مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات

تشتد في الآونة الأخيرة التهديدات الإسرائيلية بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائد الشعب الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال ، وتعتمد التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لسيادة الرئيس ، بتهديده بشكل واضح أن مصيره سيكون مثل مصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وعلى الرئيس عباس الذي يمثل الشعب الفلسطيني وشرعيته وحقوقه، أن يقبل بالاملاءات الإسرائيلية والأمريكية إن أراد النجاة .

ويبدو أن الإسرائيليين ومعهم الأمريكان قد فهموا خطأً سعي الرئيس محمود عباس للسلام العادل والشامل في المنطقة ، ضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية التي تمثل الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية ، والتي لا يمكن التنازل عنها ، وأوهمهم شيطانهم المتآمر أن الرئيس ربما يخضع لتهديداتهم سواء الاقتصادية أو التلميحات بمصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وهم لا يعلمون أن الرئيس أبو مازن هو "خير خلف لخير سلف" فمن مضى وصار مع أبي عمار خطوة خطوة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ووضع أهدافها مع الرجال الأوائل لحركة فتح ، والذين سبقوا إلى حياة الخلد شهداء ، ولم يتنازلوا أو يفرطوا في ثوابت شعبنا ، ومازالوا نبراس ينير الطريق في معركة الحرية والاستقلال ، وقدوة لمن يأتي من بعدهم ، وخاض معهم الرئيس أبو مازن كل معارك الصمود والتحدي منذ فجر الثورة ، ولم يستسلم ولم يغير مواقفه ، فمن صمد تحت القصف والتدمير والاغتيالات لن تخيفه التهديدات والمؤامرات من هنا وهناك.

اليوم التهديدات الإسرائيلية والأمريكية للرئيس محمود عباس باتت حقيقة واقعة ، وما أشبه الأيام الحالية التي نمر بها الآن بتلك الأيام التي سبقت مفاوضات "كامب ديفيد" في بداية العام 2000م ، والتي شكل فشلها واستفزازات شارون وتحالف حزب العمل معه لتدمير عملية السلام وتخريبها ، والتي أعقبها انتفاضة الأقصى المباركة ، التي جاءت ردا طبيعيا للصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي لها ، وعند ساعة الحقيقية لن يجد الأمريكان والإسرائيليين أي فرق بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ومن صار على دربه الرئيس محمود عباس ، فما رفضه الرئيس أبو عمار لن يجد الإسرائيليون والأمريكان أي فلسطيني يقبل به ، فما بالنا برفيق دربه ، ومن تحمل معه الصعاب والمؤامرات والتهديدات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية.

فإسرائيل ومعها أمريكا تهدد الرئيس بمصير ياسر عرفات الذي حوصر ثلاث سنوات وواجه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الذي حشد 20000 جندي معهم 500 دبابة ، و 50 طائرة مقاتلة، و 80 جرافة D9.، ولم يتراجع خطوة واحدة عن حقوق شعبنا ، الذي ضحى خلال فترة الحصار الطويلة ومعركة الصمود الفلسطينية التي قادها الرئيس ياسر عرفات بـ : 148 شهيدا و 400 جريح، على رأسهم الرئيس الشهيد أبو عمار نفسه ،وخلال هذه المعركة لم يكن سيادة الرئيس بعيدا عن رفيق دربه، وكان مع وإخوانه في القيادة الفلسطينية يخوضون هذه المعركة مع الرئيس الشهيد .

فتلك المعركة لم تكن معركة الرئيس الشهيد وحده ، بل معركة كل الشعب الفلسطيني ، كما أن هذه التهديدات التي تستهدف سيادة الرئيس أبو مازن لا تستهدفه وحده ، بل تستهدف كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله وطاقاته ومقومات وجوده ستكون في دائرة الاستهداف الإسرائيلي المجرم، ما يستدعي منا جميعا أن نكون موحدين ، ونصطف خلف سيادة الرئيس لإحباط كل التهديدات التي تستهدف النيل منه ، مستغلين الخلافات الداخلية وحالة الانقسام الأليم ، والكل الفلسطيني بمطالب بالعمل فورا على طيها وإنهائها بكل ما فيها من الم من اجل مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدفنا جميعا.

ونحن اليوم مطالبين بتوفير الدعم المطلق لصلابة مواقف الرئيس الثابتة والمتحدية للإملاءات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، التي تحاول إذلال الشعب الفلسطيني من خلال المؤامرات المزعومة للحل النهائي والتي لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ، فضلا عن أنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

واستطاع سيادة الرئيس من خلال جديته في التوجه نحو السلام بالأفعال وليس الأقوال ، أن يثبت للعالم اجمع تهرب الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لكل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ورفضها وتهربها من خيار السلام ، وكشف كذلك الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل وعجزها عن ممارسة دورها كراعي نزيه في عملية السلام ، وبالتالي كان التهديد الإسرائيلي الأمريكي للرئيس هو المخرج لهما للهروب من استحقاقات عملية السلام ، فهما يريدان سلام على الطريقة الإسرائيلية تبقي الاحتلال للأرض الفلسطينية ، وتبقي الاستيطان وتتنكر للحقوق اللاجئين في العودة ، وهو ما رفض فلسطينيا ، من الرئيس الشهيد ياسر عرفات وواجه الحصار والتهديد والقصف، ولم يتنازل عن الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية ، والشعب الفلسطيني وفي مقدمته سيادة الرئيس لن يقبل ما رفضه الشهداء ، وما يهدد به الاحتلال وأعوانه هو خير المصير لكل الشعب الفلسطيني ، وبعدها تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية دائرة العنف التي ستدخل بها المنطقة ، فسيادة الرئيس هو المؤمن الأول بالسلام في المنطقة ، واستطاع أن يقنع الكل الفلسطيني به ، وليعلم كل العالم أن هذه المرحلة هي الفرصة الأخيرة لإحلال السلام بالمنطقة ، على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وبعدها لن يكون السلام خيارا للفلسطينيين وستصبح كل الخيارات مفتوحة أمامه لنيل حريته ، وعندها سيكون خير المصير مصير سيد الشهداء، ياسر عرفات.

والله من وراء القصد

*نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط