مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وأخيرا نطق "وزاري عربي" بملامح فعل لمحاصرة إسرائيل

وأخيرا نطق "وزاري عربي" بملامح فعل لمحاصرة إسرائيل

تاريخ النشر: 2024-09-11 | 06:33

كتب حسن عصفور/ ربما منذ سنوات بعيدة، لم يصدر بيان "وزاري عربي"، يضع ملامح فعل متحرك لمحاصرة دولة العدو الاحلالي، في ظل سباق تطبيعي بأشكال مختلفة، منحها طغيان مضاعف لشن حرب إبادة لا سابق لها في التاريخ الإنساني ضد فلسطين، الشعب..الهوية..الأرض والمشروع عبر مشروع بديل ليس اقصائي فحسب، بل مشروع إلغائي بالكامل.

بيان الوزاري العربي يوم 10 سبتمبر 2024، يمثل "وثيقة سياسية" كسرت ما كان من "بلادة الروتين البلاغي"، التي سادت فيما صدر عن اللقاءات الرسمية العربية، ليس بما جاء فيه نصوصا، بل لما وضعه من "ملامح آليات فعل"، ضد دولة العدو، سياسة وحكومة ومشروع.

"الوزاري العربي" في بيانه الأخير، أعاد الصواب السياسي للرسمية العربية، التي فقدت طريق الحراك الجمعي، رغم بيانات قمة البحرين الأخيرة، ولجنة السداسي العربي، التي حاولت ولكن أصيبت بعطب مفاجئ، بعدما استخفت إدارة بايدن برؤيتها السياسية لليوم التالي لحرب غزة، وبدلا من خوض معركة لتعزيزها، تراجعت للخلف خطوات وليس خطوتان.

الوزاري العربي جسد حراك جديد في عناوين محددة:

 - المرة الأولى ما بعد اتفاقات التطبيع، يقرر بدء خطوات تجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب عدم التزامها بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وتهديدها للأمن والسلم الدوليين.

- حث مجلس الجامعة، المحكمة الجنائية الدولية على المضي قدماً في اتخاذ الإجراء المطلوب منها باستصدار مذكرات اعتقال بحق قادة دولة الاحتلال الإسرائيلي.

- إدراج قائمة المنظمات والمجموعات الإسرائيلية المتطرفة، على قوائم الإرهاب الوطنية العربية، والإعلان عن قائمة العار للشخصيات الإسرائيلية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

 - اتخاذ الإجراءات اللازمة لمقاطعة جميع الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967.

- رفض كامل لمشاريع "البديل الموازي أو المؤقت" للمشروع الوطني الفلسطيني، تمثيلا ومضمونا، مقابل ترسيخ وحدانية الممثل والوحدة الجغرافية لدولة فلسطين، وتلك هزيمة خاصة لجدول "الأعمال الأمريكي والفاشي اليهودي"، والأدوات التي أطلت براسها عبر نفق خنوع واستسلام لرؤية التهويد.

خطوات يمكن اعتبار بعضها "تثويرا" لبيانات الرسمية العربية، وانتقال من حالة "القلق الإنساني"، والتهديد البلاغي"، إلى قاطرة حصار دولة الكيان بشكل شمولي، رغم أنه لم يدعو لتعليق علاقات التطبيع معها، أو سحب السفراء منها، ومنع استخدام المجال الجوي لطائراتها، لكن ما سيكون من فعل يمثل "ضربات سياسية" مؤثرة جدا لمكانة دولة الفاشية.

بالتأكيد، أن تذهب الدول العربية إلى وضع عضوية دولة العدو في الأمم المتحدة ليس إجراءا تنظيميا فحسب، بل عملية سياسية ستحتل نقاش الجمعية العامة لفترة قبل التصويت على القرار، ستكون مناسبة لتعرية دولة الفاشية اليهودية المعاصرة، وانتقال من حالة "التلعثم السياسي" إلى "الهجوم السياسي"، من حالة "التبرير الساذج" إلى "فضح تاريخ الإرهاب اليهودي".

العمل على إعداد "قائمة عار" لشخصيات يهودية استيطانية وإرهابية، ومعها شركات باتت جزء من المشروع الاستيطاني، سيكون نقلة نوعية في المواجهة الشاملة لدولة الكيان، خاصة وأنها ستهدد نتنياهو وغالانت وبن غفير وسموتريتش، وقادة الشاباك، إلى جانب شركات عالمية ستدرك أن دعم "الإرهاب الاستيطاني" سيكون ثمنه لا وجود في المنطقة العربية.

بعيدا عن حملة "التذمر السائدة"، أو "التشكيك المستوطنة" في الوعي العام من تاريخ بيانات الرسميات العربية، فما كان جديدا في "الوزاري العربي" يستحق تفاعلا عاما، يجب أن تتحول عناصره إلى خطة عمل وطنية فلسطينية، بالتنسيق مع الأحزاب والمنظمات العربية، كما كان يوما في زمن عربي مختلف.

بيان وزاري عربي أكد بوضوح مطلق، ان عناصر الفعل حاضرة ويمكنها أن تكون سلاحا اقوى بكثير من أسلحة التدمير، لمحاصرة دولة فاشية تستخف بكل المكون العربي، قبل الفلسطيني..وطريقا لفرض موقف سياسي جديد.

ملاحظة: أطرف شي أن الفاشي الكبير والفاسد الأكبر نتنياهو يتهم البريطاني كريم خان أنه لا سامي..بس لآنه اعتبره مجرم حرب..اتهام بيكشف أنه بيبي اصبح مرعوبا جدا وبلش هلوسة علني..يومك مش بعيد ..يا بعيد..

تنويه خاص: يا ريت "تنفيذية المنظمة" تعيد قراءة البيان الوزاري العربي.. وتحاول تشخبطه بكم حركة وفعل..يمكن تنفتح بوجها شوي بدل هالتكسير الأسود..واهو اجاهم شغل احسن من البطالة..وانتوا عارفين "العقل البطال نجس وطني وسياسي"..مش هيك.

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط