مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وداعاً "دولة القانون"!

وداعاً "دولة القانون"!

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 11:34

الأخبار الجيّدة أنّ "الفتنة العشائرية" المترتبة على تداعيات حادثة "مجمّع جبر" يتم الآن وأدها، وتحجيم آثارها، كما عرفنا من مسؤولين ومتابعين للملف، ولعلّها من المرّات القليلة التي يشعر بها المواطنون والإعلاميون بارتياح لقرار المدّعي العام بحظر النشر في القضية، لما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة وغير مأمونة.
مع ذلك، من الضروري أن نتجاوز البعدين القانوني والقضائي لما حدث إلى ما هو أهم وأخطر بكثير، برأيي، ويستدعي بحق أن تتوقف الدولة كثيراً عنده، وأعني بذلك الأبعاد السياسية والرمزية والثقافية المترتبة على تلك الواقعة وما سبقها وتبعها من أحداث وتداعيات هي التي تثير الفزع والقلق لدى المواطنين الأردنيين.
باختصار واختزال شديدين للمشهد، ما حدث يضع علامة استفهام كبيرة، بل يشكك في الصميم بما تعلنه الدولة من توجهات وسياسات عنوانها سيادة القانون والحدّ من ظواهر التنمّر عليه وعلى سيادة الدولة وهيبتها، والتوجّه نحو الدولة المدنية، ومواجهة الاختلالات التي حدثت خلال الأعوام الماضية!
نعم السؤال الكبير اليوم: هل هذه التداعيات، وما خلفته من آثار وخيمة وتدمير كبير لسمعة الدولة وقدرتها على فرض القانون، سابقاً ولاحقاً لها، تعني باختصار القول: وداعاً لدولة القانون والدولة المدنية وكل تلك الشعارات التي أغرقتنا بها الحكومة الحالية والحكومات السابقة؟!
هذا السؤال الحقيقي، طرحه عليّ خلال الأيام الماضية، كثير من الأردنيين الغيورين، في داخل البلاد وخارجها، الذين شعروا كأنّنا في دولة أخرى ومجتمع مختلف، وصور وفيديوهات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، تثير الدهشة والرعب!
هذا وذاك يناقض تماماً النظرية التي تقوم عليها السياسات الحكومية اليوم من استبعاد الدور السياسي للحكومة والتركيز على الجوانب التكنوقراطية والفنيّة، فما حدث يؤكّد أنّ ذلك غير ممكن، فالشرط الأول لجذب الاستثمارات وتعزيز حركة السوق هو الأمن والاستقرار، وهي عوامل مترابطة تماماً مع وجود حكومة قوية سياسياً، لديها أنياب فيما يتعلّق بهيبة الدولة وسيادة القانون، ولديها قدرة على ترجمة الأوراق النقاشية والـPlatform، الذي قدّمته في أكثر من مرّة ويتحدّث عن هذه المفاهيم (دولة القانون، الدولة المدنية، محاربة الفساد الإداري، إصلاح القطاع العام...الخ).
الجانب الآخر من الأسئلة مرتبط بمفهوم الدولة نفسه لدينا؛ هل نريد -في نهاية اليوم- دولة تحتكم إلى المعايير المدنية الحديثة، القانون والمواطنة وحصرية استخدام القوة، أم دولة تحتكم إلى الأعراف الاجتماعية والعشائرية بدرجة أولى؟!
بالطبع، هذه المرّة الأعراف الاجتماعية والعشائرية ساعدت على إطفاء النيران المشتعلة، وهي كذلك دوماً، لكن نتحدث هنا عن المعيار والتوجّه المستقبلي لنا كدولة. صحيح أنّ المسؤولين وجدوا أنفسهم أمام توتر كبير، ولجؤوا إلى حل الخلاف عبر التقاليد الاجتماعية، لكن على المديين المتوسط والبعيد، وعندما نتحدث عن الاستثمار وتغيّر دور الدولة ومهمتها ووظيفتها، وتطلّعاتنا المستقبلية، فمن الضروري أن نفكّر ونحلل ما حدث، بخاصة عندما نتحدث عن الفجوة الواضحة اليوم في المفاهيم بين ما تطرحه الرسالة الرسمية للدولة وبين واقع الحال المغاير بدرجة كبيرة لذلك، وحتى السياسات الواقعية في كثير من الأحيان.
نأمل أننا تجاوزنا ما حدث، لكن الأهم هو ألا يكون التعامل كالعادة بمنطق "إطفاء النيران"، فإذا كانت هذه حرائق موضوعية، فإنّ "نار الجحيم" تتمثل بانهيار قيم الدولة المدنية ومفهوم سيادة القانون والسلطة الأخلاقية للدولة والمجتمع!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط