مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

يتغزلون فيها ولا يستطيعون العيش بدونها ويظلمونها

يتغزلون فيها ولا يستطيعون العيش بدونها ويظلمونها

تاريخ النشر: 2019-03-08 | 13:30

المرأه في المجتمع الفلسطيني كغيرها من نساء المجتمعات العربيه،تعيش وضعا صعبا،ولكن ما يميز المرأه الفلسطينيه انها تعيش تحت احتلال ظالم،يعتقلها ويشردها من بيتها
والمتتبع لوضع المرأه في العالم العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص يطلع على حقائق مؤلمه تفيد ان المرأه ومكانتها لا زالت سجينة الموروث الثقافي، في الوقت الذى يئن عالمنا العربي من كبت للحريات الديمقراطيه من جهه،ومن استبداد السلطة من جهة أخرى، ومن الإستبداد الذكوري على اعتبار ان السلطه في مجتمعنا هي سلطة ذكوريه ،لذا يضرب في مجتمعنا المثل في الدكتاتوريه بأشد وجوهها..
ويشكل الإحتلال الإسرائيلي اداة لسحق ليس الحقوق السياسيه لشعبنا الفلسطيني فحسب، بل الحقوق المجتمعيه للرجل والمرأه معا..
ان وضع المرأه يدفع المهتمين بشأن المرأه لدراسة اسبابه،ويدور احيانا جدل بين اوساط المثقفين والمفكرين والأحزاب والقوى السياسيه على اختلاف اطيافها حول وضع المرأه ومكانتها في المجتمع استناد الى تغير دورها في المجتمع وارتفاع صوتها واستمرارا لمطالبتها ومؤسساتها النسويه،لحقوق المرأه ومساواتها بالرجل،باعتبار انها النصف الثاني للمجتمع.
وبما ان المجتمع الفلسطيني هو جزء من المجتمع العربي وثقافته ينسحب عليه ما ينسحب على المجتمع العربي وان اختلفت العبارات الا ان جوهرها واحد،هو تعطيل دور المرأه واعتبارها ملك الرجل،لأن الثقافة السائده هي ثقافة ذكوريه وهذا مرتبط بفكرة انهن الأقل قوه والأقل ثقافة والأقل مكانة يضاف الى ذلك الإستخفاف بقدراتها واعتبارها كائن ضعيف لا تملك القوة التى يملكها الرجل. .
في الوقت الذى فرق المجتمع بين الرجل والمرأه فالرجل قيادي في حين المرأه تابعه،ولذلك يطبق الرجل المفاهيم التى زرعت في عقله من قبل والديه بأنه صاحب السلطة حتى لو كان الأصغر سنا من اخواته ولذلك يمارس رجوليته في المنزل بتشجيع من والديه...
وبطبيعة الحال يقوم الأب والأم بإعداد ابنهم منذ نعومة اظفاره للقيام بهذا الدور المسؤول عن اخواته وعليهن الإنصياع لرأيه ولذلك يمارس دور صاحب السلطه التى هي نتاج لثقافه مجتمعيه،واستمرار صمود هذه الثقافه ناتج عن عدة اسباب منها التخلف الفكري لمجتمعاتنا العربيه خاصه دعونا نعترف ان مجتمعاتنا غير مثقفه يعني غير واعيه، اذا ادركنا ان معدل قراءة الإنسان العربي في السنه تبلغ فقط (11) سطرا او (6) دقائق في السنه ثم ان كل (80 ) عربيا يقرأ كتابا واحدا في السنه،في حين ان ألأوروبي يقرأ (35) كتابا في السنه،وفي اسرائيل معدل قراءة الفرد في السته (40) كنابا،امام هذا الواقع كيف للرجل العربي ان يتطور ويتقدم فكرا وممارسة في الوقت الذى منذ ان يغادر المقاعد الدراسيه في المدرسه لا يحمل لا قلما او يفتح كتابا بل ان عقله سيتعرض حتما للصدأ بعد ذلك،وبطبيعة الحال ارى انه حتى المتعلم في كثير من مواقفه ان لم تكن جميعها تتشابه مع موقف الأمي الذى لا يقرأ ولا يكتب،صحيح ان التعليم ازداد وتوسع في مجتمعاتنا العربيه وفي مجتمعنا الفلسطيني الا انه لم يرافقه تغير في المفاهيم المجتمعيه،خاصه اذا ادركنا ان الوعي المجتمعي هو نتاج طبيعي للوعي الأبوي وللثقافة الأبويه،القائمه على العادات والتقاليد المكتسبه منذ مئات السنين ولذلك لا يمكن لمجتمع ذكوري ان يتنازل عن سلطة الرجل ولذلك تستمر هذه الثقافه في ثباتها وستزيد من ضررها للمرأه وتحد من امكانية تطور مكانتها رغم بصيص الأمل القائم في التغير لكنه سيطول حتما..
وهنا لا يمكن اعفاء الحركات الإسلاميه من مسؤوليتها عن تثبيت هذه المفاهيم وتلك الثقافه وهي تعتبر نفسها ظل الله على الأرض،فهم يدعون ليل نهار على نسخ الماضي على الحاضر والمستقبل ويعتقدون انه يمكن ذلك ويستشهدون بأدلة قرأنيه واحاديث نبويه لترسيخ تلك الثقافه من جهه ونسخ الماضي على الحاضر من جهة اخرى،ومنها ما جاء في كتابه العزيز(الرجال قوامون على النساء) اي تحميل الرجال مسؤولية النساء،ثم قال الرسول الأكرم (يا معشر النساء اني رأيتكن اكثر اهل النارفقلن ولما يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير وناقصات عقل ودين،فسألت واحده وما نقصان عقلنا وديننا فقال اليس شهادة المرأه نصف شهادة الرجل قلن بلى،قال فذلك من نقصان عقلها،ثم قال اليس اذا حاضت المرأه لم تصل ولم تصم،قلن بلى فقال فذلك من نقصان دينها )
من هنا تلجأ الحركات الإسلاميه لتدعيم رأيها ومواقفها من المرأه وبذلك يصطدمون مع التحديثات والتطورات التى تفرض نفسها على المجتمع وثقافته ولأنهم لا يؤمنون لا بالحريات ولا بحقوق المرأه ( الم يصرح قاضي قضاة فلسطين بجواز ضرب المرأه ) ثم لا يؤمنون بإختلاف الراي بل ينادون بديمقراطية اسلامية التى حسب طرحهم تلعب دورا كبيرا في التكفير ومنع الإجتهاد وحق الغير في الإختلاف ومن الغريب انهم يسعون للعودة الى القرون الوسطى وما كان يقال في الماضي يمكن ان يقال اليوم،وبالتأكيد فإن هذه الثقافه تهمش دور المرأه وتحاول جرها من شعرها الى الوراء ومن الأمثله على ذلك فقد رفع عددا من اعضاء الإخوان المسلمين في مصر قضية على زوج الدكتوره ( نوال سعداوي ) لإلزامه في طلاقها كونها تجرأت على مناقشة وضع المرأه وصرحت إن جذر إضطهاد المرأة يرجع إلى النظام الرأسمالي الحديث والذي تدعمه المؤسسات الدينية.
وبدون شك ان هذه الثقافه السائده في مجتمعاتنا تصطدم بالحريات الديمقراطيه وتلغي دور المرأه ودورها حتى الهامشي منه.
من هنا يقع المجتمع العربي والفلسطيني على رأس المجتمعات التى تنتهك حقوق المرأه وتدعي ان الدين منحها كامل حقوقها ويباهون المجتمعات الأخرى بثقافتنا التى تمنح على حد زعمهن المرأه حقوقها ،ولو وقفنا على مجمل التعديات التى وقعت على المرأه لنجد ان عدد النساء اللواتي قتلن في العام ( 2014 ) ( 28 ) امرأه وفي العام 2015 قتلت ( 15) امرأه وفي العام 2016 قتلت (23) امرأه وفي العام 2017 قتلت ( 27) امرأه وتعني هذه الأرقم ان ممارسة القتل في تزايد مستمر ولا يوجد قانون يمنع القتل ويعاقب كل من يفوم بممارسته حتى وصل القتل الى تركيا اخ يلاحق شقيقته وبالتعاون مع والده لقتل شقيقته.
ان الجريمة بإتساع ففي المجتمع العربي في ال 48 فقط خلال (17) عام قتل (1300) مما يعني اننا كمجتمع عربي لا زلنا منغمسين بثقافة السلف،ولكن اعتقد ان المرأه مسؤوله عن استمرار اضطهادها رغم احتلالها مكانا ودورا في حياة شعبنا خاصه الكفاحية منها ،لكنها لم ترفع الصوت بشكل قوي فعندما صرح قاضي قضاء السلطة الى اجاز ضرب النساء كان عليها رفع الصوت وان تملىء الشوارع وان تنادي بإقالته على فتواه هذه.
من هنا علينا ان ندرك ان العنف المستخدم ضد المرأه في المجتمع الفلسطيني والعربي هو جزء من الثقافه المتأصله فينا وهي من ابرز الأسباب التى كبلت المرأه وتركتها حبيسة العادات والتقاليد الإجتماعيه الموروثه هي نفس الثقافه المعتمده لدى العرب منذ مئات السنين،ومن المؤكد ان المرأه حتى تأخذ دورها ومكانتها بحاجة الى الحرية كإحتياجها للماء والهواء والغذاءواثبتت التجارب انه كلما انتزعت المرأه حقها زاد ذلك من قدرتها وارتقى دورها واخذ تأثيرها في التعمق والإزدياد.
ومجمل القول ان الثقافة الذكوريه في مجتمعنا لعبت الدور الأساس في تخلف المرأه عن احتلالها لدورها الطبيعي واعتقد بل اجزم ان الأحزاب والقوى السياسيه ومختلف الإتجاهات الفكريه ترفع شعار اعطاء المرأه حقوقها،وتطالب بمساواتها بالرجل في حين ان دورها في سلطة اتخاذ القرار في هذه التنظيمات احيانا غير موجوده وان وجدت فهي متدنيه من باب رفع العتب ربما،وبذلك فان هذه القوى ذكورية القياده ودورها نسبي في عملية انتزاع المرأه لحقوقها وربما يشكلون عقبة كأداء في طريق انتزاعها وهنا انا لا اتهم بل ليجري كل من يعترض على هذا القول دراسه عن نسبة وجود المراه في الهيئات القياديه لهذا التنظيمات وما هي نسبتها بالنسبه للرجل،ومن يقتفي دورها في المؤسساات الحزبيه يصل الى مجموعة من القناعات وعلى رأسها ان شعار تلك القوى بخصوص منح المرأه حقوقها هو مجرد شعار لإكتساب ود المرأه لا اكثر ولا اقل،وربما هي جزء من ممارسة الموضه،فمثلا مشاركة المرأه في البلديات والمجالس المحليه جاء بناء على طلب خارجي وليس قناعة فلسطينيه ضرورته.
وخلاصة القول ان مجتمعا لا ينظر الى نصفه الأخر سيبقى مجتمعا متخلفا،وهنا يطرح واقع المرأه في المجتمع الفلسطيني سؤالا هاما ما هي الدعائم التى تمكن المرأه من انتزاع حقوقها واخذ مكانتها وعدم استسلامها للثقافة الذكوريه المستبده

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط