مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

يتحدثون عن "انتخابات" ويتناسون قمع الحريات!

يتحدثون عن "انتخابات" ويتناسون قمع الحريات!

تاريخ النشر: 2019-10-20 | 03:10

كتب حسن عصفور/ باتت مسألة الانتخابات الهاجس الأهم لفريق سلطة رام الله، حكومة وفصائل و"توابع"، تصريحات متلاحقة لإثبات ما لم يثبت طوال سنوات "تحكمهم"، بأن الانتخابات هي الحل لكل ما يمر به الشعب الفلسطيني، وغالبهم يحصرها في الجانب "التشريعي" وفق نظام معدل بمرسوم غير قانوني عام 2007.

وبعيدا عن "هزلية" البعد السياسي في قرار الانتخابات ضمن "شروط دولة الكيان"، وما سيكون من إطالة أمد المرحلة الانتقالية، والهروب من تنفيذ قرارات "الرسمية الفلسطينية"، وتعطيل تنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 2012 حول دول فلسطين، فما يتم تجاهله، ان اول شروط العملية الانتخابية هو خلق بيئة لحرية وسائل الإعلام، بكل أشكالها، مترافقا مع قانون يمنع التحرش بمن يملكون موقفا ليس متطابقا لأوامر "المقاطعة" وأجهزتها الأمنية.

مسألة الحريات العامة، هي شرط الضرورة لأي عملية انتخابية، وليس فقط البرلمانية – الرئاسية، ودونها كل ما سيكون مصاب بشبهة "التزوير" بل واللاشرعية، لغياب أهم رقيب عليها، وتلك ليست اختراعا محليا، بل قانون عام في الحياة السياسية.

ودون التذكير بما كان من عقد المجلس "الوطني" الأخير والتزوير التصريح بعضويته، ثم نتائجه والخروج على قانون منظمة التحرير منذ عام 1964، بعدم انتخاب رئيس الصندوق القومي الفلسطيني، وتحويله الى "دائرة" ملحقة بمكتب رئيس السلطة محمود عباس، ما يمثل فضيحة لم تقف أمامها أي من الفصائل المشاركة في المنظمة، وغالبها صمتت صمت القبور مقابل "رشاوي مالية" وامتيازات وظيفية.

بالقطع لو توفرت "الحريات العامة" ومنها الإعلامية، ما كان لتلك "الفضيحة السياسية – القانونية"، ان تمر كحدث عابر، بل لم تجد لها مكانة في جدول النقاش اليومي، وغابت عن حركة الجدل الذي يمثل شكلا من "أشكال" الرقابة الشعبية.

وكان مثيرا للدهشة، ان "مبادرة الثمانية"، تحدثت عن عناصر غاب عنها شرط "الحريات العامة" لأي انتخابات قادمة، شاملة ام غيرها، ويبدو ان "الفصائل الثمانية" والتي انطلقت مبادرتها من قطاع غزة، تدرك أن أي إشارة للحريات السياسية – الإعلامية، سيضعهم امام رفض حركة حماس الفوري، لأن ذلك سيفتح عليها "باب جهنم" من الغضب المخزون، بعيدا عن "جعجعة" الادعاءات، ولم يكن التغييب تحسبا لموقف سلطة رام الله بل هروبا من "سلطة غزة".

 البعض الفصائلي يتعامل مع الحريات العامة، بحول خاص، فأنصار "تحالف الرئيس عباس" يبحثون عنها في قطاع غزة، ويتباكون ليل نهار على قمع وإرهاب أجهزة أمن حماس، وهم محقون في جانب المطالبة، لكنهم يصابون بخرس مطلق عن ممارسات أجهزة امن تحالفهم في الضفة، بل أن حكومة رام الله وبأمر مباشر من مكتب رئيس سلطة الحكم المحدود فرضت إرهابا إعلاميا بحظر عشرات المواقع الإعلامية التي تمارس نقدا مباشر ا لسياستها، وترى بها مواقع "غير موالية" لرغبات "المقاطعة" وأجهزتها الأمنية، وكذا أنصار تحالف حماس، يرون إرهاب سلطة رام الله وأجهزتها، ويتغافلون كليا عن إرهاب حكومتهم.

والأكثر دهشة، ان نقابة الصحفيين تمارس ذات الدور الضلالي، بصمتها الكلي على حظر عشرات المواقع بلا قانون أو سبب سوى "مكتب الرئيس" يريد، فيما نراها تحضر بقوة عند اعتقال أي صحفي في غزة، من تحالف عباس السياسي، وهذا حق لا يجب الصمت عليه، لكن ممارسته بشكل انتقائي يفقده كثيرا من الحق، ويضعه أمام مساءلة مشروعة.

بالتأكيد، الفصائل كافة، بلا تمييز تتجاهل مسألة الحريات العامة وخاصة الإعلامية لأنها تربكها وتكشف كثيرا من "عوراتها" المستترة، سلوكا ومواقفا، ولذا لم يكن مصادفة ابدا تناسي الفصائل كافة تلك المسألة، مع أنه لا يوجد انتخابات حرة دون إعلام حر.

"إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية"...قالها الخالد جمال عبد الناصر، حتى لو يلتزم بها نصا، لكنها مقولة لا تنتهي بعدم الالتزام!

ملاحظة: كيف يمكن ترجمة كلام "قادة فصائل الجعجعة"، بأنهم لن يسمحوا لمخطط تهويد القدس أن يمر...بل ولن يصمتوا ابدا... اكذب وواصل كذبك عل بعض الناس تنسى الحقيقة وتصدق مكذبتك، تلك هي معادلتهم!

تنويه خاص: يبدو أن "حلف الناتو" أصبح داعما لـ محور المقاومة" بقيادة أردوغان وشراكة حماس...معقول كمية الهبل السياسي الذي ينطقه البعض لتبرير عار الغزوة التركية لأرض عربية...سقوط يستحق البصق لا أكثر!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط