تاريخ النشر: 2026-09-20 | 20:02
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 20:02
واشنطن: كشفت وثيقة حكومية روسية "سرية" عن خطة واسعة لتعميق التعاون الاقتصادي والمالي بين موسكو وطهران، تتضمن توسيع التعامل بالعملات المحلية، تطوير قنوات مالية مستقلة عن الأنظمة الغربية، وتعزيز الاستثمارات في الطاقة والنقل، في إطار مساعٍ لتقليص تأثير العقوبات والقيود المفروضة على البلدين.
وقالت قناة "فوكس نيوز" إن الوثيقة، التي حصلت عليها، تحمل عنوان "خطة التعاون بين روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية للفترة 2024-2026"، وتتكون من 44 صفحة، ومصنفة للاستخدام الرسمي.
وأُقرت الوثيقة من الجانب الروسي في سبتمبر (أيلول) 2024، وتحدد مهام لوزارات وهيئات وشركات حكومية، مع جداول زمنية تمتد حتى نهاية 2026.
وفي الجانب المالي، تنص الخطة على رفع حصة التجارة الثنائية التي تتم بالعملات الوطنية من 68% في عام 2024 إلى 71% بحلول 2026.
وأفادت فوكس نيوز بأن الخطة تتضمن كذلك تطوير استخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية في التسويات العابرة للحدود، وإنشاء قنوات مستقلة لتبادل الرسائل والمعلومات المالية بين المؤسسات المصرفية في البلدين.
ولا تشير الوثيقة صراحة إلى تجاوز نظام "سويفت"، أو التحايل على العقوبات الأمريكية، لكنها تدعو بصورة متكررة إلى استخدام قنوات مالية مستقلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية لمواجهة ما تصفه موسكو بـ"الإجراءات التقييدية الأحادية".
وذكرت "فوكس نيوز" أن مسؤولًا أمريكيًا قال إن العقوبات عزلت روسيا وإيران بدرجة كبيرة عن النظام المالي الدولي، وإن سعي البلدين إلى تطوير قنوات بديلة ليس مفاجئًا.
وأضاف أن واشنطن تراقب محاولات إنشاء آليات دفع عابرة للحدود، يمكن استخدامها للالتفاف على العقوبات.
وتشير إلى أن بعض الترتيبات المالية الواردة في الوثيقة انتقلت لاحقًا إلى حيز التنفيذ؛ إذ أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرتشوك في فبراير 2025 أن البلدين نقلا "عمليًا بالكامل" تسوياتهما الثنائية إلى العملات الوطنية، باستخدام أنظمة مالية خاصة بهما.
كما قال السفير الإيراني لدى موسكو في الفترة نفسها إن البلدين لم يعودا بحاجة إلى "سويفت" في علاقاتهما المصرفية الثنائية، وإنهما يعملان على ربط نظام الدفع الإيراني "شتاب" بنظام "مير" الروسي.
ولا تقتصر الخطة على القطاع المالي، إذ تتضمن تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز، مع إبقاء تفاصيل تمويل بعض المشاريع سرية، إضافة لقطاع النقل والسكك الحديدية.