مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ولاية الفقيه السني"..النظام الأردوغاني القادم!

"ولاية الفقيه السني"..النظام الأردوغاني القادم!

تاريخ النشر: 2016-07-30 | 05:01

كتب حسن عصفور/ رويدا رويدا تتكشف بعض الحقيقة عما حدث وسيحدث، وكيف تم الاعداد والتجهيز للمحاولة "الانقلابية السذاجة" التي لن يستمر زمن فضحها، بل وقد تفتح جروح تفوق كثيرا "أدوات المشرط التركي السلطوي التي تعمل لتطهير ما تراه ضرورة لفرض نظام "الواحد الأحد" الدنيوي..

لعل الشكر يجب أن يقدم لوزير الطاقة التركي صهر الرئيس رجب طيب و"مفتاحه السري" او كما يقال دوما "صندوقه الأسود"، الذي سجل اعترافا واضحا بأن المحاولة الانقلابية جاءت كـ"رد فعل مسبق" لحركة التطهير الواسعة التي كان الرئيس اردوغان وحكومته سيقومان بها داخل صفوف الجيش التركي، ومع معرفتهم بتلك الحركة سارعوا بالمبادرة للانقلاب..الى جانب أنه قدم "كشفا نادرا" بأن يكون مصدر معرفة "الإنقلاب" مواطن مجهول..

وتجاهلا للكوميديا في كيفية "المعرفة" و"المواطن الشريف"، الذي عرف ما عجزت عنه كل أجهزة أردوغان الأمنية، فالأساس في "إعتراف صهر الطيب"، ان المسألة برمتها "محاولة رد فعل على فعل"، ما يعني أنه "عمل داخلي سريع"..وبذا تسقط عنه كل الأكاذيب التي روجتها أدوات إخوانية قطرية وبعض أصابع تركية في بلاد العرب وفلسطين، انها "مؤامرة كونية" على النظام الإسلاموي الكبير..ولا نظن، ان تلك الأدوات المحلية أكثر علما بما قاله "الصهر العزيز"..

والأهم، الآن هو كشف أن الحركة التطهيرية الواسعة جدا للجيش وفي الجيش التي رتبها أردوغان حسب اعتراف الصهر، تضع علامات إستفهام كبرى، ان المسألة لم تنته بعد، لمعرفة "كل الحقيقة"، مع أن المؤشرات باتت غاية في الوضوح، ان الرئيس رجب طيب يريد أن يزيل من أمامه كل "مطبات العرقلة لمشروعه الذي يسعى له"..فرض نظام رئاسي خاص يكون الرئيس عمليا هو "صاحب السلطات ومرجعيتها العليا"..

باختصار، رجب طيب أردوغان، يريد انتاج نظام "ولاية فقيه سنية" و"مرشدا أعلى" للدولة التركية يكون هو صاحب القول الفصل كما حدث بعد ثورة إيران..بما يسمح له أيضا أن يتمدد خارجيا عبر تنظيمات "الاخوان المتأسلمة" بكل تلاوينها، وما حدث من مظاهر "إحتفالية" لكل فروع تلك الجماعة وملحقاتها، بما فيها فرعها الفلسطيني، يكشف أن مرحلة جديدة لنظام "ولاية الفقيه" قادمة..

ومراقبة لكل ما حدث بعد تلك المحاولة الانقلابية، ولنصدق كل ما قاله "صهر الطيب رجب"، تزيل كل "الغبار السياسي" عن جوهر الحقيقة السياسية التي بحث عنها الرئيس التركي، لفرض قواعد جديدة بالتخلص من أي معارضة حقيقية ممكنة داخل مؤسسات الدولة الرسمية، وهما: الجيش والقضاء، ومن خلفها السلك التعليمي والاعلامي..

وبمتابعة بسيطة، يمكن معرفة جوهر الحرب الأردوغانية على "معارضة مؤسسات الدولة" لـ"الحلم الخاص باعلان ولاية فقيه سنية ومرشد أعلى لها" من خلال حركة رقمية "تطهيرية" غير مسبوقة في عالمنا المعاصر وفقا لمدتها الزمنية..

المؤسسة الأردوغانية، وخلال أقل من إسبوع، اعتقلت أكثر من 18 ألف مواطن، وعزل ما يقارب 66 ألف موظف من مختلف المهن، وسحب جوازات سفر لعشرات الآف تحت باب "الشبهة"، وإغلاق مئات المؤسسات التعليمية، وأعفاء ما يزيد عن 1200 من أعضاء السلك التعليمي الجامعي، وقرابتهم من سلك القضاء والنيابة العامة، وإحالة 50 جنرالا من قادة الجيش الى التقاعد غير المعتقلين، رافقها حرب نادرة على الاعلام ومؤسساته فأغلق ما يقارب 130 مؤسسة إعلامية مختلفة، من صحف الى مجلات فمحطات تلفزة واذاعة..

أرقام "حرب التطهير الأردوغانية" تلك هي المعلنة رسميا من قبل الحكم والحكومة، وتجاهلنا أي أرقام أخرى، لأن نشرها قد يثير الريبة، ولذا الالتزام بالرسمي لا غير، وهي أرقام كافية لتكشف جوهر الحرب سببا ونتيجة..

وتركيز أردوغان في حربه على "معارضة المؤسسة الرسمية الظاهرة"، وليس الأحزاب والقوى بما فيها حزب الشعوب الممثل لأكراد تركيا، ليس سوى مسألة زمنية لا أكثر، ولن تدوم طويلا ، عندما ينتهي "المرشد الأعلى القادم" من ترتيب أسس "نظام ولاية الفقيه"، وفقا لنظرية "التمكين" الأخوانية، وعندها ستصبح تلك "المعارضة الخصم الوطني الديني للحكم الأردوغاني"، والتهم قد تكون جاهزة أصلا قبل فشل المحاولة الانقلابية، ولكن تلك المعارضة الرسمية قطعت الطريق على "الجماعة الأردوغانية" برفضها الانقلاب العسكري مهما كانت مبرراته..

ما يحدث في تركيا، سلوكا وممارسة ليس سوى تأسيس لنظام سياسي جديد، لحلم أردوغاني منذ زمن، حاول تنفيذه بعد الانتخابات الأخيرة، لكنه إصطدم بمعارضة قوية من "مؤسسة القضاء التركية" بقوة القانون والدستور، وبعض مراكز الجيش والاعلام..

الانقلاب الأردوغاني كان ضرورة لتمرير ما سبق رفضه..ولذا قادم الأيام ستكشف أن جوهر المسألة ليس سوى إعادة إنتاج النموذج "الإيراني" في الحكم، "ولاية الفقية والمرشد الأعلى"، مع الأمل بالتمدد والانتشار الخارجي عبر أداة جاهزة للتنفيذ باتت معلومة ومكشوفة..

قادم الأيام، سنكون امام "المرشد الأعلى للدولة الاسلامية" مبتدأها في تركيا وحلمها كل ما طاب له أن يكون أداة لتلك الدلوة ومرشدها الأعلى السني الجديد!

ملاحظة: بدأت دولة الاحتلال الدخول بقوة غير معتادة في مسار الانتخابات البلدية، تشويه كامل لمجمل سلطة الرئيس عباس وأجهزته وكشف ما لا يجب كشف، مقابل صمت مريب للرئيس وأجهزته، في حين تضخيم لحضور حماس..أسرى وقوة واعلام..راقبوا اعلام الكيان لتعلموا ما يريد حقا وليس لفظا!

تنويه خاص: شخصيات فلسطينية تحمل ألقابا رسمية متنوعة تسخر من أن رفض العالم للإستيطان مجرد "طق حنك"..طيب ممكن واحد منهم يتبرع ويخبرنا شو عملوا هموا أكثر من "طق الحنك"، ومرات نصه بيخزي!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط