مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

75 عاماً على النكبة..

ويبقى الفعل الفلسطيني في الميدان هو أساس التغيير في الموقف الدولي

ويبقى الفعل الفلسطيني في الميدان هو أساس التغيير في الموقف الدولي

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 13:18

يُحيي أبناء شعبنا الفلسطيني في الخامس عشر من أيار من كل عام ذكرى النكبة، التي ما زالت متواصلة وممتدة بكل تفاصيلها ومعاناتها حتى هذه اللحظة، من قتل وتهجير وتشريد ومصادرة للأراضي وحصار وإغلاق واعتقال، وكل ذلك على مرأى ومسمع العالم الذي يشاهد انتهاكاً يومياً لحقوق الشعب الفلسطيني ويقف عاجزاً عن فعل شيء، لا بل أن  بعض الدول التي تتشدق بديمقراطية كاذبة وبحقوق إنسان غير انسانية، تدعم الكيان الصهيوني وتمده بكل أشكال البقاء..

إن ذكرى النكبة تحمل في طياتها الكثير من المآسي والويلات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني حتى أصبح مهجراً قسرياً ومشرداً في كل بقاع الأرض، بسبب العصابات الصهيونية وما ارتكبته من جرائم وإرهاب عام 1948 بدعم مباشر ومعلن من الانتداب البريطاني والدول الغربية ومنح المستعمرين الغاصبين «وطن قومي» على حساب أصحاب سكان الأرض الأصليين، ناقلين لهم تركة قوانين الانتداب والمحتل والمستعمر الغازي التي تبيح قتل الفلسطيني وهدم بيته والاعتقال الإداري وغيرها من ممارسات استعمارية وعنصرية.

75 عاماً على هذه الجريمة، وما زال الاحتلال وشركاؤه يحاولون بكل الأشكال الإرهابية والاجرامية إنهاء كل شواهد هذه الجريمة وطمس حقيقتها، وفي مقدمتها إنهاء قضية اللاجئين باعتبارها واحدة من أهم عناوين الصراع، فكان المخطط الأميركي بضرب وكالة الغوث باعتبارها إحدى أهم المكونات التي يتأسس عليها حق العودة لملايين اللاجئين، وهو مخطط أثبت فشله في الكثير من المحطات نتيجة صمود اللاجئين والدعم السياسي الذي حظيت به وكالة الغوث من الشعوب الحرة، غير أن هذا المخطط ما زال متواصلاً ويبرز بشكل يومي في تعاطي المجتمع الدولي والولايات المتحدة مع وكالة الغوث وعناوينها المختلفة، سواء بوقف أو تخفيض المساهمات المالية للوكالة وممارسة كل أشكال التحريض والسعي الحثيث لإعادة تعريف اللاجئ بشكل يتناقض مع تعريف وكالة الغوث.

ما يميز ذكرى النكبة هذا العام هو القرار الهام الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر العام الماضي لإحياء الذكرى 75 للنكبة في القاعة الرئيسية للجمعية يوم 15 أيار ، في اعتراف واضح وصريح من أعلى سلطة دولية بالرواية التاريخية الفلسطينية، وبالتالي رفض الرواية الصهيونية التي لا تستند سوى على مزاعم دينية وخرافات وأساطير تاريخية. وهو قرار يشكل استفتاءً فعليًا على موقف العالم في دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

هو قرار هام لصالح القضية الفلسطينية لم يسبق أن شهدته قاعات الأمم المتحدة، إلا في منتصف السبعينات عندما أصدرت أهم قراراتها التي تعرف عادة بأنها شرعة حقوق الشعب الفلسطيني خاصة القرار رقم (3236) وغيرها من قرارات أكدت على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس بحرية ودون تدخل خارجي وعودة اللاجئين، غير ان القرار الخاص بإحياء ذكرى النكبة من قبل الأمم المتحدة يبقى عرضة للتآكل ما لم يتم تحصينه فلسطينياً وعلى مختلف المستويات، خاصة في ظل خطرين داهمين يهددان كل تفاصيل القضية الفلسطينية: الأول هو استمرار الانقسام وغياب الموقف الفلسطيني الموحد الذي من شأنه أن يساهم في توسيع الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وعزل إسرائيل على المستوى الدولي، والثاني هو غياب الفعل الميداني الموحد في مواجهة المخططات والجرائم الصهيونية التي يقودها الثلاثي المتطرف نتنياهو - بن غفير وسموتريتش، والذين لا يعيرون اهتماماً أو يخشون من ردة فعل رسمية فلسطينية، سواء بما يتعلق بمواقف مباشرة تسحب البساط من تحت أقدام الاحتلال لجهة وقف التعاون معه، وثانياً بالتوجه إلى المؤسسات الدولية بدعم شعبي وبفعاليات واسعة وشاملة للمقاومة الشعبية يضع العالم أمام مسؤولياته في اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات التي تحفظ ماء وجههم في طريقة التعاطي مع القضايا الدولية..

نأمل أن يكون هذا العام مختلفًا لجهة القدرة على استثمار حالة الصمود الشعبية واتساع دائرة الاعتراف الدولية بنضالنا، وأيضاً الاستفادة من المتغيرات الحاصلة على المستويين الإقليمي والدولي. ويبقى ختامًا الفعل الفلسطيني هو الأساس في تغيير دولي يمكن أن نشهده تجاه قضيتنا الوطنية، إذ لا يمكن مطالبة العالم بدعم قضيتنا ونضالنا بينما أهل السلطة غارقون في انقسام وفساد وصراع على سلطة أصبح ملحًا النضال من أجل تغيير وظائفها لتكون بخدمة كل الشعب وقضيته.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط