مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"هوان" تنفيذية منظمة التحرير..وتجديد الشرعية المطلوب؟!

"هوان" تنفيذية منظمة التحرير..وتجديد الشرعية المطلوب؟!

تاريخ النشر: 2020-12-08 | 04:34

كتب حسن عصفور/ منذ انتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في يناير 2018، وهي فاقدة كثيرا من دورها وقدرتها، بل وحضورها كهيئة يفترض انها "الخلية الأولى" في صناعة القرار الوطني الفلسطيني، أي كانت طبيعة ذلك القرار.

بدأ الأمر مع موافقة أعضاء المجلس الوطني على كسر القانون الأساسي للمنظمة، وكل تقاليد العمل التي حكمت مسارها، والشاهد الأبرز كان عدم انتخاب رئيس الصندوق القومي للمرة الأولى منذ التأسيس عام 1964، لتكون رسالة أن القادم التنظيمي، قبل السياسي ليس خيرا في الأداء.

والصامتين على كسر القانون، كانوا شركاء في الحالة الانحرافية الأولى، التي تم استكمالها بتغيير طابع ومسمى ووظيفة دوائر منظمة التحرير، لتصبح وكأنها "جهة تمثيلية" بدرجة ثانية لصالح السلطة الفلسطينية، ولعل التغيير الأبرز، الغاء "الدائرة السياسية" التي كانت على مدار تاريخها خارجية دولة فلسطين، لتصبح بمسمى " الدبلوماسية والسياسات العامة"، لم يكن لها دور في أي جانب يتعلق بالسياسة والديبلوماسية، عدا اتصالات ولقاءات، دون صناعة قرار.

الى جانب الغاء دائرة العلاقات القومية والدولية، لصالح هيئات حزبية.

وأصبحت لقاءات التنفيذية حسب الهوى، دون التزام بمواعيد عمل أو تنسيق مهام، تتم دون حضور رئيسها، والذي يمثل شرطا لشرعية قرارتها، ما يشير الى أن ما تتخذه لا يعتبر قرارات بل مشاريع تنتظر مصادقة الرئيس، وغالبا لا يتم ذلك، وإن حدث لبعضها يكون دون إعلان.

خلال ما يقارب ثلاثة أعوام، كانت تنفيذية منظمة التحرير هي الغائب الأبرز، رغم أنها سنوات شهدت من الأحداث السياسية التي مست جوهر المشروع الوطني، ومحاولة تمرير مشروع الضم والتهويد، وانطلاق قاطرة التطبيع بين بعض دول عربية ودولة الكيان في ظل حملة سياسية متسقة تنال من فلسطين القضية والثورة والشعب، لتبرير ما لا يبرر قوميا.

كان صمت أو تواطئ المشاركين في تركيبة التنفيذية يمثل "جرائم سياسية"، يجب أن يكون على جدول الأعمال الوطني، والمطالبة بمحاسبة من كان "شريكا" بتلك المرحلة، بعيدا عن الأسماء والمسميات.

ودون فتح باب "الملامة" أو ما يعرف دوما بتعابير "النقد والنقد الذاتي"، فالتطورات السياسية القادمة، إقليميا ودوليا وأثرها المباشر على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، تفرض ضرورة إعادة ترتيب "البيت الرسمي" وخاصة ما يتعلق بمنظمة التحرير واللجنة التنفيذية، بتجديدها من كل جوانبها، تركيبة، ودورا ومهام وصناعة قرار.

ومسبقا لا يمكن الحديث عن "تجديد حيوية" تنفيذية منظمة التحرير بذات الأدوات التي كانت شريكة في مواتها السياسي، وغيابها عن الفعل، وتحويلها من "هيئة صناعة القرار" الى أفراد يبحثون عن مهام، مع إزالة الفوارق بين السلطة والمنظمة لصالح الأولى، ما ساعد على الاستخفاف بالتنفيذية، والتالي المنظمة.

إعادة الحيوية السياسية تفترض تشكيلا يمتلك قدرة على الانطلاق بعيدا عن "الحفاظ على دور الشخص" وليس دور الهيئة، مع إعادة تشكيلاتها ودوائرها بما يتفق دورها التمثيلي للشعب الفلسطيني، خاصة الدوائر ذات الصلة بجوهر المسألة الوطنية، وخاصة الدائرة السياسية، والعلاقات القومية والدولية، التي تم شطبهما رغم قيمتهما السياسية، لصالح هياكل السلطة.

الاستعداد للمرحلة السياسية القادمة يبدأ من عقد مجلس وطني لتجديد "الشرعية التمثيلية" رئيسا وهيئات، وبما يضمن حيوية تتوافق مع ما سيكون من تطورات قد تكون "جذرية"، تفتح الباب لفرض "الحل الممكن" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تجديد الشرعيات شرط الضرورة لو أريد حماية "بقايا وطن" و"بقايا شرعية"...

ملاحظة: من عجائب الحال الغزي، منع حكومة حماس الصحفيين من الحركة بحجة فرض الاغلاق، والحقيقة انها تريد تمرير روايتها للأحداث عبر ما تقره أجهزتها الأمنية ..وكأن هناك ما يعد في الظلام!

تنويه خاص: "قاطرة التطبيع" لم تعد لها محرمات.. شراء نادي عنصري في القدس الغربية وفتح الباب لبضائع المستوطنات، ذلك مس مباشر بفلسطين القضية يتطلب التراجع عنها..فهل تصمت الجامعة العربية؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط