مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وثيقة " الخطوط الحمراء "

تزداد المؤشرات التي تؤكد حدوث تغير إيجابي في الموقف الاوروبي الرسمي لصالح الفلسطينيين ونضالهم المشروع من خلال موقف الاتحاد الأوروبي الرسمي , وأصبح مؤكدا أن الموقف الأوروبي رفع درجة تغير الموقف السياسي لصالح الحقوق الفلسطينية بعد إفشال اسرائيل المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة بقصد دون التوصل الى أي حلول ومن ثم الامتناع عن اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسري القدامى المتفق مسبقا على إطلاق سراحهم ,وبعد الحرب الاخيرة على غزة والتي احدثت دمارا كارثيا في البنية المدنية والتحتية الفلسطينية , ولعل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في الحرب الاخيرة اصبحت تنذر بحدوث وتكرار هذه الجرائم إن لم يتم حل جذري للصراع , وبعد انكشاف مخططات اسرائيل في تغير الواقع الفلسطيني على الارض في الضفة الغربية والقدس المحتلة وتسارع وتيرة الاستيطان وسرقة الاراضي والبيوت الفلسطينية في القدس واقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين المتطرفين تحت حماية وتسهيلات الشرطة الصهيونية لهذه الاقتحامات بل إن الامر تعدي هذه الاقتحامات لتنفذ اسرائيل مشروع عنصري كبير يعطي اليهود حق مقاسمة المسلمين المسجد الأقصى و باحاته واقامة الهيكل اليهودي داخل المسجد الأقصى المبارك .

ما يدعو للقلق أن اسرائيل تبحث كل يوم عن كل شبر وبيت فلسطيني في القدس الشرقية لتصادره وتجعل منه ثكنة احتلالية استيطانية يهودية لتقضي بذلك على الوجود الفلسطيني بالمدينة المقدسة وتنهب اراضيها وتحول احيائها وازقتها وتاريخها القديم الى شيء كأنه لم يمت للتاريخ العربي والاسلامي بصلة ضمن مخطط لطمس الهوية الاسلامية العربية بالمدينة , وهذا إجراء اسرائيلي استباقي لتجعل من تطبيق مشروع حل الدولتين أمرا مستحيلا وبالتالي لا يمكن لأي قوة بشرية أن تتنبأ بموعد نهاية حقيقية للصراع لان الحرب ستكون حربا مفتوحة ليس في القدس فقط بل في كل مكان تتواجد فيه اسرائيل عندها ستدخل النار كل بيت إسرائيلي ,ولأدراك رئاسة الاتحاد الأوروبي خطورة ما يجري الان بالقدس و للتصدي لتسارع وتيرة الاستيلاء الإسرائيلي على المدينة المقدسة وخاصة الجزء الشرقي من المدينة والذي تم احتلاله عام 1967 ويقع ضمن خطة ومشروع حل الدوليين سارع الاتحاد الأوروبي بدراسة ارسال وثيقة اوربية كانت قد جاءت نتيجة لمداولات 28 سفير دولة في قيادة الاتحاد والتي جرت في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخرا على خلفية اعلان اسرائيل مصادرة 4000 دنم من اراض بيت لحم لصالح اقامة وحدات سكنية استيطانية على اراضي المواطنين الفلسطينيين, وعلى خلفية تقديم عطاءات بناء لألاف الوحدات السكنية الجديدة في الضفة الغربية والقدس ما يهدد بالفعل أي حل نهائي للصراع .

وتستند الوثيقة على موقف الاتحاد الاوروبي لحل الصراع في المنطقة المتمثل بحل الدولتين و قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وذلك هو الحد المنطقي والقبول للصراع ولمنع اسرائيل في خطواتها ووقف نهبها لكل الارض الفلسطينية ضمن هذه الحدود او اجراء تغيرات ديموغرافية وجيوسياسية , وسيقوم سفير الاتحاد الاوربي في اسرائيل السيد (لارس فايروغ امدرسون) بتسليم هذه الوثيقة الى وزارة الخارجية الاسرائيلية ومستشار نتنياهو للشؤن الامنية (يوس كوهين) وتتضمن الوثيقة نقاط ايجابية كبيرة من شأنها أن تشكل بداية دولية حقيقية للوقوف في وجه الاستيطان الاسرائيلي ومخططات حكومة اليمين المتطرف ومن هذه النقاط أن رئاسة الاتحاد الأوروبي تطالب بإلغاء البناء في "جفعات همتوس" في القدس الشرقية، كون هذا البناء سيساهم في تغيير كبير على جغرافيا مدينة القدس ويمنع بأن تكون القدس عاصمة لدولتين, كما تطالب الوثيقة بمنع أي بناء في مستوطنة جبل ابو غنيم جنوب مدينة القدس ويمنع البناء في منطقة "E1" الواقعة بين مستوطنة "معالي ادوميم" ومدينة القدس، لأن أي بناء استيطاني في هذه المنطقة يمنع التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة, وتحذر الوثيقة من ترحيل 12 الف من التجمعات البدوية المنتشرة في محمية مدينة القدس ومناطق الضفة الغربية الى غور الاردن , واكدت الوثيقة على الامتناع والتوقف عن اجراء أي تغير في الوضع القائم في المسجد الاقصى , وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة تلقي تجاوب ايجابي من اسرائيل خلال المفاوضات التي سيقوم بها الاتحاد مع اسرائيل بخصوص هذه الوثيقة .

قد لا تكفي هذه الوثيقة بدون التلويح بعقوبات اوربية في حال تجاوزت اسرائيل تلك الخطوط الحمراء التي اقرها الاتحاد الاوروبي برفع درجة المقاطعة الاوروبية للبضائع الاسرائيلية و وقف التعاون الاكاديمي والاقتصادي المستقبلي مع اسرائيل خلال المرحلة الاولى ,والاعتراف كل دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 والمسارعة بالتقدم بمشروع اوروبي لمجلس الامن بهدف توفير الحماية الدولية لسكان وحدود هذه الدولة وتطبيق ما جاء باتفاقية جنيف الرابعة من خلال قوات متعددة الجنسيات من الخبراء والجغرافيين والاقتصادين لمنع اسرائيل من التمادي في مخططاتها لا بل واستصدار قرار اممي باعتبار أن كل التغيرات التي حدثت للأراضي التي احتلت عام 1967 لاغية ويجب العودة عنها وكأنها لم تكن , ولعل وثيقة الاتحاد الاوروبي "الخطوط الحمراء" قد تساهم الى حد ما في دعم المسعي الفلسطيني لاستصدار قرار ينهي الاحتلال الاسرائيلي من مجلس الامن ويعترف بحدود الدولة الفلسطينية على هذه الارض التي حددتها الوثيقة .

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط