مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واقع الصحة في الضفة الغربية .. من يتحمل المسؤولية ؟

واقع الصحة في الضفة الغربية .. من يتحمل المسؤولية ؟

تاريخ النشر: 2025-05-02 | 18:38

لا يحتاج المواطن الفلسطيني اليوم إلى تقارير دولية ليعرف أن الرعاية الصحية في الضفة الغربية تتنفس من رئة واحدة، ولا إلى خرائط بيانية ليدرك أن الدواء بات نادرًا وأن العلاج بات حكرا على من استطاع إليه سبيلًا، يكفي أن تمرّ بجناح الأورام في مستشفى جنين، أو على جناح غسيل الكلى في نابلس، لتكتشف أن الأزمة لم تعد مؤقتة بل أصبحت واقعا يوميا تعيش تفاصيله جل المشافي الحكومية .

موازنة 2025 التي أُقرّت بعجز مالي يناهز سبعة مليارات شيكل، لم تأت بجديد سوى تكريس المعادلة القديمة : "الضرورة تجعل من التقشف أسلوبا للتعايش مع الازمات " ، فالسلطة التي تدير ما تبقى من موارد في ظل انكماش اقتصادي وتضييق مالي منهجي، تجد نفسها مضطرة لتوزيع القليل على الكثير، ويبدو أن قطاع الصحة لم يكن من بين المحظوظين.

و لعل في تفاصيل الأرقام ما يوضح الأمر: أكثر من مليار شيكل ديون مترتبة على الحكومة لبنك فلسطين، وجزء غير يسير منها يخص شركات الأدوية، أدى إلى أزمة توريد وانهيار نسبي في المخزون الدوائي بحسب ما صرّحت به نقابة الصيادلة الفلسطينيين.

و بلغ النقص في الأدوية بلغ مستويات حرجة، حتى باتت بروتوكولات علاج السرطان والأمراض المزمنة تتتم بشكل منقوص أو تؤجل إلى إشعار آخر، وفيما تسجل صيدليات المستشفيات عجزًا يوميًا في تلبية الأصناف الرئيسية من الدواء تقف المخازن عاجزة عن مجاراة الطلب المتزايد، وعلى على الضفة الأخرى من الأزمة يواصل الطاقم الطبي أداءه في ظروف تقترب من الميدانية أكثر مما تقترب من بيئة المستشفيات.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا : هل نحن أمام حكومة تُدير أزمة لا تملك أدوات الخروج منها، أم أننا نعيش أزمة حكم لا تُحسن إدارة ما هو متاح؟ وهل يُعقل أن يتحوّل العجز في الميزانية إلى مبرر صامت لإستمرار معاناة المريض حتى الموت ؟

وحتى تكتمل الصورة لابد من النظر إلى السياق الأمني والميداني، فمنذ أكثر من شهرين تتعرض مناطق شمال الضفة خاصة جنين ونابلس وطولكرم لعمليات عسكرية إسرائيلية ممنهجة كان عنوانها التدمير الميداني والتفكيك البنيوي، إذ لم تكتف الآليات العسكرية بملاحقة المسلحين، بل جعلت من البنى التحتية المدنية هدفًا مباشرًا بما فيها مراكز الإسعاف و المستشفيات.

هذا الأمر يقودنا الى تفسير واحد وهو أن تدمير البنية التحتية ليس مجرد نتيجة جانبية بل سياسة مدروسة لتقويض قدرة السلطة على العمل ودفعها إلى حافة الإرباك المالي والإداري، وفي ظل هذا الواقع لا تجد الحكومة الفلسطينية نفسها تسير في حقل من الألغام وهي توزع القليل من الموارد على جبهات متعددة: إعمار ما دمّره الاحتلال، تأمين الحد الأدنى من الخدمات ( وبالأخص قطاع الصحة )، ومواكبة متطلبات الأمن والرواتب والتشغيل .

السلطة الفلسطينية وكأنها في موقف "العين بصيرة والإيد قصيرة"، فمواطن الخلل في قطاع الصحة ليست خافية على أحد ولا تحتاج إلى من يدلّ عليها، لكن معالجتها عصيّة في ظل شحّ الإمكانيات، وضيق ذات اليد، وموازنة بالكاد تفي بتثبيت الحد الأدنى من البنية الإدارية، فما بالك بإنعاش الخدمات أو دعم قطاع صحي بات مريضًا أكثر من مرضاه، في ظل إستمرار الاقتطاعات الإسرائيلية لأموال المقاصة، وتراجع بعض الدول الصديقة عن التزاماتها المالية التي كانت بمثابة جرعة أوكسيجين تنقذ خزائن السلطة .

وفي المقابل، لا يمكن إغفال جانب آخر من المعادلة، يتمثل في واقع ميداني باتت فيه الأعمال المسلحة التي تقودها بعض الفصائل تُشكّل عامل ضغط إضافي على كاهل السلطة، لا لأنها تُحرجها سياسيًا فحسب بل لأنها تفتح الباب أمام الاحتلال لممارسة مزيد من العقوبات الجماعية والتضييق المالي والإداري بحجة محاربة الإرهاب، واذا كان لابد من التأكيد على أن المقاومة حق مشروع فإنه من الواجب الحرص على إختيار الأساليب المناسبة لممارستها، حتى لا تتحول إلى عبء يومي يدفع ثمنه الطبيب و المريض و تتحول حياتهما الى معاناة مركبة .

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط