مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وطي رأسك...فأنت إسرائيلي !!

وطي رأسك...فأنت إسرائيلي !!

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:37

كتب حسن عصفور/ ما أجمل المفارقات التي تحدث حينما تخدم قضية شعب فلسطين، رغم ندرتها في عالم 'البلطجة' الدولية بقيادة رأس الأفعى أمريكا، ولذا فالمفارقة تأتي هنا بقيمة مضاعفة عند حدوثها، ومن أجمل المفارقات تلك التي حدثت بعد عودة الرئيس إلى رام الله، حيث نظمت له فتح مهرجانا احتفاليا كبيرا، قال فيه مستلهما القول المصري بعد الثورة، ارفع رأسك فوق فأنت فلسطيني، ورغم أن تلك العبارة تحولت من بعدها القومي التاريخي إبان حكم الزعيم الخالد أبدا جمال عبد الناصر، ارفع رأسك فأنت عربي من بلاد ناصر، إلا أنها اليوم تعود بإطلالة الفخر والاعتزاز، مقولة أعاد نطقها الرئيس عباس كتعبير تكثيفي لما حدث في الأمم المتحدة وتصفيق وإعجاب غير متوقع لخطاب جسد المرحلة الفلسطينية لشعب له الحق في أن يكون..

في ذات اليوم تخرج إحدى أهم الصحف الإسرائيلية والتي تصدر بالعبرية والإنكليزية ويقال عنها إنها الجريدة الأكثر تأثيرا في إسرائيل وأمريكا أيضا على من يصنع القرار، خرجت الصحيفة لتقول على كل 'إسرائيلي أن يخجل بعد خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة'، وزادت الصحيفة لأسباب الخجل المطلوب، بأن نتنياهو''حاول أن يبيع العالم مشاعر رخيصة وانفعالات عاطفية هابطة مثل متسول يكشف عن جروحه الحقيقية والمزيفة أمام الجميع'. كلام يكشف أن قوة الموقف الفلسطيني الذي قيل في نيويورك بات شرطا لكشف الحقيقة التي تصر واشنطن – تل أبيب على سرقتها، بين خجل الإسرائيلي من خطاب امتلأ بالكذب والخداع والشعوذة السياسية وتلاعب بالمشاعر على طريقة الأفلام العربية الرخيصة والمعروفة في عالم الفن بأفلام المقاولات، وبين الفخر الفلسطيني بخطاب جسد الحق وأعاد رسم ملامح 'التغريبة الفلسطينية' بشكل أعاد للذاكرة ذلك الشموخ العرفاتي التاريخي في الأمم المتحدة بغصن زيتونه ولكنه لم ينس البندقية، ورغم غيابها عن خطاب الرئيس عباس مكتفيا بالغصن الأخضر، لكنه نجح دون شك أن يعيد بريق القضية الفلسطينية بشحمها ولحمها، ما أجبر الصحيفة العبرية أن تقارن بين خطاب 'الشعوذة' وخطاب 'التغريبة'، بل إنها وصفت نتنياهو بأنه خير من قدم خدمة للفلسطيني بخطاب مزيف..

مفارقة سياسية بين خجل الإسرائيلي وفخر الفلسطيني تبدأ رحلة العمل التي تستوجب حماية 'المشروع الوطني' المتجدد، فالمعركة لم تعد 'قل كلمتك واجلس منتظرا' رحمة من علم الغيب، بل إنها تفرض شروطا جديدة على الواقع الفلسطيني، تستلهم روح الخطاب الكفاحية لتطوير مفهوم المواجهة السياسية استنادا إلى المقاومة الشعبية التي لا بد منها سلاحا ضروريا لحماية المشروع الذي تحدث عنه الخطاب، وكي لا يصبح 'وثيقة تاريخية' فحسب، على القيادة الفلسطينية أن تكمل مسيرة الفخر التي يشعر بها الشعب ولتكن البداية من 'لقاء الأربعاء' برفض صريح لبيان 'الرباعية'، إذ إنه لا يتوافق من قريب أو بعيد مع جوهر الموقف الوطني، بل لا يتطابق مع 'مبادئ أوباما' الكريهة، رغم ترحاب العرب والقيادة الفلسطينية بها، ولذا ما كان صوابا بالصمت أو التحفظ قبل أيام حول البيان الدسيسة – الخديعة لن يعود مقبولا لاحقا، فالمعركة بدأت متشعبة ولتكن المواجهة بذات السبل، ولا يجب أن تسمح القيادة للبعض بنشر خديعة دامت سنوات دون نتيجة، بأن تبقى المواقف مفتوحة بلا نهايات، بعض يريد كسر شوكة الخطاب روحه ونصه، فالعالم لم يقف مصفقا للخطاب لو أنه لم يجسد روح التحرر والكفاح والحقيقة دون غموض أو التباس أو ضبابية، طريق الوضوح الوطني كان صلب التقدير ولا غيره..

فما كان مخجلا للإسرائيلي في الأيام الماضية كان فخرا للفلسطيني، ويجب أن يبقى أيضا وقطع الطريق على من يريد له أن يعود منخفضا.. ارفع رأسك مقابل اخفض ( وطي) رأسك هي المعادلة التي يجب أن تسود، ولن تسود بالدونية السياسية بل بكرامة وصلابة الموقف وروح المواجهة العامة.. لحظة تاريخية فارقة تميز دوما بين قيادة وأخرى..

ملاحظة: لعل حركة حماس مصابة بهستيريا الهزيمة السياسية كي يقول أسامة حمدان ما قاله عن الرئيس عباس بعد الخطاب..العودة إلى الشعب أو الاعتذار.. لعلها تنطبق الآن أكثر على بعض قيادة حركة حماس التائهة جدا..

تنويه خاص: تصريح وزير مالية إسرائيل بإنهاء السلطة الوطنية رسالة خفية لقيمة الحالة الكيانية التي تكونت فوق 'بقايا فلسطين'، رسالة يجب أن تصل لمن يهوى الكلام عن 'حل السلطة' ..

تاريخ : 27/9/2011م  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط