مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ونحن نودّع (إسرائيل)...ماذا نقول؟!

ونحن نودّع (إسرائيل)...ماذا نقول؟!

تاريخ النشر: 2020-04-24 | 08:56

يفترض أن تبدأ مراسم وداع الكيان المسمّى(إسرائيل) هذه الأيام؛ ليس بسبب فايروس كورونا مثلما قد يتبادر إلى الذهن، في حمأة انشغال العالم بهذه الجائحة، وانشغال حكومة الكيان أيضا، ولكن هذا الفايروس ليس هو من سيقضي على الكيان، ولكنه ربما ساهم في خلخلة معينة وتسريع في اقتراب هذه اللحظة المنتظرة.

بغض النظر عن التحليلات والقيل والقال فإن إسرائيل، لن تطفئ شمعتها الثمانين، كما في التعبير الدارج، ولكن عند الوداع، وهنا بمعناه المجازي، لأن الملايين سيكسرون وراءها جرّة كما في المثل الشعبي، فإنه تخطر في البال مزايا وخصائص الشيء الذي نقوم بإقامة مراسم وداعه إلى...لا، ليس إلى مزبلة التاريخ، فهذا مكان نظيف بالنسبة لدنسها، ولكن إلى سطر كريه في سفر التاريخ الإنساني، تغمض الأعين وتوضع الأصابع على الأنوف من شدة نتنه، مع شعور بشفقة ولهفة على من عاصروه، وغبطة لمن سيشهدون لحظة وضع نقطة إعلان كتابة نهايته.

وقد كان لإسرائيل التي نستعد لرؤية خريطة تخلو من اسمها حقيقة وواقعا بعض الآثار و(المآثر) الجديرة بالذكر، والتي لا مناص من استحضارها في هذه اللحظات التاريخية، على مختلف الملل والنحل ومنها:-

 

فيما يخص اليهود

 

لقد كان فضل إسرائيل على اليهود كبيرا؛ فبعد أن كان منهم المخترعون ونطاسيو الطب، والأدباء والشعراء، تحوّلوا إلى مجموعة خادمة لجيش يحتل أرض غيره، وصار اسمهم وحالهم يرتبط عضويا به، فغدا الخوف شيمتهم حيثما حلّوا، وصار الأمن هاجسهم، والهوس يسيطر على عقولهم.

وبعدما كانوا يعيشون في كنف العرب والمسلمين، مستغلين طيبتهم وتسامحهم، وتميزت طائفة منهم بالغنى ومهن مختلفة ومراكز مرموقة لم يحصل عليها كثير من غيرهم؛ صاروا بفضل إسرائيل محل كراهية ونفور ممن احتضنوهم قرونا طويلة، وصار حتى من كان يحتك بهم ويعيش في أحياء سكنوها في بلاد العرب والمسلمين محل شك وارتياب.

وصارت معيشتهم في فلسطين تقوم على خدمة عسكرية لا تكاد تنقطع، يتشارك فيها رجالهم ونساؤهم، واللواتي بدل تدليل الأطفال، يرفهن عن الجنود الذكور ويحملن السلاح ويلبسن البساطير.

 وصار التفكير بالملجأ الآمن المجهز لأي طارئ أولى من التفكير بالدراسة والعمل وكل ما في الحياة الطبيعية التي يحياها الناس في العالم، والتي عاشها أسلافهم، وكان لإسرائيل فضل كبير بأن تنشأ نظرية، يعتنقها كثير من أهل الكوكب، ملخصها تحميلهم مسئولية كل الكوارث والحروب والمجاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، أي أن 16 مليون يهودي متهمون من ملايين أو مئات ملايين أو أكثر من الناس بمصائب الدنيا، وما كان هذا ليصدقه إلا من فئة قليلة لولا إسرائيل، مما جلب لهم مزيدا من البغضاء، وجعلهم يعيشون بالمكر والكيد وتوتر دائم...وإسرائيل التي وعدتهم بالاستقرار ربما أعطتهم أشياء كثيرة إلا هذا، وصاروا يعتنقون الشك بكل شيء وبأي أحد حتى لو كان ممن صادقهم ووادعهم، وكل كيانات العالم تفكر بأزمات مستقبلية تتعلق بالاقتصاد والتعليم والبيئة، إلا هم أزمتهم تتعلق بفكرة الوجود...أليس فضل (إسرائيل) على اليهود كبيرا والحال كذلك؟!

 

فيما يخص فلسطين والعرب

 

أرض فلسطين ستشتاق لإسرائيل من دون الدول والممالك والجماعات التي عاشت فوق أرضها؛ كيف لا وقد تبدلت معالمها؟كيف لا وقد جففت بحيراتها(الحولة) وينابيعها وأنهارها؟كيف لا وقد تغير مناخها بفعلها؟ كيف لا وقد مسحت وهدمت مدنها وقراها ومضارب بدوها؟كيف لا وقد (تعبرنت) أسماء أماكنها وحواضرها ومعالمها التي عرفتها منذ حقب طويلة؟كيف لا وقد تحولت إلى ثكنة عسكرية فيها جيش مسلح بأحدث الأسلحة التي تحيل مدارس الأطفال إلى برك من الدم، أو تغير مسار حياة عائلات أو حتى لا تبقي لعائلات وجودا في الحياة؟كيف لا وقد شرّد القاطنون فيها في أصقاع الأرض بعد قرون طويلة من وجودهم فيها؟ كيف لا وملايين من أهلها صاروا غرباء في وطنهم ومجرد (مجموعة) سكانية لم تتوقف إسرائيل عن هندستها وقولبتها والتفريق بين أفرادها وجماعاتها؟كيف لا وقد سطت على مقدساتها فخربت مساجدها وكنائسها؟كيف لا وقد قتل أطفالها وترملت نساؤها وانتهكت حقوق وكرامة أهلها؟كيف لا وقد قطعت أوصال أرضها بالأسوار والجدران والحواجز؟كيف لا وقد صار بقاؤها مرتبطا بوجود الاستبداد والعبودية والتبعية في المحيط والتي كان العربي يقبل أي شيء إلاها فأرغم بوحشية السلاح وضروب الخداع على العيش في كنفها؟كيف لا وقد عاشت على الإفساد ودعم سيادة الرويبضات؟كيف لا وقد صار التجسس على كل شيء وفي كل وقت ميزة وعلامة مسجلة من أجل بقائها؟كيف لا وقد ابتكرت أشياء لم تسجل عند أكثر الأجهزة المخابراتية وحشية، فطلبت من العميل أن يزني بمحارمه، وأن تلد امرأته من مشغله؟كيف لا وقد فصلت الأب عن ابنه والأخ عن أخيه  وصار كل منهم في مكان يحرم من لقاء الآخر؟كيف وكيف...كيف بعدد سنين وأيام وساعات وجود إسرائيل.

هذه هي إسرائيل التي تستعد الأرض الفلسطينية أن تتطهر منها وهذه كلمة مقترحة في مراسم (وداعها)...وهو قريب بعون الله.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط