مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واشنطن تخسر هنا.. وتتراجع أهميتها

اهتمت مراكز استطلاع الرأى الأمريكية كثيراً بإجراء مسوح على المصريين فى الفترة الماضية لمعرفة توجهاتهم السياسية، وتقصى مواقفهم من التطورات التى تلت الإطاحة بحكم تنظيم «الإخوان»، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة وفرص المرشحين فيها.

ومن بين تلك الاستطلاعات ما أجرته مؤسسات كبيرة ذات سمعة عالمية، وانتهى بنتائج تشير مثلاً إلى أن أكثر من 70% من المصريين غير راضين عن المسار الذى تمضى فيه البلاد، وإلى أن شعبية السيسى لا تتجاوز الـ54%.

وفى غضون ذلك، كانت وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية، المتابعة لما يجرى فى مصر، خصوصاً التطورات السياسية التى شهدتها منذ 30 يونيو الماضى، تشن الهجمة تلو الهجمة على الأوضاع الجديدة، وتطعن، وتشكك، وتحبط، وتحرف الرأى العام العالمى عن حقيقة ما جرى فى 3 و26 يوليو الماضى، وتأكد ورسخ فى الاستفتاء على الدستور، ثم انتخابات الرئاسة.

لم يكن هذا بالطبع يتم بمعزل عن سلوك واشنطن السياسى تجاه القاهرة، إذ يمكن القول إن الأدوات الإعلامية والبحثية انسجمت بوضوح مع التوجه المعلن للإدارة الأمريكية حيال التطورات فى مصر، وهو توجه راوح ما بين العدائى والسلبى فى أغلب الأحيان.

فمن البيانات والتصريحات الرسمية السلبية، إلى التقييمات السياسية المزعجة، وصولاً إلى القرارات الحادة، مثل تعليق قدر من المساعدات، أو إيقاف مشروعات تدريب وتعاون مشترك، ظلت واشنطن تحاول إرباك التطور السياسى الجديد فى مصر.

لقد فاز المشير السيسى فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى نهاية شهر مايو الماضى، وهى الانتخابات التى شهدت جهات المتابعة الدولية والمحلية المستقلة لها بـ«النزاهة والسلامة الإجرائية والقانونية».

وتلقى السيسى التهنئة من دول وزعماء ومنظمات عديدة فى العالم، فى ظل ارتياح وطنى واضح، ومزاج شعبى متفائل ومعتدل، واحتفالات متتالية تعم البلاد، وتوقعات مفعمة بالآمال بخصوص مستقبل مستقر وآمن ومتجاوب مع التطلعات الشعبية، بعد فترة انتقالية شائكة وصعبة ومكلفة تركت البلاد متعبة ومرتبكة.

فى هذا الوقت تحديداً، اختار الرئيس أوباما أن يرسل رسالة ملتبسة للرئيس الجديد فى مصر. ورغم أن الحد الأدنى من المنطق ألزمه بالاعتراف بما تم إنجازه على صعيد تنفيذ «خريطة الطريق» بتنظيم انتخابات رئاسية سليمة، فإنه ظل مُصراً على أن يضع قيوداً على الحكم الجديد، ويسجل تحفظات عن حالة الحريات.

وإضافة إلى ذلك تصر الإدارة الأمريكية على الإشارة، عشية التنصيب، إلى أن مستوى تمثيلها فى مراسمه سيكون منخفضاً، كما تجتهد لإثارة موضوع يتعلق بـ«ضغوط تمارسها على القاهرة»، لحل مشكلة مواطن مصرى/ أمريكى، تقول إنه «يتعرض لظروف احتجاز غير قانونية».

إن واشنطن تخسر خسارة استراتيجية بسبب هذا السلوك، وسوف تعانى كثيراً لإصلاح ما أفسدته هذه السياسة غير الذكية وغير النزيهة فى آن.

على واشنطن أن تدرك مجموعة من الحقائق التى ظهرت واضحة على الأرض، ومنها مثلاً أن تقييمها للتطورات فى مصر لم يعد على نفس مستوى الأهمية السابق داخل البلاد وخارجها، وأن المصريين مثلاً باتوا أكثر اهتماماً بمعرفة المسؤول الذى سيمثل موسكو فى الاحتفال بتنصيب الرئيس المنتخب أكثر بكثير من الاهتمام بمعرفة ممثل واشنطن.

لقد بات القطاع الأغلب من المصريين يعتقد أن واشنطن لا تدعم القيم الديمقراطية كما تدعى، لأنها من وجهة نظر هذا القطاع دعّمت فاشية «الإخوان» الدينية، وأنها لا تحفل بحقوق الأقليات، خصوصاً المسيحيين، لأنها لم تنتفض ضد حرق كنائسهم واستهدافهم على أيدى «الإرهابيين»، وأنها تستخدم المعونة للضغط على مصر وتطويع سياساتها.. وأخيراً وليس آخراً.. أنها لا تهتم سوى بأمن إسرائيل.

واشنطن تخسر كثيراً فى هذا الجزء المهم فى الإقليم والعالم.. وربما ستدفع أثماناً.

عن المصري اليوم

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط