مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"هوجة التهنئة" بالعبرية ...!

"هوجة التهنئة" بالعبرية ...!

تاريخ النشر: 2019-10-03 | 03:00

كتب حسن عصفور/ بداية لا يمكن اعتبار التهاني في المناسبات مظهرا "تقليديا"، تقال دون حسابات خاصة، أي كان نوع تلك التهاني، سياسية – اجتماعية ودينية، ولذا كان ملفتا جدا هذا العام تلك الموجة الغربية التي انطلقت نحو التعبير العبري "شانا توفا - سنة طيبة"، تبدو وكأنها حملة منسقة.

لا اعتراض من حيث المبدأ، على القيام بتهنئة تابعي الديانات، سماوية وغير سماوية، ما دامت في سياق "إنساني" وتقليد عام، بعيدا عن أي حسابات أخرى، قد تحمل أبعادا غير طابعها المعلن.

جاءت حركة التهاني بالعبرية وكأنه رسالة سياسية في سياق غير معلن، وإن حاول البعض ان يمنحها "غلافا إنسانيا"، ولكنها لا تستقيم مع الحقيقة التي حكمت حركة التهنئة العبرية المفاجئة، خاصة من أطراف عربية وإيران، التي افتتحت تلك الحملة، ليس كما غيرها بالتعبير المختزل عبريا، بل من خلال بيان حمل دلالات سياسية، فتحت باب التعايش والتسامح الذي كان عبر ألاف السنوات بين الفرس واليهود.

بيان إيران رسالة غاية في الوضوح الى يهود العالم، ويبدو أنها تبحث عن تحسين صورتها في المواجهة بينها والإدارة الأمريكية، وتعتقد ان تلك "اللفتة الإنسانية" سيكون لها أثر ما في تلك المواجهة، خاصة في البعد الإعلامي حيث السيطرة اليهودية على كثير من وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، الى جانب أنها "مداعبة خفيفة" ليهود إسرائيل، لغاية في نفس أهل إيران وساستها.

ولكن، المثير صراحة، التهاني التي صدرت عن أطراف عربية، ولن نقف عند موقف الرسمية الفلسطينية منها، فهي قد تبدو أنها باتت تقليدا، منذ أن قال الشهيد الخالد أبو عمار، ضمن حساب سياسي خاص، "شانا توفا"، خلال مؤتمر في مدينة ستراسبوغ الفرنسية عام 1988،  وأصبحت خبرا عالميا، لكن أن يسارع بعض العرب على تلك التهنئة هذه السنة وليس قبلها، والكتابة بالعبرية هو ما يثير الاستهجان السياسي العام.

ليس تقليدا سياسيا عربيا ان ترسل تلك التهنئة، ويبدو انها جاءت هذا العام في إطار تطورات غير معلنة، لكسر "الحاجز النفسي" كما قيل يوما بين العرب واليهود، وفي الحقيقة أنها تهنئة كسرت حاجز "الأمان" للفلسطيني، الذي بات تحت دائرة الخطر السياسي في ظل إدارة الظهر العربي العام لقضيته المركزية.

رسائل التهنئة بالعبرية، كشفت ان الرغبة التطبيعية مع دولة الكيان، لم تعد جرما رسميا عربيا، من دول ليست ضمن دائرة دول المواجهة، او دول الاتفاقات الموقعة، ولذا ما كان، ليس حدثا عفويا ولا تعبيرا عن مناسبة دينية أو اجتماعية، بلا حدث يحمل كل السمات السياسية، التي تتوافق مع الأحداث غير العلنية.

كان لمن أراد أن يبدو "إنسانيا" في التهنئة اليهودية، أن يربطها بانتهاء الاحتلال والسلام الذي كان قريبا ان يكون، لولا قيادة اليهود الحاكمة، تهنئة تربط بين "شالوم وشانا توفا"، ما دام العبرية تستهوي البعض في التعبير، عندها يدرك الفلسطيني قبل اليهودي، ان "توفا" تستوجب "شالوم"، ودونها لا مجال لرؤية ما هو جيد في المنطقة، وبالقطع لليهود في إسرائيل وكل مؤيدي الاحتلال للأراضي العربية والفلسطينية.

يستطيع أي من المهنئين اعتبار ذلك حق ومشروع لهم، في ظل قيام الرسمية الفلسطينية بذلك، بل وبشكل دوني سياسيا، لكن الواقع ليس كذلك ابدا، ولا يمكن اعتبارها مقياسا سياسيا صائبا، فعندما أطلقها الخالد أبو عمار، جاءت في سياق هجوم فلسطيني للسلام، ضمن رؤية واضحة، لذلك كانت حدثا سياسيا وليس تهنئة مسروقة، كما انه لا رفض لذلك، لكن أليس أكثر جدوى وتعبير وأثر لو تم ربطها بالسلام...

كلمة مضافة للتهنئة، كان لها ان تكون رسالة سياسية أكثر نفعا، بل وأكثر أهمية لمن أرسلها لو كان الهدف "إنساني" حقا!

ملاحظة: تنتشر حملة "طول لسان" في الضفة، بأن قرار حكومة "سوبر ذكاء" بمنع استيراد العجول لم يكن بهدف فك الارتباط مع الاحتلال، بل جاء ارتباطا لدعم شخصية نافذة جدا منحت حق استيراد العجول...وكله بحسابه من "بنك الوطن"!

تنويه خاص: صمت بعض فصائل غزة، خاصة هيئة مسيرات الجمعة عن تطورات المشفى الأمريكي، وكذب حماس السياسي ووزارتها حول حقيقته، يمثل جريمة بملمح وطني صارخ!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط