مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هنية وعباس، وفرصة إغضاب نتانياهو

هنية وعباس، وفرصة إغضاب نتانياهو

تاريخ النشر: 2020-01-14 | 06:37

تقبل سلطان عمان هيثم بن طارق التعزية من رئيس حركة حماس إسماعيل هنية والوفد المرافق له، وفي موضع آخر، تقبل الرجل التعزية من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوفد المرافق له، وفدان فلسطينيان في مسقط، يلتقيان مع السلطان، ولا يلتقيان مع بعضهما، وهذا دليل على عمق الانقسام في الساحة الفلسطينية، ودليل على صعوبة ردم الهوة بين فريقين سياسيين يمثلان وطناً واحداً وبرنامجين.
استقبال وفد حركة حماس خطوة إيجابية من سلطان عمان، تؤكد احترام الرجل لغزة وأهلها، ولاسيما أن وفد السلطة الفلسطينية الذي يقف على رأسه محمود عباس تجاوز غزة وتنظيماتها، وضيق وفد المرافقين له على المقربين منه، وهذا ما أدركه سلطان عمان، حين قرر استقبال وفد حركة حماس، وهو يعرف خطورة الانقسام، ومأساة التمثيل المتعدد.
فهل أخطأت حركة حماس في تقديم واجب العزاء بوفد مستقل عن السلطة الفلسطينية؟
أم هل أخطأت السلطة الفلسطينية حين تجاهلت حركة حماس، واستثنت قيادتها من المشاركة في تقديم واجب العزاء؟
سأفترض أن هذا الموقف قد حدث في حياة الرئيس أبو عمار، وسمع أن وفداً مستقلاً من حركة حماس قادم إلى مسقط للتعزية، هل كان سيترك أبو عمار وفد حركة حماس يطعن في تمثيله للشعب الفلسطيني، أم كان سيدعو إسماعيل هنية وزياد النخالة أمين عام حركة الجهاد للانضمام إلى وفد فلسطيني موحد، يقدم واجب العزاء معاً، لتبدو فلسطين كلها في خندق الولاء، ولا تترك مجالاً لشماتة الأعداء؟
كانت فرصة سياسية رائعة لقيادة السلطة الفلسطينية كي تضم تحت جناحها حركة حماس، وتخرج إلى العالم بوفد مشترك، وأزعم أن إسماعيل هنية سيكون فرحاً وسعيداً، وهو يلبي دعوة السيد عباس لمشاركته وفد التعزية، وسيكون سعيداً أكثر وهو يعقد لقاءً مغلقاً مع محمود عباس، يتباحث معه في سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي، وستكون سلطنة عمان أكثر سعادة من الطرفين الفلسطينيين وهي تحتضن على ترابها العربي لقاء قادة حركتي فتح وحماس!
فلماذا لم يتحقق اللقاء؟ لماذا لم يجتمع الرجلان؟ لماذا لم يتقدما معاً بوفد فلسطيني مشترك، ليظهر الفلسطينيون أمام نتانياهو موحدين متفقين متناغمين متعاونين فيما بينهما، ينسقان مع بعضهما خطوات المرحلة القادمة، فهما أحوج إلى التنسيق مع بعضهما من حاجتهما إلى التنسيق مع نتانياهو؟
لماذا؟ إنه السؤال الذي يقتحم مخيلة الشعب الفلسطيني، بعد ان طاف أرجاء الوطن العربي، لماذا لم يلتق رئيس حركة حماس مع رئيس حركة فتح؟ ولماذا لم يصطحب محمود عباس إسماعيل هنية، ويرافقه، ويأتي معه إلى غزة، ليستكمل اللقاء مع بقية التنظيمات الفلسطينية؟ أسئلة لا تجد لها جواباً إلا على عتبات البيوت الباكية، وفي شوارع غزة والضفة الغربية، أسئلة لا تحتاج إلى تفكير عميق بقدر حاجتها إلى تسلل روح الوطنية والثقة إلى مفاصل العمل السياسي الفلسطيني.
لقد جاءت الفرصة في مسقط، ولكن الساسة أضاعوا الملقط، وهم يلوحون للوطن بمنديل التنظيم الذي طار مع الريح، واختلط بغيمة الأحزان التي احتشدت في سماء مسقط، ولم تسقط مطر الرحمن، لتظل أرض فلسطين جائعة لأنعام المصالحة، وعطشى لمعزوفة التغيير التي تخضب الوجدان، وتمزق نسيج الشيطان.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط