تاريخ النشر: 2026-09-20 | 07:52
تاريخ النشر: 2026-09-20 | 07:52
طهران: أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن طهران أبلغت الحكومة الأمريكية رسمياً بالشروط السبعة التي وضعتها لبدء أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين، في خطوة تعكس التصعيد الدبلوماسي والسياسي المستمر بين البلدين بشأن ملفات الإقليم والبرنامج النووي والعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وفي منشور على حسابه الرسمي بمنصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أوضح رضائي أن الإدارة الأمريكية ليس أمامها سوى قبول الشروط الإيرانية والاعتراف بالحقوق الإيرانية من أجل الخروج من الوضع الصعب والمعقد، الذي أوجدته بنفسها عبر سياساتها السابقة، مؤكداً أن رسالة طهران إلى واشنطن واضحة تماماً ولا تقبل التأويل.
وتشمل الشروط الإيرانية، بحسب رضائي، إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، للتوصل إلى حل.
استعداد تام للحرب وموقف تفاوضي صارم
وفي سياق متصل، شدد رضائي خلال تصريحات متلفزة أدلى بها على أن قبول الشروط الإيرانية لإنهاء حالة التوتر والحرب يصب في المقام الأول في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها. وأضاف المسؤول الإيراني البارز، في رسالة تحذيرية، أن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة أي احتمالات عسكرية، مؤكداً جاهزية القوات الإيرانية لخوض الحرب إذا ما فرضت عليها.
وفي الملف النووي، شدد رضائي على أن إيران "ما زالت ملتزمة بفتوى المرشد الراحل، ولم تغير عقيدتها النووية"، لكنه استدرك: "لكن لا نعلم ماذا سيحدث في المستقبل".
ولم تتخذ طهران، وفق رضائي، قرارا بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار حتى الآن، فيما ربط أي خطوة في هذا الاتجاه بسلوك واشنطن.
وساطة مرتقبة وزيارة باكستانية رفيعة المستوى
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة بالتزامن مع توقعات بوصول وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم الأحد المقبل. ويُعرف عن نقوي كثرة زياراته الدبلوماسية إلى إيران، ودوره المحوري كحلقة وصل هامة وتقليدية في التحرك الدبلوماسي بين طهران وواشنطن نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربط إسلام آباد بالطرفين.
من جهتها، سارعت المصادر الإيرانية إلى توضيح طبيعة هذه الزيارة، مبينة أنها تأتي في المقام الأول في إطار العلاقات الثنائية المعتادة بين البلدين الجارين. وفي الوقت ذاته، أشارت تلك المصادر إلى عدم توفر معلومات مؤكدة أو رسمية حتى الآن عما إذا كان الوزير الباكستاني يحمل في جعبته رسالة أمريكية جديدة تتعلق بشروط طهران السبعة أو بمسار التهدئة المرتقب.