مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

وحدة فلسطينية لـ"يوم واحد" حول "الأبرتهايد اليهودي"..شكرا أمنستي!

وحدة فلسطينية لـ"يوم واحد" حول "الأبرتهايد اليهودي"..شكرا أمنستي!

تاريخ النشر: 2022-02-02 | 04:37

كتب حسن عصفور/ فتحت منظمة العفو الدولية تقريرها الشمولي للعالم، لتكشف كثيرا مما حاوت دولة الكيان، ومعها الراعي الرسمي لها أمريكا، وغالبية أوربية، كونها دولة فصل عنصري وتطهير عرقي، دولة مارقة بالمعني العام، ترتكب من جرائم الحرب دون ان يقف العالم أمامها، بل تجد من يمثل لها الحماية المطلقة، كونها أداة تخريب ونشر سموم في الجسد الإنساني.

مع القيمة السياسية – القانونية لتقرير "أمنستي" التاريخي، أشارت الأمينة العامة كالامار في مؤتمر صحفي يوم 1 فبراير 2022 لتقديم التقرير، ما يمكن اعتباره تطورا نوعيا دوليا، عندما اعتبرت ان تقديم السلاح لإسرائيل يمثل دعما مباشرا لسياسة الفصل العنصري والتطهير العرقي، ويمنع مساءلتها أمام القانون عن جرائم حرب ارتكبتها، ولا تزال.

كالامار، أضافت عمليا خطوات لما يجب أن يكون من وسائل ملاحقة ومحاسبة لتلك الدولة التي تنفذ "أبرتهايد" صريح، أو يمكن وصفه بـ "النقي" ليس ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة، بل ضد الفلسطيني حيث هو فوق فلسطين التاريخية، وربما كلام يقال للمرة الأولى بتلك اللغة المباشرة، غير المتلعثمة، من مسؤول حقوقي دولي، ليس وصفا للحدث، بل مطالبة بالعقاب..حديث عن "الجريمة ومطالبة بالعقاب".

ولأن أمريكا، ودولة الكيان تدركان قيمة التقرير، سارعتا لمحاولة النيل منه بشكل صبياني تماما، وصل الى أن يعتبره الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس بـ "السخيف"، وذهب الى الحديث عن "حق تقرير المصير للشعب اليهودي"، وكأن دولة الكيان هي التي يتم احتلالها، وتجاهل كليا أنها دولة تحتل أرض وشعب وتمارس كل أشكال الجرائم، وهو ما اثار صحفي أمريكي ليذكره أن كل تقارير "أمنستي" لها مصداقية في الإدارة الأمريكية عدا ما يتعلق بإسرائيل.

وحقا، ما أشارت له وسائل الإعلام العبرية حول التقرير، أنه يوم أسود لإسرائيل ويوم فرح ورقص وطني لشعب فلسطين، كونه قدم "شهادة دولية" طال انتظارها، وتأخرت عشرات السنوات، كان حقا يوم تاريخي للشعب الفلسطيني، قضية وحق، وفتح الباب واسعا للمضي لفضح كل مستور من جرائم قامت بها إسرائيل ولا تزال.

ولذا كان منطقيا جدا، أن تتوحد كل "ألسن الفصائل الفلسطينية" حول قيمة التقرير وصمتت مدافع قصفها تجاه بعضها بعضا، صمت لصالح تناول "التقرير الأهم" حول "الأبرتهايد اليهودي" ضد الشعب الفلسطيني، رغم سقوط "البعض منها في غزة" في بئر الغباء الوطني، عندما ذهبت خارج النص العام.

وبعيدا، عن كيفية تفاعل "الرسمية الفلسطينية" و"الفصائل" الباحثة عن "شراكة الوظيفة" معها، بعد نشر التقرير الأهم منذ عام 1948، الذي حدد خريطة طريق متكاملة لمطاردة دولة الفصل العنصري، الأخيرة في الكوكب الأرضي، ولأن الوحدة التي سادت المشهد كانت لـ 24 ساعة، يمكن أن تكون بعد عقد مركزي رام الله القادم، وانتخاب هيئة رئاسية جديدة للمجلس الوطني، تكون بوابة البحث العملي لكيفية دراسة "آليات المطاردة" السياسية والقانونية، بحكم أن المجلس الوطني برئاسته، لن يكون تحت نار القصف الفصائلي كما "التنفيذية القادمة".

العمل بضرورة قطع الطريق على تدمير مفاعيل التقرير بأدوات فلسطينية تحت أي ذريعة ولغة وشعار، هو "أم الضرورات الوطنية"، وكل من يعمل على المساس بقوة اندفاعته سيكون شريكا في خدمة الحملة اليهودية الكارهة للتقرير، ولن تبخل دولة الاحتلال وجهازها الأمني للعمل من تعطيل قوة اندفاع ما طالب به التقرير وما نادت له الأمين العامة، حول قضية التسليح والمساءلة الدولية.

 التفكير المبكر بذلك، مسألة هامة، ويمكن الاتفاق على كثير من الخطوات العملية بعد 6 فبراير 2022، موعد عقد المجلس المركزي، بعيدا عن الموالاة والمعارضة، لو كانت فلسطين حقا جزء من "حساب الفصائل"، كون الفرصة التي أتيحت "نادرة"!

ملاحظة: أمريكا رفضت تقريرا صارخا كشف كل ما هو فصل عنصري ضد دولة الكيان..لكنها بكل "أدب جم" طالبت بإجراء ما حول اغتيال جيش الاحتلال المسن عمر أسعد الفلسطيني حامل الجواز الأمريكي...يا لوقاحتكم!

تنويه خاص: يوم 2 من شهر 2 لعام 2022..يوم نادر و لن يعود مرة ثانية في الحياة..يقال أن به طاقة إيجابية خرافية...معقول يترك شي منها على بقايا الوطن وحكامه وفصائله..شكلها بدها كل معجزات الكون ويا دوب يحسوا!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط