مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وعادت "رسائل التهديد" الفارغة..إما..أو!

كتب حسن عصفور/ مع كل الترحيب الفصائلي بقرارات "المجلس المركزي الأخيرة"، فهي عمليا لم تحمل أي آلية واضحة ملزمة لتصبح "خطة عمل سياسية" للقيادة الرسمية، بل أنها لم تضع جدولا زمنيا لأي من قرارت المجلس، رغم أنها لم تنطلق من القضية الجوهرية التي كان يجب أن تكون قاعدة الإنطلاق، وهي تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 لاعلان دولة فلسطين وانهاء المرحلة الانتقالية الطويلة لوجود السلطة الوطنية..

ولأن الجدية السياسية، لم تكن قاطعة في كيفية التعامل مع "القرارات الجزئية" خرج علينا مسؤول ملف المفاوضات، ورئيس لجنة متابعة المحكمة الجنائية الدولية، د.صائب عريقات ليعلن بعد سلسلة لقاءات مع ممثلي اللجنة الرباعية، ويضعنا أمام معادلة أصابها الصدأ السياسي منذ زمن بعيد رسالة إما.. أو!

د.عريقات أعلن أنه نقل رسالة الى ممثلي "اللجنة الرباعية"، أن على اسرائيل تنفيذ المستحقات عليها، أو أن "القيادة" ستمضي في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، ومنها وقف التنسيق الأمني، ومع أن عريقات ذاته، أعلن قبلها بأن "الجانب الفلسطيني لن يتمسك باتفاقات تنتهكها إسرائيل كل يوم، وأن “المرحلة المقبلة ستشهد تغييرًا وصفه بالتاريخي في العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل"، وفقا لما نقلت عنه صحيفة لندنية..

الغرابة هنا غاية في الوضوح، فمن جهة يقر الجانب الرسمي الفلسطيني بأنه لن يتسمك باتفاقات منتهكة، الا أنه من جهة أخرى يطالب بتنفيذها، ومن هنا ندخل مرحلة العجائب السياسية، والاستمرار في ذات المنطق المستمر منذ عشر سنوات، وهو المدى الزمنى لحكم الرئيس محمود عباس، مطالبة فتهديد فعودة الى مربع المطالبة - المناشدة، سلوك سياسي باتت دولة الكيان وقيادتها الفاشية تحفظه عن ظهر قلب..

ولأن حكومة نتنياهو تعلم يقينا حدود اللعبة اللغوية، فأنها لم تقف كثيرا أمام رسائل التهديد التي خرجت من رام الله، بل لم نشعر أن هناك ردة فعل جادة على قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني، وكأنها على يقين تمام بحدود القرار وطبيعته، لذا تعاملت حكومة الطغمة الفاشية في دولة الكيان، وكأن القرار غير صلة بها، ولا نعتقد أن رد الفعل الاسرائيلي ناتج عن جهل بمضمون القرارات، لكنه يعود الى ما تعلمه خير من الآخرين..

ويبدو أن التصريحات التي أعلنها د.عريقات تشكل الممر السياسي القادم، تهديد لغوي لمنح مساحة زمنية لـ"الوسطاء" لصياغة "بدائل مرضية" للقيادة التفاوضية الفلسطينية، وتحفيز عملي للرباعية الدولية، التي غابت طويلا، بل لم يعد لها قيمة سياسية في أي مظهر من مظاهر المشهد السياسي في المنطقة العربية، خاصة في ملف العلاقة الثنائية بين الكيان والسلطة الوطنية، حتى أن قيادة السلطة ذاتها تجاهلتها لسنوات طويلة، ما يشير الى أن اللقاءات مع ممثليها ومناشدتهم البحث عن خيار يؤدي لترضية الحال الفلسطيني قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه كما يقال..

والحقيقة السياسية هي أن من يبحث التنفيذ الالزامي لقرارات المجلس المركزي، رغم قصورها وعدم اجابتها على السؤال الأهم بخصوص اعلان دولة فلسطين، لن يذهب من أجل المطالبة في سياق "لغة التهديد ..إما تنفذ أو نعلن"..ثنائية أكد مسار الأحداث السابقة أنها تنتهي بعدم القيام باحترام قرارات المؤسسة الفلسطينية..

ما يجب أن يكون، لو صدقت "النوايا" هو تشكيل خلية عمل مصغرة غير التي سادت المشهد ولم تحقق ما يذكر سوى خيبات متلاحقة، من أجل البدء الفوري بتنفيذ القرارات، أو تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفتها اداة المجلس المركزي لتنفيذ قرارته، وتعتبر ذاتها في انعقاد دائم، وتوزيع العمل وفقا لرؤية جديدة، الا أن ما حدث هو تغييب فوري للهيئة القيادية المسؤولة، عن الانعقاد لبحث كيفية وسبل تنفيذ قرارات المجلس المركزي ورسم آلية تتناسب والمرحلة الجديدة، سواء في المواجهة مع دولة الكيان، وما سيكون بعد تنفبذ قرار وقف التنسيق الأمني، أو ما له صلة بقرارات تنفيذ اتفاقات المصالحة..

ان يتم اتخاذ قرار يرضي بعضا من المطلوب، دون أن يتم تحديد أداته وسبل تنفيذه يصبح قرارا اعلاميا يستخدم لتحسين شروط العلاقة الخاصة بين هذا وذاك، وليس تغييرا في قواعد العلاقة غير المستوية بين الطرفين الفلسطيني - الاسرائيلي، ولذا عادت لغة "التهديد" التي اعتادت عليها مختلف الأطراف، ولم تهز ركنا من أركان تغيير المعادلة السياسية..

ليس مطلوبا قرارات للذكرى السياسية، كي يقال ها قد اتخذنا، وليس مطلوبا اعلانات مضافة لتنفيذ اتفاقات المصالحة التي باتت تكرارها مملا جدا، بل لو أن الجدية السياسية كانت حاضرة لوجب تشكيل آلية سياسية لتنفيذ القرارات فورا، أما ما كان فهو غير الذي كان يجب أن يكون..فلا لجنة تنفيذية عقدت لقاءا لترسم كيفية التعامل مع قرارات المجلس ولا لجنة خاصة شكلت لذلك الغرض..

ليس مطلوبا لقاء فرد مع آخرين برسائل تهديد وتخيير، بل ايجاد جهة تنفيذ والزام..ونظن أن الفرق واضح بين الفعل الانفرادي والمطلوب من عمل جماعي..لذا نقول "عادت ريما لعادتها القديمة"! مع الاعتذار لريما في عيد المرأة!

ملاحظة: ربما بات ضرورة وطنية أن تتدراس بعض القوى والشخصيات الوطنية العامة تشكيل "قوة فعل" لترجمة الوطني المشترك، وأن تتدراس مجددا في وضع آلية لتشكيل "لجنة الحكماء" السياسية لمواجهة قطبي الأزمة الانقسامية..لانقاذ الوطن والقضية!

تنويه خاص: سريعا اتخذت دولة الكيان فعلا على "الكلام الفلسطيني"..توسيع استيطاني غير مسبوق لمد مستوطنة معالية أدوميم لتصل الى منطقة البحر الميت..ليت الغاضبين لغة أن يغضبوا فعلا..وسنرى يا أصحاب التهديدات صدقكم!

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط