مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وهل حضور "الخالد" يحتاج إذنا من "حماس"!

وهل حضور "الخالد" يحتاج إذنا من "حماس"!

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 05:23

كتب حسن عصفور/ ما كان يمكن أن يحدث ما يحدث في "بقايا الوطن"، لولا ان "الوطنية الفلسطينية" لم تعد هي الناظم لحركة العمل العام، وبديلا لها حلت "جرثومة الفصائلية المقيتة"، بعد أن كانت الفصائل والعمل الحزبي العام شرف وضرورة، بل أن تعبير "المستقلين" كان دوما يشار اليه بـ"الرمادية السياسية"، لمن لا موقف محدد لهم..

اليوم، ومع تعمق الفئوية بات التعبير متعاكسا تماما، بل أن ما يقال عن مكونات العمل الحزبي في فلسطين لم يقل يوما لوصفها بأوصاف لا تليق، وليس كل ما يقال فيها صحيح بالتأكيد، ولكن كثيره بات صوابا، خاصة وأن قيادات تلك المكونات لم تعد تقيم وزنا للموقف الشعبي العام، وكأنها أصبحت "قدرا ثابتا"، لا فكاك منه، ثقة بين الغرور والجهالة تنتقل من هذا الى ذاك..

المسألة الفئوية باتت "سيدة المشهد"، فما يحدث من نقاش أو جدل علني، بخصوص إحياء ذكرى إغتيال الخالد ياسر عرفات بيد الصهاينة ومساعدة من "صديق"، سيأتي يوما يعرف به الشعب الفلسطيني الحق الكامل في "رواية إعدام عرفات"، أهدافا وشخوصا وأدوات، لكن الراهن هو الحديث الخاص بذكرى الرحيل..

يقال فيما يقال، أن حركة حماس لم تسمح بعد بالموافقة على إقامة مهرجان إحياء ذكرى اغتيال الخالد، وأن أجهزتها الأمنية، وقيادتها السياسية، لا تزال تماطل وتتهرب من الرد على من طلب القيام بذلك المهرجان..

بداية، ولتذكير قادة حماس قبل أي آخر، عار وطني وتاريخي أن يكون ذلك لا زال حاضرا في ثقافتكم، وكأنكم لا تزالون عالقون في منظمومة "الحقد الفكري - السياسي" على أب الوطنية الفلسطينية، والتي جسدتها صورة الإنقلاب عام 2007 يوم أن أرسلتم قواتكم الأمنية لتقتحم مقر الرئاسة، وأول ما فعلتم هو تكسير كل ما للخالد من صور واثاث، حتى وصلت "الحقارة السياسية"، أن يقوم بعض من تلك الفئة المارقة بالدوس بالحذاء على صورة الخالد..صورة لا تزال موجودة ومن قام بها شبه معلوم للشعب، وعدم ملاحقته أو محاسبته ليس قصر يد بقدر ما كان منعا لفتنة..

أن تعود حماس لسياسية مطاردة ياسر عرفات بحقد ذلك المشهد، فهذا ليس سوى تعبير عن "طلاق رسمي مع الوطنية الفلسطينية"، وإن أصرت حماس على ذلك سيكون من العار التاريخي الجلوس معها أو محاورتها أو الاستمرار في التعاطي معها وكأنها جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، بل يجب اعتبارها ، وبمرسوم رئاسي تنظيم خارج عن الشرعية الوطنية، وجب مطاردتها حيثما إمكن ذلك..

أما ما يخص المهرجان والذكرى، فمن المعيب أن تنتظر حركة فتح، والقوى الوطنية الفلسطينية، وجماهير ياسر عرفات أن تأذن لها حماس أو أجهزتها الأمنية لإحياء ذكرى االخالد، وهذه قضية يجب أن تكون على المحك العام، ان تخرج جموع قطاع غزة، كما خرجت في نوفمبر 2007 بما قارب المليون ويزيد، حشود أدخلت الرعب والهلع في قلوب قادة الانقلاب الأسود - الظلامي، ولجأت للرصاص حلا دون فائدة، فانتفض أهل القطاع، عدا الانقلابيين: يهتفون للخالد..

ولو كانت قيادة فتح ورئيسها، في حينه تريد انهاء الانقلاب لحدث ذلك، بأحذية أهل القطاع وليس برصاصهم، واليوم يجب تكرار المشهد، ولا ينتظرن أحد ترخيصا من الحاقدين على الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، ولتكن الذكرى تحديا وطنيا شعبيا بين ارهاب أسود يمكنه أن يكون، وبين جماهير ترفع راية الوطن وزعيم الوطن..

بلا أي تأخير، ودون ممطالة، على قيادة حماس أن تصدر موقفا واضحا، أن ذكرى الخالد لا تحتاج إذنا، بل أنها ستكون حاضرة لتكفر عما اساءت له وما حدث من بعض منها، وأن الحديث عن طلب ورخصة لا صلة له بالزعيم التاريخي، اب الحركة الوطنية ومؤسس الكيانية الفلسطينية المعاصرة..

على قادة حماس أن يتذكروا أن ما بهم ولهم اليوم من حضور في السلطة لم يكن له أن يكون لولا "عبقرية عرفات" السياسية، ولولا ذلك لما كانوا أكثر من "مجمع اسلامي" يبحث خدمات اجتماعية..

اليوم وليس الغد، وجب الكلام يا قادة حماس، ودونه أنتم من طريق والشعب الفلسطيني من طريق..وعلى قوى الشعب عامة وفتح خاصة، بكل تلاوينها ومكوناتها أن تعلن موقفها بعيدا عن الاستجداء المهين..

"ابو عمار" لا يستجدى عليه يا مشعل..تذكر وقرر!

ملاحظة: مسؤول أمني اسرائيلي تحدث بعبارات تستحق التوقف: لو كان "رعب السكين" حاضرا عام 1948 لما كانت اسرائيل..المقولة تكشف عمق الرعب الذي بات حاضرا في الكيان..نعم يا بيبي "السكين" هزمت روح الكيان!

تنويه خاص: سؤال بعد عودة الرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، هل نأمل بأي لقاء جاد لبحث ما يحدث في البلاد..أم ان القول الحاضر سيكون "سيري فعين الله والشعب ترعاك" مالناش دعوة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط