مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يحصل في غزة فقط

يحصل في غزة فقط

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 09:55

عبر التاريخ؛ مقاومة المحتل لم تكن موضع نقاش وتساؤل؛ بل يجمع عليها الصغير والكبير، فمسألة مقاومة الاحتلال أو الاستعمار أو أيّ غزو كان؛ هي من الأمور البديهية وأبجديات الحراك التاريخي؛ وهو ما ينطبق على غزة فقط؛ وبأبهى صورة؛ وهذا لا يعني عدم وجود مقاومة في بقية مناطق فلسطين المحتلة.

في غزة فقط؛ يحصل أن تطالب بما لا تقدر عليه من عكس لحركة التاريخ ومنطق الأمور والمألوف والمتعارف عليه، يريدون وقف المقاومة وتسليم سلاحها، مقابل رفع الحصار عنها، الذي يتفرج عليه العالم ويصمت صمت القبور.

الكل يعرف ويعلم علم اليقين؛ أن المقاومة حالة تاريخية مستمرة؛ فحيث يوجد الظلم توجد المقاومة؛ فلماذا يريدون أن تكون غزة، وغزة فقط؛ استثناء!؟

فقط في خارج غزة؛ هناك منتفعين وذو مواقع حساسة؛ يريدون وقف المقاومة ويصورونها على أنها السبب في معاناة مليونيين فلسطيني وليس الاحتلال، أمثال هؤلاء وجدوا في مختلف الثورات وخارجها؛ التي حصلت عبر التاريخ؛ والتاريخ لن يكتب سيرتهم بمداد من ذهب.

ورغم صعوبة المرحلة وحدتها؛ فالمؤشر يبشر بالخير؛ في كون المقاومة تجدي نفعا وتكلف ثمنا غاليا يدفعه الاحتلال؛ وهو كبر حجم الضغوط الكبيرة والحصار من الداخل والخارج ضدها، وكل يوم يزداد حدة بسبب إصرار المقاومة على شروطها ومن بينها شروط عقد صفقة أسرى جديدة؛ وهو ما يفسر شدة ورفع حدة الضغط عليها في الوقت الحالي، والذي يعرفه الكل، "فاشتدي أزمة تنفرجي".

تاريخيا؛ ألمانيا حين احتلت فرنسا؛ قاومتها فرنسا، وكذلك أمريكا قاومت بريطانيا العظمى وحصلت على حريتها واستقلالها منها، الروس قاوموا نابليون عند غزوه لبلادهم، فيتنام والجزائر قاومت المحتل حتى خرج صاغرا ذليلا والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى؛ فلماذا يطالبون غزة، وغزة فقط؛ بوقف ما قاموا هم به سابقا ضد المحتل الظالم.

لم نسمع في التاريخ عن أمة أو شعب استرد حقوقه أو طرد مغتصبه المستعمر من خلال الحوار والتفاوض؛ بكافة أشكاله خاصة البناء منه والذي يطلق عليه الحوار العقلاني والعلمي. صحيح أنه لا مفرّ من الحوار والتفاوض في نهاية الأمر؛ لكنه يكون حوار من مصدر قوة وليس من مصدر ضعف؛ كي يقنع القوة المحتلة بالتكلفة العالية والغير محتملة في حالة استمر في رفضه لمطالب الشعب المحتل.

التحرر تاريخيا؛ كان بوسيلة واحدة وهي المقاومة؛ على أن تكون هذه المقاومة موحدة وعقلانية وضمن برنامج وطني عام ودقيق يراعي خصوصية كل مرحلة  وحاله على حده؛ دون الارتجال والاجتهاد الفردي.

الحوار والتفاوض في غياب مقاومة يبقى حوار وتفاوض خاسر وسلبي؛ ويكون في صالح المحتل الذي يريد أن يمد في عمر احتلاله واغتصابه، والحوار بين القوى الظالمة المتكبرة المغرورة بجبروتها وبين القوى المظلومة؛ يكون بموقع الندية التي تفهم المحتل أن هناك ثمنا باهظا يتوجب عليه دفعه في حال استمر في مراوغته واحتلاله.

أن يكون طرف بموضع الاستجداء والاستعطاف، ويكون المحتل مبتسما متكبرا  متعاليا لا يصح إطلاقا؛ وهو مؤشر ضعف وتراجع غير مقبول؛ وفقط في غزة ترى عزة وكرامة المقاومة التي ترفع الرأس، وهذا لا يعني عدم وجود صور أخرى من العزة والكرامة في بقية مناطق فلسطين المحتلة؛ ولكن غزة  فقط؛ تتصدرها.

شعبنا؛ سبب مأساته وطول معاناته هو فقط الاحتلال، لذلك يجب توجبه كل الطاقات والجهود لمقاومة هذا المحتل الغاصب وليس ضد المقاومة؛ الذي يعرف "نتنياهو" وليبرمان" مدى مراراتها وألمها فقط الاحتلال.

من يحرص على راحة الفلسطينيين؛ عليه أن يعيد لهم حقوقهم، ليخرج الاحتلال ويقيموا دولتهم كأي شعب ودولة أخرى في العالم؛ ومن ثم تتوقف عمليات المقاومة؛ والتي لا يصبح لها أي داع أو أي مبرر بعد خروج الاحتلال.

إخفاقات اتفاق "اوسلو" تتوالى، فلا دولة وجدت، ولا حقوق ثبتت، ولا  تحرير حصل على أرض الواقع؛ كنتيجة لمبدأ التفاوض ثم التفاوض بعيدا عن المقاومة، وحولت الضفة لكانتونات ودولة للمستوطنين؛ وما حصل في انسحاب الاحتلال من قطاع غزة؛ كان بسبب الثمن الباهظ الذي كان يدفعه الاحتلال يوميا لاستمرار احتلاله للقطاع ودون مفاوضات؛ بل بقوة المقاومة التي ينكرها البعض ويرفضها؛ وهو ما سينطبق على الضفة لاحقا؛ شاء "نتنياهو" أم أبى.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط