مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم الارض بوصلة النضال

يوم الارض بوصلة النضال

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 15:58

في ذكرى يوم الأرض الفلسطينية في الثلاثين من آذار، يزداد الإنسان الفلسطيني ثباتاً وتمسكاً بأرضه وبحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال، ومع الأرض تقوى الإرادة الفلسطينية على المواجهة وتحدي الحصار الصهيوني المفروض بالقوة العسكرية، والمفروض بوسائل القتل والتدمير والاغتيال والاعتقال الجماعي وبمشاركة الجرافات التي تقتلع الأشجار المباركة وتجرف الأراضي وتصادر المياه، إنه الحصار المفروض بإقامة جدار الفصل العنصري الذي يلتهم المزيد من الأراضي في الضفة الفلسطينية والقدس وغور الأردن ومحيط غزة والنقب، وكل الأراضي الفلسطينية التي يصادرها الاحتلال لتوسيع مستوطناته.

كثيرة هي المعاني التي تجسدها مناسبة يوم الأرض فهي تؤكد على وجود رباط روحي وثيق بين الإنسان الفلسطيني وأرضه، وفي ويوم الأرض استطاع الشعب الفلسطيني تجسيد صورة بطولية في تمسكه بأرضه، فكانت التضحية عنواناً له عبر الثورات المتعاقبة والانتفاضات، واستطاع الشعب الفلسطيني وطلائعه المقاومة أن يجسد أروع ملاحم الوحدة الوطنية والرد المنتفض على الاستيطان والتهويد.

لقد أصبح من بديهيات الأمور القول أن كل يوم هو بمثابة يوم الأرض للشعب الفلسطيني، ويوم الثلاثين من آذار له دلالته الرمزية في الاحتجاج، يوم انتفض فلسطينيو الجليل في المناطق المحتلة عام 48 احتجاجاً على مصادرة الكيان الصهيوني للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات حتى أضحت مناسبة يوم الأرض معممة على الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة وخارجها.

ففي مرحلة كالتي نعيش تزداد فيها المخاطر والأطماع الصهيونية في التهام ومصادرة المزيد من الأراضي، فالسياسة الصهيونية التي قامت على التوسع والاستيطان والاحتلال، لن تتوقف حتى بوجود ما يسمى اتفاقيات بل أثبتت التجربة أن حجم الأراضي المصادرة في ظل اتفاقيات اوسلو أكثر بكثير مما سبق، وأن الجريمة الصهيونية الكبرى التي تتجسد في الاغتيالات والاعتقالات على مرأى ومسمع العالم أجمع، ، إلا أن دولة الاحتلال تعمل على ضم الكثير من الأراضي وهذا يعتبر بمثابة رسماً لحدود الدولة الصهيونية، وتمرير مخطط تقطيع الأوصال بين مناطق الضفة ومدنها وخلق معازل شبيهة بنظام الأبارتايد في جنوب أفريقيا، وحتى لا يكون هناك أية مقومات لدولة فلسطينية منشودة.

أن مفهوم استعادة الأرض الفلسطينية المغتصبة هي الأكثر مطلباً لدى الشعب الفلسطيني مع هدف الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحقيق العودة وتفكيك المستوطنات وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية.

وهنا لا بد من التأكيد على العمق العربي للقضية الفلسطينية، وهي مناسبة لدعوة القوى والأحزاب العربية والديمقراطية لمزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني، وأخذ دورها ومكانتها على خارطة الصراع للضغط على الأنظمة من أجل أن تكون بحجم المسؤوليات التاريخية.

إن الحصار الصهيوني المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة ومناطق 48 إنما يحمل في طياته انفجار أزمة جديدة في وجه الكيان الصهيوني فشعبنا الصامد على أرضه لن يقبل بهذه السياسة وسيقاومها، عبر تجديد الانتفاضة واستمرارها.

إن النضال الفلسطيني هو جزء من النضال العالمي ضد العولمة والعنصرية وهنا نجدد الدعوة للشعوب والأحزاب والحركات العالمية الصديقة للمزيد من تفعيل صورة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإرسال لجان التضامن إلى داخل الأراضي المحتلة لفضح وتعرية السياسة الصهيونية العنصرية فيما تقيمه من معازل وسجون كبيرة وما تفرضه من حصار.

ومن هذا الموقع وامام يوم الارض تنعقد القمة العربية في عمان ، ونحن نتطلع ان لا تكون كما القمم السابقة التي فشلت فشلاً ذريعاً في تجنب الانعكاسات السلبية للغاية للخلافات والتباينات والتناقضات الحادة بين بعض البلدان العربية على مسيرة الجامعة، وعلى مسار العمل العربي المشترك، بل أضافت الى هذا الفشل عجزاً في تجنيب العالم العربي عدداً من الأزمات الحادة التي تطورت بين بعض بلدانه الى نزاعات مسلّحة، لا زالت المنطقة بأسرها وستبقى تعاني من نتائجها وتداعياتها لأمد ليس قصيراً،ولا زالت تتخذ موقفاً ملتبساً من ظاهرة الإرهاب وجماعاته ومنظماته التي تستهدف عدداً من الدول العربية الأعضاء في الجامعة ، بينما نرى العديد من الدول العربية المتنفذة في العالم العربي تطبع علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي العنصري، دون ان تمارس ضغط جدي وحقيقي على اسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان والتسليم للشعب العربي الفلسطيني بحقوقه الوطنية بما فيها إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودته الى دياره.

وفي يوم الأرض نؤكد بأن الشعب الفلسطيني يعبر عن تمسكه بحقوقه غير المنقوصة، وتتجدد الدعوة في تصعيد المقاومة ضد الاحتلال، وتحشيد أوسع جبهة تضامن شعبي عربي وعالمي مع كفاح الشعب الفلسطيني.

ختاما : كل التحية إلى جماهير شعبنا الصامد في المناطق المحتلة عام 48 وإلى شبعنا الصامد الصابر في مدن وقرى ومخيمات الضفة والقدس وقطاع غزة، والتحية إلى شعبنا الفلسطيني في أماكن الشتات ، تحية إلى الأسرى والمعتقلين الصامدين الصابرين في السجون الصهيونية، تحية إلى عائلات الشهداء.. شهداء المقاومة والانتفاضة، ونقول ان الشعب الفلسطيني الذي يتطلع إلى فجر الحرية والاستقلال يتطلب مزيداً من الصبر والثبات والصمود، مزيداً من العمل والنضال والوحدة الوطنية، فقضيتنا عادلة وستنتصر مهما طال الزمان وعظمت التضحيات.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط