مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وكفى بالعجز اشد داء

بينما نشاهد الحدث اليومي على ارض فلسطين نحن من انغمس لحد العظم في الهم الوطني العام واعلنا عن انفسنا منذ عقود طليعة الشعب في ارساء قواعد المشروع الوطني واخذ يد الجماهير نحو مستقبل اكثر اشراق واضعين هدف التحرر وانتزاع الاستقلال وبناء الدولة الحديثة مستندين الى برنامج حركة فتح في كل هذا حاملين على عاتقنا هم انعتاق الناس من المحتل وانهاء ادوات الاستعمار الراسخة في مجتمعنا عبر سنوات طويلة من التسلل في واقعنا اليومي
نجد انفسنا اكثر مطالبين بالحقيقية والتجرد وتقيم الاداء وحتى ادوات مشروعنا وطرق عملنا
ان جريمة حرق الطفل الرضيع وذويه في بيتهم هي رسالة اخرى من المحتل مفادها ان لا امان لاي فلسطيني على امتاد جغرافيا الوطن بل وحتى خارجه فيد ارهاب دولة الاحتلال تصل حتى اعناقنا جميعا
ان هذه الجريمة ترتقى لحد جريمة الحرب الجماعية وما هي غير تعبير بسيط عن وجه الاحتلال الحقيقي الذي لا تخفيه عنا كل محاولات التجميل والتذاكي السياسي
وامام هذا الحدث الجلل نجد انفسنا نشعر بالعجز في واجبنا الاول وهو حماية الشعب العربي الفلسطيني
في عصر عجزنا هذا علينا الاعتراف بضرورة تغير انفسنا قبل ان يتم تغيرنا قصرا
ان فكرة الضحية والعمل على ترويجها والتي استندت اليها الحركة الصهيونية بعد الحرب العالمية الثانية هي فكرة جيدا دوليا وقد تمنحنا الكثير من التعاطف الدولي ولكن الثورة الفلسطنية التي اجادت التعامل مع الحركة الصهيونية العالمية قد رفضت الاستناد اليها منذ اليوم الاول لانطلاق الثورة بل عملت وكرست كل ادواتها ضمن فكرة الندية ولهذا جاء البلاغ العسكري الاول قبل البلاغ السياسي وان الجهد الثوري المسلح هو من خلق لنا دولة في هذا العالم من العدم وجعل الجميع يتكدس على ابواب منظمة التحرير طالبين التحاور معنا
انني ادرك جيدا ان لدينا من الادوات القادرة على ترويج الجريمة وفضح وجه المحتل في كل محافل العالم ولكن هل العالم منصف او انه لا يعلم حقيقة المحتل وحقيقة السادية التي تمارس ضدنا
اننا اليوم نعاني التهميش في ظل سلطة وطنية ترى فينا خطرا عليها لاننا نستند الى مورث ثوري وفكري اخذ على عاتقه بناء هذه السلطة وتحقيق اهداف مشروعها الوطني وقد وصل اليها من لم يكن يوم ينتمي لاي مدرسة وطنية عاملة في المجال الثوري وحتى من كان منهم فقد تخلى تماما عن كل معتقداته وكما كنا حطب لهذه المرحلة فنحن اليوم مدعون فقط لنكون حطب في حماية رموز هذه السلطة عند كل منعطف
ان الحكومة الفلسطنية وعبر سنوات كانت دوما عاجزة في توفير السبل لادارة يوميات الصراع وبث عناصر الصمود الشعبي للمواطن الفلسطيني ونحن دوما نحمل وزر من لا ينتمي الينا او يحمل افكار مشروعنا وعلينا دوما حمايتهم
اننا اليوم امام مفترق طرق وعلينا ان نثبت لانفسنا اننا لا نزال قادرين على قيادة سفينة الوطن كحركة تحرر وطني وليس كسلطة تم ابعادنا عن كل مفاصلها ولهذا فأنه يتوجب علينا اعادة تقيم قدراتنا الشعبية وتشكيل ادوات بما يتوافق مع قدراتنا يكون واجبها حماية الناس وفرض قوة الجماهير في غياب قوة السلطة واعادة انتاج مشهد الطليعة الجماهيرية حتى لا ننتظر جريمة اخرى ونبداء بالعويل عليها بل علينا تشكيل ادوات وقائية تردع اي جريمة قبل وقوعها وحتى لا يظن البعض اني ابحث عن خلق مليشيا جديده مع انها حق مشروع لنا فأني ادعو لتشكيل لجان شعبية على غرار الانتفاضة الاولى توفر الامن للقرى والمخيمات والمدن وليكن تسليحها العصى فقط حتى لا تظن حكومة الحاكم بامر الله الحمد الله اننا نحاول انتزاع مكاسبها في السلطة
ان المطلوب منا اليوم استدراج جيل كامل من ابناء فتح الى الفعل الثوري عبر مقتضيات المرحلة وتشكيل سياج للوطن والمواطن واعلم جيد ان هناك من القادة الحالين من يرفض هذا الامر ويضع عنقه دون هذه الممارسة لانه يخشى انتاج قيادة جديدة من التجربة تنازعه فيما بعد على موقع القيادة كما افرزت انتفاضة الشعب المباركة قيادة كانت اكثر التصاق بالجماهير
هي دعوة لاخذ الفعل وتعفف النفس عن ردة الفعل والله الموفق

 
×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط