مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوم الأرض الفلسطيني وشرائع نوح

يوم الأرض الفلسطيني وشرائع نوح

تاريخ النشر: 2016-03-31 | 12:49

تمثل أرضنا الفلسطينية المباركة عبق فؤادنا، وقوة ثباتنا، ووقود صمودنا، نعشق هذه الأرض، نعشق هواءها، وتنسم ربيعها وعبيرها، وتمنحنا شمس فلسطين دفئًا لا يشبهه أي دفء؛ فهي الوطن والموطن، وهي الملتقى وهي الموعد بالنصر والحرية، هذه الأرض التي يملكها الفلسطينيون منذ آلاف السنين، منذ أن وطأ شعب كنعان هذه البلاد وأقاموا عليها وزرعوها وحرثوها بأيدهم، وبنوا عليها الإمارات والممالك.

كيف لا وأرض فلسطين بلد الخير والنماء؟!، فذكرها المؤرخون الأوائل في كتاباتهم وقالوا إن فيها من الأمطار ما يكفي لحاجة سكانها، لذلك اهتم الصهاينة منذ احتلال أرض فلسطين أواخر القرن الماضي بالزراعة وإقامة المستوطنات الزراعية، مثل مستوطنة (بتاح تكفا) التي أقيمت على أرض فلسطين قرب قرية ملبس الفلسطينية في عام 1878م.

تمر علينا الذكرى الأربعين لأحداث يوم الأرض الفلسطيني، الخالدة في قلوبنا وعقولنا، والمحفورة بالدم في ذاكرة الشعب الفلسطيني، تعيدنا الذكرى إلى ذلك اليوم 30/3/1976م، يوم أن خرج الفلسطينيون في هبة جماهيرية كبيرة في أراضي الـ(48) يرفضون سياسات الاحتلال الإسرائيلي في سرقة الأراضي وتهويد المزيد من الأرض الفلسطينية، في ذلك التاريخ سرق الاحتلال الإسرائيلي قرابة 21 ألف دونم من أراضي الجليل الفلسطيني، منها عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد وغيرها، وذلك لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه الفلسطينيين، ضمن السياسة الصهيونية لتهويد أرض الجليل.

ويرى كاتب السطور أن الأرض تمثل أهمية كبيرة للصهاينة، ويحرصون حرصًا شديدًا على مواصلة الاستيطان على أرضنا، هذا النهج نهج قديم، فقد ظل الصهاينة يرددون شعار: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، ويعملون على تحقيقه، فبدؤوا يرسمون الخطط الخبيثة للسيطرة على أرض فلسطين، في إطار سعيهم الدؤوب منذ المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة (بال) السويسرية عام 1879م للحصول على وثيقة ضمان دولية من الإمبراطورية العثمانية، تمنحهم أرض فلسطين وطنًا قوميًّا لهم.

والمؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م الذي حضره المئات من اليهود أقر خطط احتلال أرض فلسطين، ودعا مؤسس الحركة الصهيونية (تيودور هرتسل) إلى البحث عن الوسائل المثمرة التي يجب أن تتخذ للنهوض بالحركة الصهيونية، والعمل على إنشاء قرى ومستعمرات خاصة لليهود تكون حائزة الحقوق العمومية في أرض فلسطين.

وبين الفينة والأخرى يخرج علينا الصهاينة بدعوات وتصريحات تدعو لتهجير الفلسطينيين وطردهم من أرضهم، فقد قال ما يسمى الحاخام الأكبر للـ(سفارديم) "يتسحاق يوسف: "إنه لا يحق لغير اليهود العيش على أرض (إسرائيل)، إذا لم يكونوا ملتزمين بالشرائع السبعة التي تفرضها اليهودية، وإذا لم يوافق غير اليهودي على الالتزام بالشرائع النوحية فعلينا إرسالهم إلى السعودية".

إن التصريحات الخرافية لهذا العجوز تؤكد الحقد الدفين لليهود الصهاينة على الشعب الفلسطيني، وأمنياتهم بقتل الفلسطينيين وتهجيرهم عن أرضهم وأرض أجدادهم، ولكن الرسالة هنا أن الفلسطينيين مزروعون في أرضهم كأشجار الزيتون الشامخة وكأشجار النخيل الثابتة، ولن يتركوا هذه الأرض، وسيواصلون كفاحهم ونضالهم ومقاومتهم العسكرية والشعبية من أجل تحرير أرض فلسطين من بحرها إلى نهرها.

نكتب عن أرض فلسطين وتشتاق عيوننا إلى رؤية هذه الأرض: سهولها وهضابها وجبالها وطرقاتها ومقدساتها، نشتاق إلى أن نعيش ربيعها وشتاءها وصيفها، ونتنسم رحيق أزهار، نكتب عن أرضنا البهية وقلوبنا تعتصر ألمًا لما يحدث يوميًّا من تهويد واستيطان ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري، لتحويل مدن الضفة المحتلة إلى (كانتونات) متفرقة، نتحدث عن الأرض ومازالت الهجرات الصهيونية متواصلة على أرضنا المباركة ضمن مخططات الكيان العبري للسيطرة على المزيد من أرضنا المباركة.

إن تاريخ فلسطين وتاريخ الأرض يسطران بأحرف من نور رفض السلطان العثماني عبد الحميد الثاني طلب اليهود منحهم أرض فلسطين وطنًا لهم، قائلًا: "انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع؛ فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه".

ذكرى يوم الأرض الفلسطيني تبعث في النفوس الكثير من الشجون، والآلام، والحرقة على أرض فلسطين التي تضيع يومًا بعد يوم، وما يزيد غضبنا كفلسطينيين هي سلسلة التنازلات الكبيرة التي قدمها فريق (أوسلو) للاحتلال ومكنت العدو من أرض فلسطين، ومكنت العدو الصهيوني ممن تنفيذ المخططات الاستيطانية على هذه الأرض.

تمر علينا هذه الذكرى بعبقها وشجونها وطيفها، والقدس تواصل انتفاضتها على المحتلين، وأهلنا في القدس المحتلة يواصلون تقديم التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى من أجل تحرير هذه الأرض الطيبة المباركة، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بإذن الله.

إلى الملتقى ،،

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط