مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكرى الخامس عشر من أيار عام (1948 م)..

يوم النكبة المشؤوم

يوم النكبة المشؤوم

تاريخ النشر: 2022-05-14 | 15:22

أربعه وسبعون عاماً مرت على النكبة المشؤومة التي حلت بالشعب الفلسطيني بتاريخ 15/5/1948م، الذكرى المؤلمة التي تم طرد شعبنا الفلسطيني قسراً من دياره وأملاكه، حيث لم يشهد التاريخ الحديث عملية استبدال واحلال كاملة للسكان الأصليين واصحاب الارض الشرعيين بأجناس من مختلف اقطار العالم، ليس لهم علاقة بفلسطين واحضارهم للإقامة فيها بدل سكانها الاصليين كما جرى في فلسطين، حيث حصلت اكبر عملية تطهير عرقي للمدن والقرى والسكان الفلسطينيين في ذلك التاريخ.
ترجع الدعوات الى قيام دولة يهودية في فلسطين ومشاريع الاستيطان اليهودي المرافقة لها الى بداية التفكير الاستعماري في المنطقة العربية، ونتيجة لذلك فقد تبنى عدد من الزعماء الأوروبيين الدعوة لتوطين اليهود في فلسطين واقامة كيان يهودي يعمل لحسابهم.
لقد تزامنت هذه الدعوات مع ظهور بعض القيادات الرأسمالية والدينية اليهودية التي تدعو الى توطين اليهود في فلسطين، حيث جاء في كتاب الدولة اليهودية عام 1896 لـ (تيودور هرتزل ) الذي دعا الى عقد المؤتمر الصهيوني الاول عام 1897م في بال، والذي تبنى مشروع وطن للشعب اليهودي في فلسطين وحدد مجموعة من الرسائل لتحقيق ذلك الهدف، وقد تسارعت الدعوات الصهيونية فيما بعد لتبني هذا الهدف من خلال زعماء المنظمات الص/هيو/نية.
لقد استطاعت الجهود الص/هيون/ية الحصول على وعد بلفور الذي ضمن فيما بعد في صك الانتداب البريطاني على فلسطين ضمان الشرعية للكيان اليهودي في فلسطين، مع تواصل الجهود الص/هيو/نية لخلق الواقع المادي المكون للدولة اليهودية.
هكذا يمكن القول أن الجهود الص/هي/ونية بالتعاون مع القوى الاستعمارية استطاعت خلق نواة اجتماعية وجغرافية وسياسية للكيان الص/هي/وني عام 1948م، وتمكنت هذه الجهود من مضاعفة سكان فلسطين من اليهود (25) ضعفاً بينما لم يكن عدد اليهود في فلسطين يتجاوز (24,000) ألف نسمة عام 1882م، ولم يكن مجموع ما يملكونه يتجاوز (25,000) ألف دونم، أي أقل من (1%) من مساحة فلسطين التاريخية، حيث تضاعف العدد الى (65,000) ألف نسمة يمثلون حوالي ثلث سكان فلسطين عام 1948م، معظمهم من المهاجرين من أصول أوروبية وأصبحوا يملكون حوالي 7% من أراضي فلسطين من خلال استخدام طرق مختلفة.
يوم 14/مايو عام 1948م، أعلنت بريطانيا انتهاء انتدابها على فلسطين وتم عملياً اجلاء القوات البريطانية، حيث أعلنت الحركة الص/هيو/نية قيام دولة اسرائيل في اليوم التالي الموافق 15/5/1948م، واعترفت بها الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي، وتوالت الاعترافات بعد ذلك،  وتوقفت فجأة المباحثات في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي كانت تبحث الشكل المقبل للوضع في فلسطين، وقد كان هذا الاعلان هو البداية لقيام حرب عام 1948م والتي انتهت بهزيمة الجيوش العربية وتوقيع اتفاقات الهدنة في جزيرة رودس باليونان عام 1949م.
لقد تم تشريد حوالي 940,000  تسعمائة واربعون ألف نسمة بعد نكبة عام 1948م حسب تقرير الامين العام للأمم المتحدة في الدورة الرابعة للجمعية العامة في حزيران عام 1949م وتدمير مئات المدن والقرى الفلسطينية، حيث أصبحت القضية الفلسطينية منذ ذلك الوقت جوهر الصراع العربي الاسرائيلي، أما الشعب الفلسطيني فقد وجد نفسه مشتتاً بين عدة أقطار عربية، وفقد مؤسساته السياسية والاجتماعية، وانشغل بصورة رئيسية في تدبير شؤون حياته المعيشية في المنافي والشتات ومخيمات اللجوء والبؤس.
بعد قيام الكيان الص/هي/وني عام 1948م تم الاستيلاء على حوالي (20) مليون دونم من أراضي فلسطين تمثل حوالي 77% من الأراضي، واحتلال مئات المدن والقرى الفلسطينية، وتدمير العشرات منها وازالتها عن الوجود، وتقليص عدد السكان الفلسطينيين الذين بقوا في الأراضي المحتلة الى حوالي (156) ألف نسمة وبذلك تم تحويلهم في الداخل الى أقلية داخل الكيان الصهيوني والباقي هاجر الى مخيمات اللجوء والشتات في الدول الصديقة المجاورة، وبقي للشعب الفلسطيني منطقتان فقط هما الضفة الغربية وقطاع غزة، لم تخضعا للاحتلال عام 1948م، حيث توحدت الضفة الغربية مع شرق الأردن لتكوين المملكة الأردنية الهاشمية بموجب مؤتمر أريحا عام 1949م، وقطاع غزة بقي تحت الإدارة المصرية وتم احتلال المنطقتين لاحقاً في حرب حزيران عام 1967م، فأصبحت جميع أراضي فلسطين محتلة.
لقد فرض على الشعب الفلسطيني التشرد والتحول الى لاجئين مع فقدانهم لأراضيهم التي طردوا منها وحرموا من العودة اليها وفي الوقت نفسه أعطى الحق لكل يهود العالم بالحضور والاستيطان في بلادنا.
ان استعمار فلسطين ارضاً وشعباً وثقافة هو يوم غضب يزلزل الأرض تحت أقدام الاحتلال.
ان حق العودة كفلته جميع الشرائع والمنظمات الدولية كما كفلت حق الدفاع عن النفس والمقاومة بكافة الوسائل المتاحة حتى نيل الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة والنفوذ وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله.
لن ننسى ولن نغفر ولن أبقى لاجئاً، وسوف أعود الى بلادي قريبا.
فلسطين لنا، الأرض أرضنا، القدس عاصمتنا الأبدية وحق شعبنا لا يسقط بالتقادم.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط