله وإنا اليه راجعون....

الاعلامي/سالم ابو صالح

بالامس فقدنا فدائيا اخر ارتقى الى العلى بعدمسيرة طويلة من النضال والعطاءةهذه سنة الحياة .فدائي من الفدائين الاوائل المتمسكين بالمباديء والمفاهيم والاستراتيجيات والاصالة والمصر على الحفاظ على لباس العزةوالشموخ والكرامه لباس الفدائين القابضين على الجمر واللذين لم ينزلوعن الجبل بعد انه المناضل الذي لم يغب عن اي مسيرة اوفعالية وخاصة مسيرات وفعاليات الاسرى صبحي البابا( ابو علي )رغم مرضه والذي حفر اسمه في سفر الثورة والنضال باحرف من نور ونار فالى جنات الخلد ايها الحبيب وسنبقى على العهد كما عرفتنا وعرفناك دائما.تعازينا الحارة للعائلة والاهل ورفاق الدرب والاسر واعظم الله اجركم واجرنا جميعا.

الحاج راتب العملة أبو بلال

جبهة التحرير العربية

وداعا ايها الفارس الفتحاوي .. وداعا يا فارسا من قوات العاصفة التي ملأت الدنيا معلنة انطلاق الثورة الفلسطينيه المعاصره. كانت بدايات الانتماء وانت في عمر أقرب الى الفتوة وقبل سن الشباب . . وهكذا كان صعودك الى القمم العاليه ببراعةفارس العاصفة الشجاعالمقدام .

نعم يا حاج صبحي محمد سالم البابا .. انت أكبر من حاج انت بتاريخك المشرف كفدائي صادق مع اللة ومع شعبك وقضية شعبنا الفلسطيني .. عرفتك منذ أكتر من عشرين عاما وانت بلا كرش ولا ارداف تأكل كأنك تتذكر طعام الاسر الذي امتد ثمانية عشر عاما .. كوفية فتح لم تغادر كتفك تمشي بزهو فرسان العاصفةبملابس متواضعة وحسبي انك لم تلبس بدلة وربطة عنق في حياتك .. ولم تذهب للبدلةالزيتوني العسكرية لتضع النجوم علىكتفك ولو فعلتها لنلت أكبر الرتب .. وأقولها وأنا متأكد لم تكن تملك منذ عرفتك سوى بنطولنين ويمكن قميصين أو ثلاثة .. انك بهيبتك ومشيتك منتصب القامةكنت تزرع في عقول وضمائر الشباب في حلحول البطله ان الانتماء لفتح ليس من إجل المنافع وانما هو واجب على كل فلسطيني .. ماذا أخذألشهداءسوى رضا الله والشعب .... يا ابو علي كنت ولا زلت تتربع في عقلي وضميري وكنت تحبني فأنت مدرسة مكتملة الاركان للمناضلين . انت الان عندربك الي يعرف اعمالك ..( فأما من ثقلت موازينه فهو عيشة راضية) وانت منهم انشاء الله.. سلم على الحجة رفقة ام مصباح شقيقتك وعلى أخاك الحج علي وقبلهم جميعا سلم على ابوعمار وقل له ستبقى كوفيتك على أكتاف الرجال وتحدث طويلا عن صمود وبطولات المقاومة في قطاع غزة وقل له انه شعب الجبارين كما وصفته

كلمة في وداع الأخ الكبير والصديق صبحي البابا

بقلم: أمجد النجار

مدير عام نادي الأسير الفلسطيني

بكل المحبة والوفاء، وبقلب يعتصره الحزن، أكتب هذه الكلمة الوداعية للمناضل الكبير، الصديق والأخ، والرمز الذي لا يُنسى… صبحي البابا (أبو علي)، الذي ترجل اليوم عن جواد الحياة، منتقلاً إلى الرفيق الأعلى بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، ولكن بروح لم تهن، وعزيمة لم تنكسر، وإرادة لا تعرف الانكسار.

لقد رحل أبو علي، ولكن صوته الجهوري ما زال يدوّي في آذاننا، وهو يتحدث باسم الأسرى، ومعاناة عائلاتهم، وهمّهم اليومي، وحقهم في الحرية والكرامة. ما زالت صورته في الميادين، في الوقفات، في تشييع الشهداء، في استقبال الأسرى… حاضرة كأنها لم تغب.

17 عاماً من عمره أمضاها خلف قضبان السجون، حُكم بالمؤبد، وخرج حرّاً في صفقة التبادل عام 1985، ولم يرتَح بعدها يوماً. لم يتقاعد من النضال، بل جعل من حريته منبراً يدافع به عن من بقوا خلف القضبان، وصار مثالاً للوفاء والإخلاص.

أبو علي لم يكن مجرّد مناضل، بل كان أخاً لكل أسير، وابناً لكل أم أسير، وصوتاً لكل من لا صوت له. كان يرى في نادي الأسير الفلسطيني وزارةً تُدافع عن الشرفاء، وكان أحد أعمدته الداعمين، لا يطلب شيئاً لنفسه، ولا يسعى لمنصب أو شهرة، بل كان يتقدّم الصفوف بصدق وتواضع.

كان يتألم إن لم يُبلّغ بأي فعالية، وكأنه يعتبر الغياب عن الأسرى خيانةً لضميره. حتى في أيامه الأخيرة، لم ينقطع، بقي يسأل ويتابع، يتّصل ويطمئن، وكأن روحه معلّقة بهم، تعيش لأجلهم وتموت على حبهم.

برحيلك، يا أبا علي، خَسرت الخليل وفلسطين فارساً من زمن الوفاء… من زمنٍ لا يكرر نفسه كثيراً.

نعاهدك أن نبقى على دربك، أوفياء للأسرى، كما كنت… وأن تبقى ذكراك نبراساً يضيء دربنا في الليالي القاسية.

وداعاً أيها المناضل…

وداعاً يا ابن العاصفة…

يا من كان قلبه على الجبل، وصوته في الساحات، وروحه في الزنازين…

رحمك الله، وأسكنك فسيح جناته، وجعل مثواك الفردوس الأعلى، وجمعك بمن أحببت من رفاق الدرب والشهداء.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي وداعك يا أبا علي، نقول:

يا من سكنْتَ القيدَ عشقاً وارتقاءْ

وعبَدتَ دربَ الحرِّ في زمنِ العناءْ

ما خنتَ وعدَكَ، لا تراجعتَ الخُطا

بل كنتَ نجمًا، في الدجى، رغمَ الفناءْ

نمْ قريرَ العينِ، فالدربُ اشتعالْ

والصوتُ باقٍ، لا يُغيّبهُ الزوالْ

قد كنتَ للأسرى وفاءً لا يلينْ

ورحيلُكَ حزنٌ في القلوبِ، لا يُقالْ

اخر الأخبار