مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هواجس نتنياهو "التطبيعية"...!

هواجس نتنياهو "التطبيعية"...!

تاريخ النشر: 2019-09-07 | 03:29

كتب حسن عصفور/ كلما اقتربت الانتخابات الإسرائيلية، كلما زاد "سعار" رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة بيبي نتنياهو السياسي، يحاول بكل السبل الممكنة وغير الممكنة، ان يختلق "انتصارات" علها تكون عامل دفع له ليعود رئيسا للحكومة القادمة، رغم ان المؤشرات تقول بأن "حلمه" انتهى، وسيخرج من باب الحكم الى ساحات القضاء نحو زنزانة طال انتظارها له.

نتنياهو، يتخبط شمالا ويمنيا، دون ان يضع قدمه على أرض صلبة يمكن القول أنها باتت واقعا له، وبعيدا على هزالة المشهد الفلسطيني وانحداره العميق حيث سمح له بالظهور وكأنه حقق "نصرا" تهويديا كبيرا، فالحقيقة أن "مكاسبه" ليست سوت "هدايا" قدمها الطرف الرسمي الفلسطيني "حكما وفصائل"، الى جانب الجبروت الأمريكي العام.

ولكن، ما يثير الاهتمام، ذلك الهوس الخاص بالمشهد العربي والعلاقة مع دولة الكيان الإسرائيلي، حيث ذهب في حديث يوم 6 سبتمبر لتجاوز حدود "الكذب الممكن" بالقول، ان "التطبيع" مع الدول العربية يتزايد وانتقل الى شعوبها، مستشهدا بمدون سعودي، وتناسى بعضا من "سقط" الإعلاميين السعوديين أيضا، او شخصيات خليجية غيرها.

نتنياهو، وقع في تناقض يستحق "التدقيق السياسي"، للدلالة على فقدانه التركيز، عندما قال نصا، انه "لا يعتقد بوجود اتفاقات سلام جديدة مع الدول العربية"، أي أنه لن تقدم أي دولة عربية على توقيع اتفاقية مع إسرائيل، وهي حقيقة أكثر أهمية من الادعاء الكاذب بتزايد "التطبيع الشعبي عربيا".

نتنياهو، لم يمتلك الجرأة للقول، ان لا دولة عربية لها الرغبة في فتح سفارات للكيان على أراضيها، ليس رفضا فقط، بل تعبيرا عن كراهية شعبية قبل الرسمية لتلك الدولة العنصرية، صاحبة أحد أكبر سجلات جرائم الحرب.

ولأن البعض العربي يسقط سريعا في "حبال" الكذب النتنياهوي، وهناك أطراف وجهات تعمل لتمرير ذلك وكأنه "واقعا"، مستخدمة وسائل إعلام عربية تتشارك مع الدولة العبرية، لنشر ثقافة الهزيمة وتعزيز مكانة الدولة العبرية.

ولكن، بعيدا عما يقال من "أكاذيب"، لنراجع الواقع في العلاقة بين شعوب الأمة العربية والكيان العنصري، هل يجرؤ أي مسؤول إسرائيلي، ان يتجول كأي سياسي في شوارع بلد عربي، هل يمكن لسفير الكيان في مصر ان يذهب ليمشي وأسرته مثلا على ضفاف النيل، او يذهب الى السيدة زينب والحسين ومصر القديمة، او يتجول في متحف أو يحضر عملا فنيا كأي سفير آخر...

مصر أول من وقع اتفاقية سلام مع الكيان في شهر سبتمبر 1978، أي قبل 41 عاما، فهل يمكن لنتنياهو أن يستعرض "عمق" التطبيع الشعبي مع مصر، كما الأردن وغالبية الدولة العربية، لن يجرؤ أي مسؤول إسرائيلي ان يسير كغيره، لسبب بسيط جدا، أن عمق العربي يبقى كارها للجريمة والفاشية والعنصرية واغتصبا فلسطين، مهما صمت أو غاب عن الكلام. (الاستثناء الوحيد كانت قطر حيث تجول قاد الكيان في شوارعها وأوساقها).

لا نتجاهل أبدا، ان هناك بعض الدول لها "علاقات" غير معلنة في مجالات متعددة، أبرزها مجال التكنولوجيا، ولكن أي تعاون لا يكون مباشر بين مسمى الكيان وتلك الدول، وهذا بذاته يكفي، انها علاقات غير شرعية.

ولعل قادة الكيان وإعلامه ومحلليه يمروا سريعا، على حجم الفرح الذي ينتاب الشعوب بعد أي قصف لهدف إسرائيلي، بعيدا عن حجمه وقيمته، فالمبدأ هو الفرح لقصف ذلك الكيان المعادي.

هواجس نتنياهو التطبيعية ستبقى هواجس، ولن ترى النور دون ان تدفع دولة الكيان "ثمنا" لأي علاقة "شرعية" مع العرب...

لبعض العرب وإعلام خدمة الكيان، لن تمروا.

ملاحظة: كان الأجدر بالفصائل الفلسطينية أن تطالب قناة الجزيرة بطرد فيصل القاسم بعد ترويجه لدولة الكيان ونشر صورة تل أبيب كمدينة مزدهرة...لكن يبدو أن مال قطر أكثر أهمية من فلسطين!

تنويه خاص: سقطة سياسية وقعت بها حركة فتح (م7) بعد بيانها عن استشهاد شابين...لو أن الحرص الوطني كان ما تبحث عنه لقالت ذلك بشكل مختلف ومكان مختلف، الأغرب انها لم تقل كلمة طوال عام ونصف حول تلك المسيرات...كأنه بيان لغاية ما!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط