مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يلا نحكي: فلسطين للفلسطينيين... وسما والتحقيق

يلا نحكي: فلسطين للفلسطينيين... وسما والتحقيق

تاريخ النشر: 2021-01-01 | 12:10

جهاد حرب
جهاد حرب

(1) فلسطين لجميع مواطنيها

الخطاب الشعبوي الذي رأيناه وسمعناه بخصوص مقام النبي موسى باختصار المقام، وهو معلم تاريخي فلسطيني، للمسلمين انجرار وراء الانفعالات الشعبية غير مقبولة لأي سياسي ومن أي مسؤول حكومي مهما علت الأصوات هنا أو هناك. فالمقام للمسلمين فيه كما للمسيحيين والسامريين حصة الفلسطيني في الأقصى وكنيسة القيامة وكنيسة المهد والحرم الإبراهيمي؛ ففلسطين لجميع مواطنيها دون إقصاء لدين أو جنس أو طائفة أو فئة عمرية.

إن أي خطاب إقصائي أو غير وحدوي يعد خرقا فاحشا لنصوص وروح وثيقة الاستقلال المعتمدة من المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 التي تنص على "إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون."

(2) الاعتقال الفنانة سما عبد الهادي

عارضت اعتقال الفنانة سما عبد الهادي، بغض النظر إن كانت حاصلة على تصريح للتصوير/ الحفل/ المشهد الترويجي أو لم تكن أو خرقت هذا التصريح، لأسباب ثلاث؛ الأول: رفض حجر الحرية في مثل هكذا قضايا؛ فصاحب "الجرم" لن يستطيع تغيير "مسرح الجريمة أو أدواتها"، وأنه لن يغادر البلاد أو يهرب من سلطات إنفاذ القانون. هذا إن كان السبب الموسيقى الصاخبة في حضرة المقام الذي فيه مسجدٌ ونزلٌ (فندق) وبازارٌ (سوق) سياحي. والشيء بالشيء يذكر هل السلطات مستقبلا ستمنع الاعراس والسهرات والموسيقى وبناء صالات الافراح بالقرب من المساجد في عموم البلاد.

أما إذا كانت التهمة مخالفة لتعليمات الحكومية لمواجهة جائحة كورونا وهو سبب وجيه ومعقول. لكن لمَ لم تعتقل السلطات الذين عقدوا حفلات أعراس أو احتفالات من سياسيين غير سياسيين. ولإن لم يحصل ذلك قبل الحفل؛ فَلمَ لم تعتقل السلطات أصحاب التجمعات التي حصلت بعد تنبه الحكومة لهذا الخرق من الفرقة الموسيقية. أما امتناع المحكمة عن الافراج عن الفنانة سما فهو مستغرب هذه المرة حيث لم تطلب النيابة الإبقاء عليها وحيث أن الاوجب على المحكمة عدم حجر الحرية ما دامت الإجراءات التحقيقة قد استكملت ولم يعد هناك أي داعٍ للاعتقال، وان استلزم الامر وجود كفالة أو كفالات لضمان بقائها في البلاد.

والسبب الثاني: أن السلطات الحاكمة هي التي تتحمل المسؤولية عن مثل هكذا حفل؛ بسبب منح ترخيص دون تدقيق في طبيعة النشاط وكيفية التعامل معه والأماكن التي من الممكن إقامة حفلات أو مهرجانات أو تصوير أو ما شابه فيه، من اختصاصها لتحكمها بالسلطة التقديرية في منح الترخيص. هذا الأمر لا يعني على الإطلاق حجر الفن والطاقات الإبداعية للمواطنين في شتى الدروب.

والسبب الثالث: أن السلطات الفلسطينية لم تقم بحماية المواطنين والمقامات من اعتداء بعض الأشخاص، والخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهما، بل هذا الامر سيمنح المزيد من الجماعات لاستخدام القوة غير المشروعة لفرض طريقة حياة على المواطنين بعيدا عن القانون أو جهات إنفاذ القانون، وبما يتنافى مع دولة القانون والمؤسسات واحتكار الدولة لاستخدام القوة المشروعة لتنفيذ القانون والطمأنينة والأمان للمواطنين.

(3)   نتائج لجنة التحقيق

أُعلن مساء أمس نتائج لجنة التحقيق في أحداث مقام النبي موسى وهو أمر محمود في الوقت الزمني لعملها وفي الإعلان عن نتائج أعمالها في الإعلام وإلى الكافة. وإذ احترم أعضاء اللجنة وجهدهم المبذول إلا أن نطاق عمل اللجنة بقي محدود، وهو التخوف العام بعدم تطرق اللجنة للسياسات أو المحاسبة السياسية حيث أن الوزراء (السياحة والأوقاف) هم في الأساس مَنْ يتحملون المسؤولية السياسية عن التبعات التي جرت لأحداث مقام النبي موسى، وهو ما لم نراه أو نقرأه في إعلان نتائج لجنة التحقيق.

إن اقتصار تحميل المسؤولية للموظفين من شأنه أن يمتنع الموظفين عن اتخاذ قرارات، وفقا لاختصاصاتهم وصلاحياتهم، خوفا من تحمل تبعاتها دون وجود حماية وظيفية لهم، وأن يعقد إجراءات العمل مستقبلا ويثقل على المواطنين. الامر الذي يشير بوضوح الى أن غياب المجلس التشريعي وعدم إجراء الانتخابات يعطل المساءلة والمحاسبة السياسية للوزراء ومن في حكمهم من جهة، ويمنع النظام السياسي من التفاعل السليم مع الأحداث من جهة ثانية، ويحد من تطوير الهوية الثقافية للفلسطينيين وفقا للمعايير المنصوص عليها في وثيقة الاستقلال من جهة ثالثة، ومن جهة رابعة يضعف دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية المنشودة.

ملاحظة: "يلا نحكي" زاوية المقال الجديدة تقوم على فلسفة أن يسمع المسؤولين آراء ومواقف وانطباعات المواطنين، وهي زاوية باتجاه واحد على عكس نميمة البلد التي كانت تحاول نقل قول المواطنين أحيانا وتفسر فعل المسؤولين أحيانا أخرى. أعجبني هذا العنوان "يلا نحكي" عند اطلاعي على عنوان مشروع اثناء مشاركتي في لجنة تحكيم لمشاريع على المستوى العربي قبل عامين ونيف، وبقي هذه المدة الى انتهت زاوية "نميمة البلد" حيث حصلت على إذن مقدمي المشروع وصاحب الشركة التي تحمل هذا الاسم أيضا لأنه مقتبس منهما، وشكرا لهما.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط