مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يوميات بن غفير العنصرية وقراراته الفاشية

يوميات بن غفير العنصرية وقراراته الفاشية

تاريخ النشر: 2023-01-30 | 13:38

منذ اليوم الأول الذي تسلم فيه إيتمار بن غفير حقيبته الوزارية في حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية السادسة، وأصبح فيها وزيراً للأمن القومي الصهيوني، إضافةً إلى وزارة النقب والجليل، وهي الوزارة التي كانت تسمى قبله "وزارة الأمن الداخلي"، إلا أنه أصر على تغيير اسمها بعد توسيع صلاحياتها وتمديد نفوذها، لتتماشى مع أفكاره اليمينية، وتتناسب مع معتقداته السياسية، وهو لا يتوقف عن إصدار القرارات وتوجيه الأجهزة العاملة تحت مسؤوليته، للتشديد على الفلسطينيين والضغط عليهم، وعدم التهاون معهم أو تسهيل سبل حياتهم.

وقد طالت قراراته التعسفية قبل عملية الشهيد خيري علقم في حي النبي يعقوب الاستيطاني، وعملية سلوان التي تلتها، جميع المواطنين العرب في فلسطين المحتلة، ولم يستثن منهم أحداً مسيحياً كان أو مسلماً، إلا أنه اختص الأسرى والمعتقلين بأسوأ قراراته، وصب عليهم جام حقده وخبثه، وعنصريته وعدوانيته، فضيق عليهم أكثر، وتشدد في إجراءات التعامل معهم، وأكد على مشروعه بتشريع تنفيذ قانون "إعدام الأسرى"، ووعد بالعمل على تمريره وإقراره.

سأحاول هنا ضمن مقالاتي اليومية تسليط الضوء على قرارات بن غفير، وبيان مدى عنصريتها وخطورتها، وأثرها على الشعب الفلسطيني وحياته وممتلكاته وأرضه وحقوقه، فضلاً عن آثارها السلبية الخطيرة المباشرة على أبنائه الأسرى والمعتقلين في مختلف السجون الإسرائيلية، علماً أن قراراته وإن كانت تصدر عنه شخصياً، إلا أنها تعبر عن السياسة العامة للحكومة، وتلقى موافقة وتأييد رئيسها بنيامين نتنياهو، الذي يؤمن بسياسة أقطاب ائتلافه ولا يعارضها، بل يشجع عليها ويساعد في إصدار المزيد والأسوأ منها.

بدأ بن غفير مهامه الوزارية بزيارة معتقل نفحة الصحراوي، الذي يضم المئات من كبار الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وتفقد الإجراءات الأمنية في المعتقل ومحيطه، وتأكد من طريقة معاملة إدارة السجن للأسرى والمعتقلين، واجتمع مع إدارته واستمع إلى الحراس والسجانين، وتفقد الغرف والزنازين، وأقسام العزل وأشكال العقاب، فاطمأن إلى قسوة الظروف، وشدة الإجراءات، وغياب التسهيلات، وغلظة المعاملة، وأوصى بألا يتمتع الأسرى والمعتقلون بأي امتيازات، وألا يشعروا بالراحة في حياتهم، وألا يتلقوا معاملةً حسنةً أو يحصلوا على أي امتيازاتٍ إضافية، ودعا إلى سحب القديمة وحرمانهم منها، وأكد على عدم الإصغاء إلى شكواهم أو تلبية طلباتهم، أو الاستجابة لدعاوى مرضهم وحاجتهم إلى الرعاية والعلاج.

وفي طريقه إلى سجن نفحة الصحراوي زار النقب والتقى بقادة الاستيطان فيها، ووعد بتنفيذ أوسع عملية تشجيرٍ فيها، تمهيداً لتسهيل تمليكها إلى الوكالة اليهودية، والتعجيل في بناء عشرات المستوطنات الجديدة فيها، فضلاً عن توسيع القديمة وتحسينها، ولم يخفِ عزمه على ترحيل بدو النقب وهدم بيوتهم، وإعادة تجميعهم في مناطق ضيقة، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في أرضهم ووطنهم الذي حافظوا عليه وتمسكوا به، وهي ذات السياسة التي ينوي القيام بها في منطقة الجليل.

كما أصدر أوامره إلى جهاز الشرطة الإسرائيلي العام بمحاربة العلم الفلسطيني، ومنع رفعه في الحيز العام والشوارع والاحتفالات والمناسبات، وإزالته بالقوة، وفرض عقوبة رادعة على كل من يحمله أو يرفعه، واعتبار ذلك جريمة تخالف القانون وتستوجب العقاب بالسجن الفعلي أو الغرامة المالية أو كليهما معاً.

كما أصدر أوامره إلى جهاز الشرطة العام بمحاربة كل محاولات التحريض الفلسطينية أياً كان شكلها أو أداتها، وأمره بمتابعة المحتوى الفلسطيني على مختلف صفحات ووسائل التواصل الاجتماعي، وملاحقة المتورطين فيها أو المشتبه فيهم، واعتقال ومحاسبة كل الذين يبتهجون بمقتل الإسرائيليين، ويوزعون الحلوى والسكاكر تأييداً للعمليات التي يقوم بها المقاومون، أو يحتفلون ويظهرون فرحهم ويفتحون السرادقات العامة للمباركة بحرية الأسرى المفرج عنهم، وهدد بإعادة اعتقالهم وعقاب وتغريم ذويهم.

ادعى بن غفير أنه يريد أن ينال بركة "الرب" قبل أن يباشر عمله في الحكومة، فقرر اقتحام المسجد الأقصى، وهو الاقتحام المستفز الذي اعتاد عليه خلال السنوات السابقة، ولكنه ما إن خرج من باحة المسجد حتى التقى بقائد شرطة القدس وكبار الضباط، قائلاً له، أغمض عينيك واعمل كل ما كنت تحلم به، فالفرصة أمامك متاحة والشرعية معك، وفعلاً قامت الشرطة الإسرائيلية بهدم وإغلاق أربعة عشر مبنىً في مدينة القدس بحجة المخالفة والبناء دون تراخيص قانونية.

لن يتوقف إيتمار بن غفير وحكومة نتنياهو الفاشية عن سياساتهم القمعية وإجراءاتهم التعسفية وقراراتهم العنصرية، إلا بقارعةٍ تنزل عليهم، ومقاومةٍ صلبةٍ تتصدى لهم، وشعبٍ حرٍ يثور عليهم، وستثبت له الأيام القادمة أنه الزائل، وأن الشعب الفلسطيني هو الباقي، وأنه لن يختلف عمن سبقه ممن جرب حظه وتعثر، وراهن على سياسته وخسر، وظن أنه الأقوى فانكسر، وأنه المنتصر فخاب واندثر.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط