مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورطة فتح وحماس

ورطة فتح وحماس

تاريخ النشر: 2018-05-31 | 11:01

كلاهما في ورطة، فريق استمرارية التنسيق الأمني، بين رام الله وتل أبيب، وفريق الحرص على استمرارية التهدئة الأمنية، بين غزة وتل أبيب، الحال من بعضه، مع أن كليهما يُدرك أن خلاصه وقوته وتماسكه مع شقيقه، مع أخيه، عبر الوحدة الوطنية، ولكنهما فعلياً يعملان عكس ذلك لأنهما أسرى المصلحة الحزبية والتنظيمية، ومصالحهما الحزبية التنظيمية الوظائفية تتفوق على المصلحة الوطنية العامة، وهذا ما يُعيق التوصل الى الوحدة الوطنية.
لقد سبق لفتح وحماس أن حققتا المصالحة بينهما بنجاح بفعل المبادرة المصرية، وتم ذلك على مرحلتين، اولاهما توقيع الاتفاق الثنائي بينهما يوم 12/10/2017، والثانية بحضور كافة الفصائل التي أثنت على الاتفاق الثنائي ورحبت به يوم 22/11/2017، ولكن الاستحقاقات المطلوبة « فشلت» وتبعثرت، وأخفقتا في الانتقال من موقع المصالحة الناجحة الى موقع الشراكة المطلوبة، أي تحقيق الوحدة الوطنية، وقد وجدتا فتح وحماس حجة محاولة الاغتيال لرئيس الوزراء رامي الحمد الله يوم 13/3/2018، للتهرب من الاستحقاقات الوطنية وغادرتا مربع المصالحة، بدلاً من الانتقال الى مربع الشراكة، انتقلتا الى مربع التشكيك، وكل طرف منهما حمّل الطرف الأخر مسؤولية محاولة الاغتيال، فتح من خلال خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19/3/2018، حملّ حماس مسؤولية محاولة الاغتيال، وأنها تقف خلفه مستهدفة حياة رئيس الوزراء ومحاولة قتله، بينما حماس حملّت مدير المخابرات اللواء ماجد فرج مسؤولية محاولة التفجير والاغتيال، وهكذا تم توظيف المحاولة كي ينقض كل منهما على مصالح الطرف الأخر والعمل على شطينته رغم أن الاتهامات المتبادلة غير مسنودة بما يؤكدها !!.
وحقيقة الأمر أن كليهما واقع في مأزق ذاتي أناني، وأن تناقض المصالح بينهما هو الذي يُملي عليهما الموقف، فالتناقض فاقع بين فتح وحماس، بشأن الوحدة الوطنية، فحركة فتح تواجه عوامل طاردة، تدفعها مرغمة نحو عدم التجاوب مع ضرورات التفاهم والائتلاف والشراكة، لأن مصلحتها الحزبية أهم عندها من المصلحة الوطنية، مع أن الوحدة الوطنية بالنسبة لها، ضرورة استراتيجية لاستكمال مشوار استعادة حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، من بطن المشروع الاستعماري الاسرائيلي المتفوق والمدعوم من قبل الجبروت الأميركي، وهي ضرورة ومهمة ومستعجلة الأن لمواجهة صفقة القرن التأمرية على الشعب الفلسطيني التي تستهدف تقويض حقوقه وتفريغ محتواها وتبديدها، وبدء ذلك عملياً من خلال محاولات ادارة ترامب لشطب القضايا الأساسية الجوهرية وهي : القدس وعودة اللاجئين وحدود 67 وازالة المستوطنات، حيث تعمل ادارة ترامب على شطب هذه القضايا الخلافية العميقة عن طاولة المفاوضات، نظراً لأنها المسبب في فشل الرعاية الأميركية للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية طوال عهود كلينتون وبوش وأوباما ومحاولاتهم التوصل الى تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بينما يعمل الاحتلال حثيثاً وبرمجة على تهويد القدس، وأسرلة الغور، وتمزيق الضفة بالشوارع الألتفافية، وتوسيع الاستيطان، وفصل مناطق الضفة والقدس وقطاع غزة عن بعضها، وعزلها عملياً عن وحدتها السياسية والمعيشية والأمنية.
حركة حماس من جهتها على عكس حركة فتح تواجه عوامل ضاغطة تدفعها نحو الاستجابة لتحقيق الوحدة الوطنية بعد أن فشلت مساعيها منذ ولادتها عام 1987 لتكون بديلاً عن منظمة التحرير، على خلفية انتمائها لحركة الاخوان المسلمين المعادية حتى نخاع العظم لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى هذه الخلفية ولدوافع تنظيمية حزبية نفذت برنامجها بالحسم العسكري في حزيران 2007، وانقلبت على مصدر شرعيتها وشرعية مؤسسات منظمة التحرير، وتولت ادارة قطاع غزة منفردة لأكثر من عشر سنوات، وقد تراجعت عن هذا البرنامج علانية وتتوسل الوحدة الوطنية لعوامل ضاغطة عليها، مقابل عوامل حركة فتح الطاردة لها والتي تحتاج لوقفة أخرى لشرحها وتفصيلها.
[email protected]

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط