مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

2014 عام داعش بامتياز وحشي مخزي معيب

 تعودت الشعوب في غالبية الكرة الأرضية مع انقضاء عام مضى على إطلاق صفة واحدة جامعة لذلك العام وما عاشه كل شعب خلاله. وضمن ىسياق هذا العرف إذا أردنا عربيا إطلاق صفة جامعة مانعة لعام 2014 كما عاشته غالبية الأقطار العربية، لأطلقنا عليه صفة أو تعريف " عام داعش بامتياز وحشي مخزي معيب". وذلك لعدم انشغال غالبية العرب والمسلمين ودول العالم مجتمعة بموضوع كما انشغلوا بموضوع دولة الإرهاب الداعشية التي تطلق على نفسها صفة ( الخلافة الإسلامية ). وأفضل دليل على هذا الإنشغال العالمي هو تشكيل التحالف الدولي من عدة دول عربية وعالمية لمحاربة داعش. أمّا عربيا فكان الإنشغال بموضوع ووجود داعش لم يسبق لأي موضوع ان اتخذ صفة الدم هذه التي أسالها الداعشيون القتلة في العديد من الأماكن والمناطق خاصة في العراق وسوريا. وللتذكير بهذه الجرائم الدموية لعام 2014 نكتفي بما يشبه العناوين التالية:

جرائم داعش بحق مسيحيي وأيزيديي العراق وسوريا،

 هذه الجرائم التي لم تترك وسيلة دموية إلا ومارستها من قتل وتدمير الكنائس وحرقها وتكسير الصلبان وتهجير المسيحيين وسبي النساء وفرض ما اطلقوا عليه "الجزية" على المسيحيين والأيزيديين الذين لم يتمكنوا من الخروج من مناطقهم ومدنهم، وأبشع هذه الجرائم سبي النساء المسيحيات والأيزدييات وإجبارهن على ممارسة الجنس مع عناصر داعش الإرهابيين وبشكل لا مثيل له في التاريخ حيث روت بعض السيدات الناجيات مشاهد رعب لا يتصورها العقل البشري أو الحيواني، حيث كان إرهابيو داعش يمارسون الجنس مع بعض السيدات حوالي مائة مرة يوميا وفي أيام الحيض أيضا، لدرجة أنّ بعضهن فقدن غالبية المشاعر الإنسانية بما فيها القدرة على التبول، مما جعل بعضهن يتمنين ويفضلنّ الموت على هذا الرعب. وقد عبّر بيان "المنظمة الآشورية المسيحية الديمقراطية" في العراق يوم الحادي والعشرين من يوليو 2014 عن هذا الواقع اللامشرف للبشرية قائلا: " جرائم داعش اليوم في العراق بحق المسيحيين والأقليات العِرقية والدينية الأخرى، من قتل وسلب وتدمير دور العبادة، والأماكن التاريخية التي ترتبط وتاريخ الموصل، ترتقى لجرائم ضد الإنسانية، وأن هذه الجرائم لم تقف عند حدود مدينة الموصل، بل تعدتها لتصل إلى المدن السورية كمدينة الرقة، ولاحقًا دير الزور وباقي المناطق، فقد خلت من المسيحيين، ودُنِّست كنائسهم، ونُبِشت قبور مواتهم، وذلك يحدث في عصر المدنية والمعرفة، والعالم كله يتمكن من التواصل مع بعضه في القرن 21، ولا أحد يحرك ساكنًا ".

حجم الإعدامات التي قام بها الداعشيون،

 حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان ما يزيد على ألفي حالة إعدام في النصف الأخير من عام 2014 فقط، طالت إعدام 930 شخصا عن عشيرة "الشعيطات" العراقية السنّية لرفضهم مبايعة داعش وإرهابها، كما طالت قرابة مائتي شخص من القادمين من عواصم أوربية لمحاولتهم العودة لبلدانهم بعد أن اكتشفوا حقيقة داعش وجرائمها.

تكشف مواهب الداعشيين في فنون الإعدام،

 حيث مارسوا وما زالوا أساليب إجرامية من قصّ الرقاب إلى بقر البطون وقطع الرؤوس وتصوير كل هذه الجرائم في فيديوات ونشرها دون خجل وغياب كامل لأي ضمير، والمصيبة العظمى أنّه رغم كل ماسبق فإنّ ألافا ممن التحقوا بداعش ومجرميها عرب ومسلمون جاءوا من بلدان أوربية ديمقراطية ولدوا أو نشأوا فيها.

هل يشهد عام 2015 القضاء على داعش؟

 حسب رؤيتي وقراءتي لواقع داعش فهذا لن يحدث لا في عام 2015 ولا أعوام تليه، طالما توجد بيئة عربية ثقافية تربوية تعليمية حاضنة لداعش وأساليبها، فالداعشيون لم ينزلوا علينا من مجرات فضائية بعيدة، بل هم نتاج ثقافة وتربية وبرامج تعليمية سائدة منذ مئات السنين، بالإضافة لأنظمة استبدادية قمعية تنهب حرية الشعوب وكرامتها وثرواتها وبالتالي فجحيم هذه الأنظمة لا يختلف عن جحيم داعش، وبالتالي سيّان عند ألاف الشباب سواء عاشوا في ظلّ هذه الأنظمة أم التحقوا بداعش ليعيشوا في مجتمعها ويمارسوا مع المختلفين معهم ما تمارسه هذه الأنظمة المستبدة معهم ومع شعوبهم. لذلك فسوف نعيش عاما داعشيا جديدا في أيام 2015 ولن ينجينا من جرائمها أي سلاح، كما حذّرنا عام 1972 الشاعر المرحوم "صلاح عبد الصبور" في "يوميات نبي مهزوم" أي قبل حوالي أربقعين عاما، عندما صرخ فينا ولم نسمعه:

يا أهل مدينتنا

 هذا قولى

 انفجروا أو موتوا

 رعبٌ أكبرُ من هذا سوف يجىء

 لن ينجيَكم أن تعتصموا منهُ بأعالى جبل الصمت.. أو ببطون الغابات

 لن ينجيَكم أن تختبئوا فى حجراتكمو

 أو تحت وسائدِكم.. أو فى بالوعات الحمّامات

 فعلينا أن نتحمل أعواما داعشية دموية جديدة نتيجة سكوتنا وتخاذلنا وتواطؤنا معها ومع هذه الأنظمة الشبيهة لها في حالات عديدة، وأيضا رفض بعض أحزابنا الإسلامية لمحاربة داعش، ورفض بعض المراجع الإسلامية تكفيرها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط