مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"وفد طبي من غزة للضفة" وثقافة "الانقسام التشاركي"!

"وفد طبي من غزة للضفة" وثقافة "الانقسام التشاركي"!

تاريخ النشر: 2020-07-08 | 03:18

كتب حسن عصفور/ كثيرا ما يحاول "البعض" الفلسطيني تجاهل الخطورة الحقيقة التي انتجتها مؤامرة 2006، لصناعة مستقبل سياسي مشوه، عبر "انتخابات ديمقراطية"، أدت الى فوز حركة حماس بها، بعد تحضيرات متعددة لهزيمة فتح وتجهيز "بديل مشارك"، منذ قمة كمب ديفيد، لتدمير الكيانية الموحدة، كضرورة سياسية لا بد منها، كي يصبح المشروع التهويدي – التوراتي قائما، وليس هدفا.

ولذا لم يكن ابدا هناك "عقبات موضوعية" بعد تلك الانتخابات لتمرير الانقسام وتكريسه لاحقا بشكل عامودي وأفقي، وأصبح عقبة مرضية مزمنة اصابت الجسد الفلسطيني، مكافحته يحتاج علاجا مستحدثا يكسر كل التقديرات التقليدية، او التفكير "القبلي السياسي"، في البحث عن ترضيات جزئية، تنتج "دورية الفشل".

الانقسام الفلسطيني لم يعد بعدا سياسيا أو فصائليا حسب، بل تحول ليصبح جزءا من "الثقافة السائدة" في جناحي بقايا الوطن، ومن يراقب تصريحات ممثلي حكومتي الأمر الواقع سيدرك جيدا تلك "الحقيقة السوداء"، التي يتهربون منها، ويختبئون خلف "أكاذيب" مصنعة.

يوم الثلاثاء، أعلن مسؤول الصحة في حكومة حماس، (أن الوزارة بغزة قررت إرسال فريق طبي مؤهل ومتعدد التخصصات للمحافظات الشمالية، من أجل مساندة زملائهم في مواجهة وباء كورونا. وأكد يوسف أبو الريش، "أن التحديات المختلفة تحتم علينا أن نقف موحدين في مواجهتها").

جوهر التصريح يعكس عمق الثقافة الانقسامية، وفد "من وزارة غزة لدعم اشقاء في وزارة الضفة"، هكذا بات الأمر، الكلام بذاته تعبير عن "سذاجة سياسية" من حيث الشكل بأن يصدر في تصريح خاص يعتبر "حدثا"، رغم ان الأصل ان يكون ترتيبا داخليا بين اقسام وزارة واحدة، يقوم بعض من العاملين فيها بالعمل في مناطق أخرى.

التصريح المعلن من وزارة الى وزارة، ليس سوى إساءة مضافة للوطنية الفلسطينية، وكشف عملي لعمق الانقسامية التي تختزنها حركة حماس، والتي بدأت في التسارع بالتوازي مع التسارع في تطبيق المشروع التهويدي، الذي يستثني قطاع غزة، ويمنحه بعدا "كيانيا خاصا"، مع بحث شكل المشاركة في حكم المحميات السبعة الذي يطل برأسه، وما تحدث به المسؤول الحمساوي، كأنه مظهر تنفيذي لبعض ملامح ذلك المشروع.

التسارع "التفاعلي" مع المشروع التهويدي بمظهر "الرفض اللغوي" والتجاوب العملي، ويبدو أن الأمر ينتقل من تمرير "الانقسامية السياسية" الى "الانقسامية التشاركية" المحدودة في "حكم المحميات السبعة"، مع ميزة ريادية خاصة لـ "النتوء الكياني الغزي"، بدأ التعبير عنها في "مسلسل اللقاءات التلفزيونية" بين ممثلين عن حركتي فتح وحماس لترويض الوعي الوطني، وتمرير مؤامرة جديدة كما كان عام 2006.

تلك المسالة بكل مكوناتها يجب ان تكون جرس إنذار مبكر للشعب الفلسطيني، كي لا تصبح واقعا يصعب التصدي له، ويتحول الى جدار مضاف للجدر التي تم صناعتها لصد المشروع الوطني، في ظل الهروب غير المبرر من تنفيذ قرارات الرسمية الفلسطينية، وخاصة سحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين امتدادا شرعيا لأول سلطة فلسطينية في التاريخ فوق أرض فلسطين.

هل تنتفض "بقايا الحركة الوطنية" لتشكيل حائط صد عملي لـ "مؤامرة مركبة" ما بين "تهويد أرض وإذابة كيان"، ام أصبح الأمر خارج القدرة التي لديها، ما يتطلب تفكيرا لصناعة جديد كفاحي وإن طال زمنا.

ملاحظة: غسان كنفاني منذ أن غادر جسده الحياة شهيدا بقنبلة من فاشيي العصر في تل أبيب، لا زال يدق الجدران كي لا ينام الناس في زمن الكآبة السياسية العام...المبدع غسان حيا وهو شهيد، في ذكراه عبر فهل ممن يقرأون...يا غسان!

تنويه خاص: أعلن أحد مسؤولي فتح (م7) انه لا يوجد موعد محدد ولا مكان معين لإقامة مهرجان حول الضم في الضفة...طيب هاي اسمها "مواجهة" لمشروع خطير أم "مداعبة" لشي تاني..البقية عندكم!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط