مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يوم ظلامي طويل في غزة!

يوم ظلامي طويل في غزة!

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 05:29

كتب حسن عصفور/ وكأن شهر يونيو (حزيران) يصر أن لا يترك المشهد السياسي يمر مرورا دون أن يترك "بصمة سوداء" في حياة الفلسطيني، حيث أصرت حركة حماس على تأكيد ما يتداوله الكثيرون أن تغيير سلوكها العام ضد "الآخرين"، اي آخرين ليسوا تابعين لها أو بأمرتها، يحتاج لـ"معجزة" فريدة قد تضاف الى عجائب الدنيا السبع..

يوم 18 يونيو ( حزيران)، أربعة أيام على ذكرى الإنقلاب الأسود، بتواطئ أمريكي - إسرائيلي -عباسي وبتنسيق قطري، أقدمت أجهزة حماس الأمنية على إرتكاب "جريمة سياسية" قبل أن نصفها بجريمة إنسانية غير أخلاقية، حيث تركت "قواتها الخاصة" على طريقة الشرطة السرية، تفعل كل ما يحلو وسط مجموعة من الرافضين لإستمرار الحصار والإنقسام، غالبه من تنظيم فتح، الموالين لعباس والرافضين لسياسته العامة..

ما فعله أمن حماس، كان شعرة  أظهرت أن "التغيير الحقيقي" في مسار الحركة يحتاج جهدا مضاعفا داخليا، سلوكا وثقافة لكي تتقبل "الآخر" بعيدا عن كرسي البطريرك الذي يمنح "الشهادات" الوطنية والإيمانية، كمن يعتقد أن باب الذهاب الى "الجنة" أو عدمه بات مفتاحه بيدهم..

ما كان من سلوك "شرطة حماس السرية"، شكلا ومضمونا وإسلوبا كشف أن "التخندق الحزبي" لا يزال هو السائد في صفوفها وثقافتها، وجاء بيانها التبريري والإتهامي التهديدي ليكشف كثيرا من آلية التفكير، ان الإعتراف بالخطأ ليست فضيلة، بيان كان أكثر "سوادا سياسيا من فعل الجريمة الأمنية"..

لم تكتف حماس في بيانها بتبرير الجريمة فحسب، بل لجأت لرسم مسار إجباري لأي حراك قادم، ما تقره وتفرضه وتحدد مساره وسياساته وشعاراته، وفقط نحو السياج الفاصل ضمن ترتيباتها التي باتت تستفيد من تلك المسيرات، لتحسين مكانتها "التسويقية" فيما هو قادم، وتحولت المسيرات من فعل يربك المحتل الى سلاح ضد كل من يخالف حماس، أمنا وسياسة، بإعتبار أي حراك غير حراكها هو فعل "غير وطني" ومشبوه..

بيان حماس أخطر كثيرا من سلوك أمني، كان له أن ينطوي ويصبح خطأ يحدث، وتعتذر حماس لتعيد روح الثقة التي بدأت تظهر بينها وغيرها، وهو الكل الفلسطيني، فالبيان رسم مسارا للمشهد في قطاع غزة، فما لم تسمح هي وتوافق وتقود أي عمل، لن يكون له مكان، وسيل التهم لا تحتاج لإختراع بل لإخراج من أدراج أمنها، ليصبح كل من يرفض إما "خائن" أو مدسوس أو رافض لـ"المقاومة"، وربما كافر يستحق الجلد حتى التوبة، ما لم يفقد حياته خلال عملية الجلد..

ربما تظن قيادة حماس، ان السيطرة على القطاع كافية وحدها لفرض ما تريد، او أن سلوك عباس السياسي الكارثي سيكون ربحا لها، وعليه لم تعد تقيم وزنا لاي طرف في قطاع غزة، ما دامت هي العنوان والمفتاح..وتلك هي الخطيئة الكبرى التي ستقع بها حماس وستدفع ثمنا لها، فالعزلة والتفرد والتسلط لن يمر مرورا عاديا، فالغضب دوما ينفجر بلا مقدمات..

قيادة حماس، مطالبة رسميا بإعتذار للشعب الفلسطيني عن بيانها أولا، وتبريرها لجريمة وقعت تحت بصر آلاف من متابعيه، ورفضته كل القوى السياسية، وأن تعلن أن ما حدث خطأ يستحق الحساب، دون ذلك يكون الخطأ خطيئة سياسية تفتح كل أبواب الشكك السياسي في مصداقية كلامها في الآونة الأخيرة..

18 يونيو، يوم أسود وظلامي جديد يضاف الى قائمة تلك الأيام، ولن يزال سوى بموقف شجاع وحقيقي من قيادة حماس، مع تعهد أن تحاسب المسؤولين عن جريمة السرايا..

الشعب ينتظر إعتذارا يا قيادة حماس!

ملاحظة: بعض أعضاء فرقة رئيس سلطة رام الله يتحدثون وكأنهم خارج النص السياسي، أحدهم يقول صفقة ترامب لم تعد ولن تطرح، آخر يتحدث بشكل "آلي"، انها لن تمر..يا جماعة الصفقة تسير بقطار سريع..بطلوا البلادة!

تنويه خاص: بقاء معبر رفح مفتوحا رسالة سياسية مصرية، ان القطاع وأهله جزء من الإهتمام المصري، ولن ينفع معه طلب بعض فاقدي الكرامة الوطنية بغير ذلك..شكرا مصر!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط