مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

10 أيام لبنانية هزت مفاهيم بالية!

10 أيام لبنانية هزت مفاهيم بالية!

تاريخ النشر: 2019-10-28 | 04:25

كتب حسن عصفور/ منذ انطلاقة "انتفاضة أكتوبر" اللبنانية، وهي تقدم كل يوم ما هو جديد شكلا ومضمونا، لم تصب بوهن سياسي، رغم ما حاولت بعض القوى ان تحيطها بكل أفعال "الشيطنة"، بل أنها لجأت الى أساليب "التبني اللغوي" لطعنها بأشد اشكال سموم القتل، وكان تقديرهم أن الموت قادم باعتبار الطاعن لا يخطئ هدفه، فكان أول الفاشلين، بل اكثرهم خسارة وضعته أمام دائرة الشك بديلا للتشكيك في انتفاضة هي الأكثر ابداعا ثوريا.

متابعة الحدث التاريخي في لبنان، تؤكد أنها المرة الأولى التي لم تجد دولة أجنبية او عربية تعلن موقفا واضحا منها، لا سلبا ولا إيجابا، رغم ان تطوراتها هي الخبر الأبرز عالميا، مع وقفة تراجع بسبب اغتيال زعيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي، ومع قيمة هذا الفعل الكبير في سياق تضييق الخناق على الإرهاب، فلبنان الانتفاضة، لم تلتف كثيرا لحالة الانحراف الإخبارية عنها، فواصلت منح الخيال السياسي مزيدا، وكان يوم 27 أكتوبر 2019 مميزا بسلسلة بشرية، هي الأولى في تاريخ هذا البلد، "إيد بإيد" من جنوب لبنان الى شماله، من طرابلس الى صور، مرورا بوسط والجبل.

سلسلة بشرية قدمت نموذج إبداعي في التطور الكفاحي، وهزمت كل ادعية "الشيطنة": كونها جمعت كل لبنان عدا القلة المرتعشة، وصنعت وحدة عابرة لكل مظاهر التصنيف الطائفي والجنسي والعمري، لوحة إنسانية فريدة، ستضع لبنان في مصاف دول "الإبداع الثوري" لن يقتصر على الشعار الأيقونة "كلن يعني كلن لا نستثني أحد منكن"، كشعار صنع في لبنان.

انتفاضة أكتوبر، أربكت كل من يفكر بشكل معلب، تقليدي، مغرور طائفي حتى النخاع معلب بها، أكدت، وبلا عودة، أن النظام الطائفي الفاسد لن يستمر، حتى لو تأخر تحقيق ذلك الهدف، أكدت أن أدوات الفساد وتحالفه المغلف بطائفية سوداء، لن يكون هو "أداة إصلاح"، ولذا إسقاطهم ضرورة وطنية، وسيحدث.

انتفاضة أكتوبر اللبنانية، هزت ما اعتقد الجميع أنها "ثوابت عهد" سيطول أمده قبل أن يتم المساس بها، لتبدأ رحلة التفكير بالتغيير الثوري الإجباري، من "الطائفية السياسية" الى "العلمانية السياسية"، وتلك هي الجائزة الكبرى للثورة التي تختمر، وأن لم يكن فورا فهو أصبح هدفا واقعيا وممكنا.

ما تحقق خلال 10 أيام ثورية هو هزة شاملة للنظام القائم، ليس ضد طرف مع طرف، ولا تستهدف فئة دون غيرها، وتلك هي الميزة الأهم، أنها ضد الطائفية والعنصرية وكل ما هو سواد سياسي ساد طويلا، بذرائع مختلفة، حتى ما كان يوما من اصلاحات نسبية في اتفاقات سابقة لم تتحقق، أصبحت بعد "الهبة الثورية التشرينية" هدفا ثانويا، ووحدة المنتفضين وتنوعهم من شمال لبنان الى جنوبه، شرقه وغربه، وظاهرة التسابق الانتفاضي باتت الحاضر الأبرز.

كان للانتفاضة ان تصل سريعا الى كثير من أهدافها، لو ان المدعين المشككين تخلوا عما اصابهم هلعا، وكانوا جزءا منها، وفقا لادعاء انهم ليسوا ضد الأهداف بل ضد ما يعتقدون انه وراء تلك الهبة الشعبية، التي يرونها ستقود الى "فراغ"، دون ان يقدموا حقيقة ما يجب أن يكون بديلا لذلك، سوى مزيد من التشكيك والمخاوف الوهمية.

البعض الذي يرفض التغيير الثوري، لأن حصته التي خطفها ضمن واقع ظرفي ما لن تعود كما كانت، ربما تفتح باب كان مغلقا ان لا أحد فوق القانون، كلن يعني كلن، هو الحساب الرسمي الذي أربك كل من به "ثغرة"...

انتفاضة لبنان، بما قدمته من إبداع ثوري، باتت ملكا لكل من ينشد حرية وتحرر ورفضا لقهر وعنصرية وطائفية، وبناء وطن حر وشعب سعيد، الهام ثوري جديد سيترك أثره أي كانت قيمة الربح السياسي الذي سيكون...

انتفاضة أكتوبر نصر لن يزول!

ملاحظة: كم تمنحك اطلالة الفنان الثوري مارسيل خليفة طاقة فرح وهو يصدح وسط المنتفضين في طرابلس، صيدا، صور، والنبطية...ومعه صرخة أحد قادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، التي حاول بعضهم طمسها...لبنان ينتفض حقا!

تنويه خاص: صمت الفصائل على ممارسات إرهاب سلطتي عباس وحماس هو عار سياسي يسقط عنهم كل أكاذيب البحث عن حرية شعب...كلكم كاذبون وجبناء تلك الحقيقة التي تطقها والد أحد المختطفين في غزة!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط