مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ولاية ' راتب المجلس التشريعي' مستمرة

ولاية ' راتب المجلس التشريعي' مستمرة

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:11

 كتب حسن عصفور / كان من المفروض أن تكون أرض فلسطين ، عرسا وطنيا ديمقراطيا ، للمرة الثالثة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، العام 1994 بقيادة الزعيم الخالد ياسر عرفات ، انتظر الفلسطيني سنوات طويلة قبل أن يحلم برؤية بعض من أهله ( الضفة ومنها القدس الشرقية ، وقطاع غزة ) يذهب ليصوت لرئيسه وبرلمانه هو ، وليس برلمان الآخر ، ومنذ تلك الانطلاقة التي تدشنت عام 1996، ومشهد سكان قطاع غزة وهم تقريبا يخرجون عن بكرة أبيهم ، تجاوز التصويت في القطاع تلك السنة نسبة الـ 87% من أصحاب حق الاقتراع ، رغم ضجيج المعارضة في حينه ، فيما انخفضت النسبة في الضفة الغربية إلى حدود الـ73% بسبب وضع محافظة الخليل آنذاك ، ومخاوف بعض أهل مدينة القدس الشرقية .. مشهد سيبقى صورة صناعة تاريخ جديد للفلسطيني ..

وتكرر المشهد ثانية 2006 ، وجاءت الصورة الخارجية نموذجية لم يعرفها بلد ربما غير فلسطين ، ولكن من أمر بالانتخابات حقق مراده ، منح الفلسطيني ' المشهد الديمقراطي' وساهم في قتل الفعل الديمقراطي ، فازت حماس التي تمنى فوزها الأمريكي – الإسرائيلي ، لتكسر شوكة المشروع الوطني الاستقلالي ، وتكسر حلم ' الولاية الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية ، وتفتح بابا لبناء ' قاعدة للإخوان المسلمين ' أو كما يصفها فتحي حماد مسؤول أمن حماس في محاضراته الأمنية ، باتت ' غزة متنفس الإخوان العالمي ' .. نجحت حماس في ربح عدد 'النواب ' وربحت أمريكا وإسرائيل كسر صعود ' المشروع الوطني الفلسطيني . '

ولأن أمريكا وبعض أدواتها العربية صاحبة الثروة والنفوذ ، ومعهما إسرائيل ، لا تريد عودة بريق ' الوهج الديمقراطي الفلسطيني ' وقفت خلف حماس بكل قوة وحيوية لرفضها توقيع ' وثيقة المصالحة الوطنية' والتي أعلنت أمريكا صراحة أنها ترفضها ، وسمحت لبعض ' أقزام الأمة' بفتح النار على مصر ، ثم بدأت حركة ' الانفتاح' على حماس بذريعة خادعة جدا ، سحبها من ' المربع الإيراني' ، والحقيقة هي أنها لا تريد إتمام المصالحة بفتح الأبواب لها بدلا من عقابها حتى توقع ، لكن كان لواشنطن رأي آخر .. بعد أن فتحت إسرائيل أبواب الإشادة غير المسبوقة بـ' إنجازات حماس الأمنية ' في قطاع غزة وحصارها الكامل لأي فعل عسكري أو أمني ضد إسرائيل .. فكانت المكافأة لها بدعم انشقاقها وخطفها القطاع وبالتالي الاستمرار في ' كسر شوكة الموقف الوطني الفلسطيني  .. '

فمدح حماس واحتضانها من ' تحالف السيلية الجديد' يقابله ' حرب سياسية وإعلامية ' على الشرعية الفلسطينية من قبل أمريكا وإسرائيل وبعض 'عربهم' ، حرب تهديد يومية تخرج من دوائر صنع القرار في هذا التحالف المشبوه ، ولا يحتاج الأمر لجهد كبير لإدراك هذا ،  فقط قراءة لما يصدر وسيرى أن الخصم الآن للمشروع الأمريكي – الإسرائيلي ليس حماس ولا 'تحالفها العربي' ، ولا مطلقي ' فوارغ الكلام' ، بل الشرعية الفلسطينية بمكوناتها الوطنية رئاسة وحكومة وفصائل منتمية للوطن روحا وهوية وسياسة ..

ولذا وبدلا من مشهد ' العرس الديمقراطي' الثالث في المتبقي من الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني ، بإجراء انتخابات تعيد ' حيوية الفعل الوطني' هربت حماس بدعم أعداء الأمة والهوية الوطنية ، من الاستحقاق الشعبي ، رعبا وهلعا وخوفا من سقوط ' قلعتهم وإخوان العالم ' في قطاع غزة ، فهم لم يعودوا باحثين سواها ، إلى حين صياغة ' جديدة للمشروع الأمريكي في المنطقة وفلسطين ' بالتعاون مع بعض أطراف المنطقة لاحتواء ' مشروع الاستقلال الوطني الفلسطيني ' ووضعه تحت ' رايات غيرها .. انحرم الفلسطيني أن لا يكون كباقي الحال العربي في تكريس مبدأ الانتخاب الديمقراطي كحق وواجب يجب أن يكون ..

ووسط هذا ' الركام ' يخرج من يقول إن ' ولاية المجلس التشريعي مستمرة' .. شكليا بها بعض الصواب استنادا لمادة في النظام الأساسي تفرض انتخابا جديدا وقسما لبرلمان منتخب .. ولكن عندما يتم سرقة بعض الوطن ثم سرقة فعل المجلس التشريعي ، الذي لم يعقد جلسة نصاب واحدة ما قبل الانقلاب الأسود ، وحتى تاريخه ، رغم توفر النصاب للمجلس ، لكنه لم يكن نصاب حماس .. عطلت حماس أي نشاط للمجلس لأنها خسرت نصابها هي وليس نصاب المجلس ، واستبدلت الفعل التشريعي بمسرحية في قطاع غزة ..

ما يجب أن يحكم القول إن قواعد العمل البرلماني سقطت يوم هروب حماس من الفعل الديمقراطي ،  ثم رفضها الخضوع للقانون الذي تتشدق ببعضه وفق منطقها بالخطف – تخطف ما تريد من أي شيء- ، برفضها دعوة الرئيس عباس لعقد جلسة المجلس في دورة جديدة شهر مارس العام الماضي .. وبعيدا عن ذلك كله ، ماذا يفعل المجلس من مهامه وفقا للقانون غير الاحتفاظ بالامتيازات ومنها بالقطع الراتب الشهري ( هو حق مقابل فعل وليس هبة من الشعب تمنح بلا فعل ) .. نعم ولاية الراتب مستمرة يا د. عزيز .. أما المجلس فقد انتهى حضوره قبل الانقلاب الأسود وما زال ..

ملاحظة : السيد خالد مشعل يناضل الآن من أجل لقاء الرئيس عباس .. ولكن لم يخبرنا بأي صفة سيكون عباس في لقاء مشعل .. هل من جواب ..

تنويه خاص : بقاء مستوطنتي ' جفعات زئيف' مطلع القدس قرب مدينة رام الله ، و'معالية أدوميم' تعني باختصار منع قيام دولة فلسطينية .. وحصار عاصمتها المقدسة – القدس .. تحذير مبكر جدا تم قوله في كل مفاوضات سابقة .. لاتنسوه راهنا.

التاريخ : 25/1/2010 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط