مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإدارته إلى أين والى متى ..؟!

واقع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإدارته إلى أين والى متى ..؟!

تاريخ النشر: 2022-05-01 | 09:46

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

إن ممارسات المستعمرة الإسرائيلية المنافية للشرعية الدولية ولأبسط قواعد القانون الدولي العام، الجارية والمتصاعدة في حق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي شأن المس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة منها المسجد الأقصى وكذلك كنيسة القيامة في القدس، والإستهتار بالمشاعر الدينية كما جرى خاصة في شهر رمضان المنصرم .. واستمرار سياسات التوسع الإستيطاني وسياسات الضم للأراضي العربية المحتلة سواء في الجولان أو القدس والضفة الغربية والتي سوف تتواصل من جانب الحكومة الإسرائيلية خصوصا في ظل المواقف الأمريكية المؤيدة والمساندة والمتبنية والمشجعة لهذا السلوك العدواني للمستعمرة الإسرائيلية، مما يوفر لها الغطاء الدولي ويدفعها إلى مواصلة هذه السياسات والممارسات والإجراءات المجافية لأبسط قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى ضعف رد الفعل الدولي والعربي على تلك الإجراءات المتحدية للإرادة الدولية وقراراتها وللأمة العربية وللمسلمين والمسيحيين على حدٍ سواء .....!

عربيا يجب أن يتوحد الموقف العربي ازاء هذه المواقف المتطرفة والإنتهاكات السافرة، وأن يتبلور في جملة من المواقف الحاسمة، منها وقف كافة أشكال التطبيع التي اقدمت وتقدم عليها اليوم بعض الدول العربية مؤخرا تحت مبررات واهية متجاوزة بذلك مبادئ واسس مبادرة السلام العربية التي مثلت السقف الأدنى للموقف والرؤيا العربية والإسلامية بشأن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، بل أكثر من ذلك لابد أن تعيد النظر الدول العربية الموقعة لإتفاقات سلام مع المستعمرة الإسرائيلية فيها وأن تعلق العمل بها، لتحدد معنى السلام الذي على اساسه قد توصلت الدول العربية إلى تلك الإتفاقات كي يكون في نهاية المطاف سلام شامل يشمل القضية الفلسطينية جوهر الصراع، إذا لم تتوقف المستعمرة الإسرائيلية عن تلك الإجراءات والممارسات التي اجهضت كافة جهود السلام ودمرت كل الأسس التي بدأت على اساسها عملية السلام وهي احترام مبدأ عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية بشأن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ... وخصوصا القرار رقم 242 لسنة 1967م والقرار 338 لسنة 1973م الصادرين عن مجلس الأمن ... وما تبعهما من قرارات تؤكد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وتؤكد على عدم شرعية الضم أو الاستيطان للأراضي العربية المحتلة ... وتؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف بما فيها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967م بما فيها القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

أن عدم احترام المستعمرة الإسرائيلية لهذه المبادئ والحقوق، ومواصلتها الإجراءات المنافية لأبسط قواعد القانون والشرعية الدولية ومبادئ السلام والأمن كل ذلك يوجب على العرب والفلسطينيين مراجعة مواقفهم وتقويم سياساتهم، واعادة النظر في كافة الاتفاقيات الموقعة بين الدول العربية و م.ت.ف من جهة وحكومة المستعمرة الإسرائيلية من جهة أخرى ..... حتى لو أدى ذلك لإعلان حل السلطة الفلسطينية وتحميل سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عما سينجم عن ذلك وإدارة الولايات المتحدة برئاسة الرئيس جو بايدن المسؤولية الكاملة عن نتائج ردات الفعل الشعبية المتوقعة على تلك المواقف والإجراءات والسياسات، والتأكيد على أن فرض سياسة الأمر الواقع لم يعد يحتملها أحد، وأن استمرار لعبة إدارة الصراع بهذه الكيفية لم تعد كفيلة بضبطه وابقائه تحت السيطرة كما يشتهي الإحتلال.

إن الواقع بات يتغير ويتطور إلى الأسوأ يوما بعد يوم بفعل الإقدام على تنفيذ تلك الإجراءات والمواقف المنفلتة من عقالها، وأن حجم الإنهيار الذي يعتري جهود السلام سيؤدي لا محالة إلى إنفجار الأوضاع في وجه الإحتلال والإستيطان ليس في القدس وحدها وإنما في جميع الأراضي الفلسطينية سواء المحتل منها عام 1948م أو الأراضي المحتلة عام 1967م على السواء مما يؤكد وحدة الشعب الفلسطيني ويؤكد إصراره على الحرية والمساواة والعودة والإستقلال، ولن تجدي معه حين إذ سياسات القمع والبطش والقوة والمس والإستهتار بالمشاعر الدينية والوطنية والقومية للمسلمين والمسيحيين التي تواصلت خلال شهر رمضان المبارك دون أي اعتبار لمشاعر المسلمين ولكافة المناشدات العربية والإسلامية والدولية للكف عنها، ولن تتمكن كافة الإجراءات الصهيونية الغاشمة، من كبح رد الفعل الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي والدولي عليها ذلك ما يزيد الوضع الإقليمي تأزما وتوترا.

هل يدرك اليمين الصهيوني المتطرف والمتحكم خطورة مواقفه المدمرة لعملية السلام العربي الإسرائيلي برمتها .....!

هل تدرك إدارة الرئيس جو بايدن البليدة والخرقاء والرعناء لخطورة تبنيها كافة مواقف هذا اليمين الصهيوني المتطرف الحاكم في المستعمرة الإسرائيلية ...؟!

في ظل جملة المتغيرات الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية والمتسارعة، إن الأيام القادمة باتت حبلى بالكثير من المفاجآت، إذا لم تتراجع حكومة المستعمرة الإسرائيلية والولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس جو بايدن التي استبشر بها البعض أن تجري بعض التغيير في خططهما القائمة والمستمرة على اساس التوسع والضم وهضم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وأن تلتزما مبادئ القانون والشرعية الدولية والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة والمساواة والحرية والإستقلال وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس . .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط